If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كلابيدا (بالألمانية: ميمل)، ميناء بحري مهم في بروسيا الشرقية، سُلخت عن ألمانيا تنفيذًا للبند 28 من معاهدة فيرساي وحكمها الحلفاء تنفيذًا للبند 99. تولّت فرنسا إدارة المنطقة بينما تابعت ليتوانيا العمل على توطيد سلطتها، مدّعية أن السطلة يجب أن تكون ليتوانيّةً بحكم أن ليتوانيا تمتلك عددًا ضخمًا من المواطنين الليتوانيين (انظر جُزئية ليتوانيا) وكانت المنفذ الوحيد للبلاد على بحر البلطيق. طالبت بولندا بالمنطقة أيضًا. ومع تردد الحلفاء في اتخاذ أي قرار بدا أن المنطقة ستبقى دولة حرة بشكل مشابه لمدينة دانزيغ الحرة. أخذت ليتوانيا زمام المبادرة ونظمت ثورة كلابيدا في يناير من عام 1923. دعمت جمهورية روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفيتية وألمانيا الحركة. تُبّعت المنطقة لليتوانيا بصفة أرض مستقلة ذاتيًا لها برلمانها الخاص (برلمان كلابيدا). كانت مساحتها نحو 2.400 كيلومتر مربع (930 ميل مربع) وكانت تعداد سكانها يقارب 140.000 نسمة.
خلال عشرينيات القرن العشرين، حافظت ليتوانيا وألمانيا على علاقة طبيعية نسبيًا يجمعهما شعور العداء للبولنديين. في يناير من عام 1928، وبعد مفاوضات طويلة وصعبة، وقعت ألمانيا وليتوانيا اتفاقية حدود، كان من شأنها احتساب كلابيدا على الجانب الليتواني. بدأت التوترات بالتصعّد في الثلاثينيات بعد أن استُبدلت جمهورية فايمار بألمانيا النازية. مرت فترة توتر استثنائية في فبراير من عام 1934 عندما اعتقلت الحكومة الليتوانية عشرات الناشطين الموالين للنازية. أعلنت ألمانيا مقاطعتها للواردات الزراعية الألمانية ردًا على هذه الاعتقالات والمحاكمات. سببت المقاطعة أزمة اقتصادية في سوفالكيجا (جنوب ليتوانيا)، حيث نظم المزارعون تظاهرات عنيفة. بعد استفتاء حالة سار، أُطلق سراح أغلب السجناء النازيين. في صحوة هذا العفو، تداعت هيبة ليتوانيا داخليًا وخارجيًا، الأمر الذي مكن ألمانيا من تقوية نفوذها في المنطقة.