العربية  

books corporal punishment and death

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

العقوبات الجسدية والإعدام (Info)


المملكة العربية السعودية هي واحدة من حوالي ثلاثين دولة تطبق عقوبات بدنية في إطار قانوني وقضائي، وذلك على عدد قليل من الجرائم، وبعد توفر شروط مشددة، وهذا يشمل بتر اليدين أو القدمين كعقوبة لجريمتي السرقة والحرابة، والجلد على جرائم أقل مثل "الانحراف الجنسي" أو السكر. ولا يوجد عدد محدد للجلدات حسب القانون، لذلك فالأمر منوط بالقاضي وتأويله. ويتراوح العدد بين عشرات إلى مئات الجلدات بحسب حال الجاني وما أقدم عليه، وهو ما يعرف بعقوبة التعزير وهي عقوبة يقررها القاضي في ما لم يرد فيه حد شرعي أو كفارة، ويكون الهدف منها الردع والإصلاح، وتأخذ أشكالًا متعددة، ولولي الأمر أن يعفو عن الجاني قبل تعزيره. وبدأ عدد من القضاة في السعودية في تطبيق بدائل العقوبات السالبة للحرية، كتنفيذ المعاقب لأعمال يعود نفعها على المجتمع.

في أبريل 2020 قلصت السعودية من صلاحيات الأحكام التعزيرية المتروكة لتأويلات القضاة ضمن خطة إصلاحات في مجال حقوق الإنسان، حيث أوقفت أحكام القتل تعزيرا على الأشخاص الذين لم يتموا 18 عاما وقت ارتكابهم الفعل المعاقب عليه، بمن فيهم المحكوم عليهم بالقتل في جرائم إرهابية كما ألغت عقوبة الجلد وقررت استبدالها بعقوبتي السجن أو الغرامة، أو بعقوبات بديلة بحسب ما يصدره ولي الأمر من أنظمة أو قرارات بهذا الشأن.

انتقدت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب في سنة 2004 المملكة العربية السعودية لتطبيق عقوبة بتر الأطراف والجلد التي تقوم بها في إطار تطبيق الشريعة الإسلامية. ورد الوفد السعودي بالدفاع عن "التقاليد القانونية" التي وجدت منذ ظهور الإسلام ورفضت أي تدخل في الشأن السعودي وفي السلطة القضائية.

تطبق السعودية أيضا عقوبة الإعدام. بما في ذلك عمليات الإعدام العلنية بقطع الرأس وتطبق هذه العقوبة على جرائم محددة بما في ذلك القتل والاغتصاب والسطو المسلح وترويج المخدرات والردة والزنا والسحر والشعوذة وهي جرائم تصنف في الشريعة الإسلامية بالكبرى لانتهاكها الضرورات الخمس التي شدد الإسلام على حفظها وحمايتها وهي حفظ الدين وحفظ النفس وحفظ النسل وحفظ المال وحفظ العقل، وتطبق هذه العقوبة إما بقطع الرأس أو الرجم أو رميا بالرصاص أو الصلب وقال متحدث باسم الجمعية السعودية لحقوق الإنسان (وهي منظمة غير حكومية) إن عدد الإعدامات آخذ في الارتفاع نظرا لارتفاع معدلات الجريمة وإن السجناء يعاملون معاملة إنسانية وإن قطع الرؤوس هو ردع للجريمة.

وحسب تقرير منظمة العفو الدولية فقد استمرت المحاكم في فرض أحكام الجلد كعقوبة رئيسية أو إضافية على ارتكاب العديد من الجرائم. فقد حُكم على ما لا يقل عن خمسة متهمين بالجلد من 1000 جلدة إلى 2,500 جلدة. كما نُفذت عقوبة الجلد في السجون.

وردت أنباء عن أن أفعال التعذيب وغيره من أشكال إساءة المعاملة للمعتقلين والسجناء المحكومين كانت شائعة ومتفشية وتُرتكب بدون حساب أو عقاب بوجه عام. ومن بين أساليب التعذيب التي ذُكرت: الضرب والتعليق من الأطراف والحرمان من النوم. وكان المحتجون من بين الذين تعرضوا للتعذيب والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي لعدة أيام أو أسابيع بدون تهمة أو محاكمة. لكن السعودية تؤكد أن أنظمتها تجرم جميع أشكال التعذيب وسوء المعاملة، ومن ذلك ما أكدته المادة الـ(2) من نظام الإجراءات الجزائية من حظر إيذاء المقبوض عليه جسديًّا أو معنويًّا، وحظر تعريضه للتعذيب أو المعاملة المهينة للكرامة. كما تضمنت المادة الـ(36) من النظام ذاته وجوب معاملة المقبوض عليه بما يحفظ كرامته، وعدم جواز إيذائه جسديًّا أو معنويًّا، ووجوب إخباره بأسباب إيقافه، وتمكينه من حقه في الاتصال بمن يرى إبلاغه.

وأوجبت المادة الـ(102) من النظام أن يتم استجواب المتهم في حال لا تأثير فيها على إرادته في إبداء أقواله، وعدم جواز تحليفه أو استعمال وسائل الإكراه ضده. كما أن أعمال رجال الضبط الجنائي فيما يتعلق بوظائفهم في الضبط الجنائي تخضع لإشراف أعضاء النيابة العامة وفق ما نصت عليه المادة الـ(25) من نظام الإجراءات الجزائية، وأن جميع السجون ودور التوقيف تخضع كذلك للتفتيش القضائي والإداري والصحي والاجتماعي وفقًا للمادة الـ(5) من نظام السجن والتوقيف؛ فتختص النيابة العامة بموجب المادة الـ(3) من نظامها بالرقابة والتفتيش على السجون ودور التوقيف، والاستماع إلى شكاوى المسجونين والموقوفين، والتحقق من مشروعية سجنهم أو توقيفهم، ومشروعية بقائهم بالسجن أو دور التوقيف بعد انتهاء مدة السجن أو التوقيف المقررة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإطلاق سراح مَن سُجن أو أُوقف منهم بدون سبب مشروع، وتطبيق ما تقضي به الأنظمة في حق المتسببين في ذلك.

كما أن هيئة حقوق الإنسان تقوم وفق ما نص عليه تنظيمها في الفقرتين (الـ6 والـ7) من المادة الـ(5) بزيارة السجون ودور التوقيف في أي وقت دون إذن من جهة الاختصاص، كما تقوم برفع تقارير عن هذه الزيارات إلى الملك، إضافة إلى ما تتلقاه من شكاوى متعلقة بحقوق الإنسان، والتحقق من صحتها، واتخاذ الإجراءات النظامية بشأنها. كما أنه يتم الاطمئنان في كل مرحلة من أن جميع الموقوفين والسجناء يخضعون للفحص الطبي فور إيداعهم في التوقيف أو السجن، ويتم إجراء الكشف الطبي عليهم بشكل دوري. في بداية عام 1422هـ أنشئت لجنة لرعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم وتهتم باتخاذ الوسائل الكفيلة برعايتهم وتحسين حياتهم ودعمهم مادياً ومعنوياً وإعادة تأهيلهم بما يكفل لهم حياة كريمة.

من بين الذين أعدموا في عام 2016؛ كان الشاب علي سعيد آل ربح الذي حوكم دون سن الثامنة عشر وقت وقوع بعض الجرائم حيث أدين من القضاء السعودي، باشتراكه في تكوين مجموعة إرهابية تهدف إلى زعزعة الأمن الداخلي في البلاد واستهداف رجال الأمن والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وإتلافها والقيام بأعمال التخريب والتحريض على المشاركة في المظاهرات والمسيرات، واستغلالها من خلال حيازته لمسدس مع ذخيرة دون ترخيص بقصد الإفساد والإخلال بالأمن، وإطلاق النار على مركز شرطة العوامية برفقة مجموعة من الأشخاص، واشتراكه مع مجموعة من الأشخاص في رمي قنابل المولوتوف على عدد من السيارات الأمنية، مما أدى إلى اشتعال النار في إحداها واستيلائه عليها بعد ترجل رجال الأمن، وغيرها من الجرائم. علمًا أن المملكة طرفا في اتفاقية حقوق الطفل وهذا يُلزمها ويفرض عليها اتباع ما جاء في الاتفاقية وما نَصَّتْ عليه بما في ذلك عدم محاكمة الأطفال دون سن الثامنة عشر وعدم الحكم عليهم بالإعدام أو السجن مدى الحياة دون وجود إمكانية للإفراج عنهم. تم اعتقال كل من علي محمد النمر عقب توجيه عدة اتهامات له بالانضمام إلى خلية إرهابية وحمل الأسلحة واستهداف الدوريات الأمنية بقنابل المولتوف ، وعبد الله زاهر وداود المرهون عام 2012 علما أن أعمارهم تتراوح ما بين 17 و16 و17 سنة على التوالي وهم مهددين بتنفيذ حكم الإعدام في حقهم في أي وقت. وفي 10 تموز/يوليو تم الحكم على عبد الكريم آل الحواج بالإعدام وأيدت محكمة الاستئناف ذلك؛ بعدما وجدته مذنبا بارتكاب جرائم عندما كان عمره 16 عاما. كما أُدين أربعة شبان بارتكاب جرائم متصلة بالأمن بعد مشاركتهم في الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

وأكدت السعودية أن عقوبة الإعدام لا تصدر إلا في أشد الجرائم خطورة، وبعد توافر أدلة قطعية الثبوت على نسبة الجريمة لمرتكبها، ومحاكمة عادلة، ومراجعة قضائية متعددة المراحل؛ إذ تُنظَر القضية من قِبل (ثلاثة) قضاة في المحاكم الجزائية، ثم (خمسة) قضاة في محكمة الاستئناف، ثم (خمسة) قضاة في المحكمة العليا.

Source: wikipedia.org