العربية  

books christianity in the philippines

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

المسيحية في الفلبين (Info)


المسيحية في الفلبين هي الديانة السائدة، إذ أنّ وفقاً لتعداد السكان عام 2000 أكثر من 93% من السكان هم مسيحيين: حوالي 80% ينتمون إلى الكنيسة الرومانية الكاثوليكية في حين أن 10% ينتمون إلى الطوائف المسيحية الأخرى، مثل الكنيسة المستقلة الفلبينيّة، وكنيسة ني كريستو، وكنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة، والكنيسة السبتية، وكنيسة المسيح المتحدة، وشهود يهوه، والكنيسة الأرثوذكسية. الفلبين هي واحدة من دولتين في آسيا حيث تغلب عليهما مذهب الكنيسة الرومانية الكاثوليكية، الأخرى هي تيمور الشرقية. وتضم الفلبين على خامس أضخم تجّمع مسيحي في العالم وعلى ثالث أضخم تجمع كاثوليكي في العالم بعد البرازيل والمكسيك.

وصلت المسيحية إلى الفلبين مع هبوط فرديناند ماجلان في عام 1521، وفي عام 1543 قام المستكشف الإسباني روي لوبيز دي فيلالوبوس بتسمية الأرخبيل لاس إيسلاس فلبيناس على شرف فيليب الثاني ملك إسبانيا. أدّى النشاط التبشيري خلال الحكم الاستعماري للبلاد من قبل الإمبراطورية الإسبانية والولايات المتحدة إلى تحويل الفلبين إلى جانب تيمور الشرقية، واحدة من دولتين ذات أغلبية كاثوليكية في شرق آسيا. للكنيسة الكاثوليكية تأثير كبير على المجتمع الفلبيني والسياسة المحليَّة، والعديد من العطلات الكاثوليكية ذات أهمية ثقافية وتعد مناسبات عائلية هامة. وتتمتع البلاد بتقاليد كاثوليكية هسبانيَّة كبيرة، والكاثوليكية على الطراز الإسباني متأصلة في الثقافة المحلية، ومعظم المسيحيين الفلبينيين من المتدينين، وتُحظى الفلبين بمعدل مرتفع من حيث حضور القداس والتدين.

تاريخ

الحقبة الإستعمارية

في عام 1521 وصل المستكشف البرتغالي فرديناند ماجلان إلى الفلبين وطالب بالجزر للتاج الإسباني، لكنه قتل في معركة ماكتان على يد قبيلة السلطان المسلم لابو لابو في جزيرة ماكتان. بدأ الإستعمار عندما وصل المستكشف الأسباني ميغيل لوبيز دي ليجازبي من المكسيك في عام 1565 وأنشأ أولى المستوطنات الأوروبية في سيبو. في حين يدعي العديد من المؤرخين أن القداس الأول في الجزر تم عقده في عيد القيامة في يوم الأحد من عام 1521 في جزيرة صغيرة بالقرب من مقاطعة بوكيدنون الحالية، فإن الموقع الدقيق محل نزاع. في عام 1571 بعد التعامل مع الأسر الحاكمة المحلية في أعقاب مؤامرة توندو وهزيمة القرصان الصيني ليماهونغ، جعل الإسبان من مانيلا عاصمة الهند الشرقية الأسبانية. ثم انتشرت المسيحية على نطاق واسع في البلاد بين المسلمين وأتباع الديانات المحلية، وساهم الحكم الإسباني بشكل كبير في جلب الوحدة السياسية إلى الأرخبيل. تمكن المبشرون الإسبان من نشر المسيحية في لوزون وفيساياس، ودخل السكان المحليين من أتباع الأديان التفليدية والإسلام إلى الديانة المسيحيَّة. من عام 1565 حتى عام 1821، كانت تدار الفلبين باعتبارها أراضي تابعة للتاج الإسباني ومن ثم أصبحت تدار مباشرة من مدريد بعد حرب الاستقلال المكسيكية. كما قام المبشرون من الرومان الكاثوليك بتحويل معظم سكان الأراضي المنخفضة إلى المسيحية، وأسست المدارس، والجامعات، والمستشفيات. تأججت المشاعر الثورية في عام 1872 بعد اتهام ثلاثة كهنة هم ماريانو غوميز، وخوسيه بورغوس، وجاسينتو زامورا (يعرفون باسم غومبورزا)، بالتحريض على الفتنة من قبل السلطات وإعدامهم.غذا هذا الأمر أجندات في إسبانيا لإجراء إصلاحات سياسية في الفلبين نظمها مارسيلو ديل بيلار، خوسيه ريزال، وماريانو بونس. أعدم ريزال في نهاية المطاف في 30 ديسمبر عام 1896، بتهمة التمرد.

الحقبة الأمريكية

في عام 1898 بدأت الحرب الأمريكية الإسبانية في كوبا، ووصل تأثيرها إلى الفلبين. أعلن أغوينالدو استقلال الفلبين عن إسبانيا في كافيت في 12 يونيو 1898. وتأسست الجمهورية الفلبينية الأولى في العام التالي. في الوقت نفسه، تنازلت إسبانيا عن الجزر إلى الولايات المتحدة مقابل مبلغ 20 مليون دولار في معاهدة باريس لعام 1898. برز بوضوح ان الولايات المتحدة لن تعترف بالجمهورية الفلبينية الأولى، مما أشعل نار الحرب الفلبينية الأمريكية. والتي انتهت بالسيطرة الأمريكية على الجزر. خلال سيادة الولايات المتحدة على الفلبين، نفذَّت الحكومة الأمريكية قوانين تفصل الكنيسة عن الدولة، وتم التقليل من السلطة السياسيَّة الهامة التي مارستها الكنيسة مما أدَّى إلى السماح لتأسيس وحضور أديان وطوائف جديدة داخل البلاد، ولا سيما الكنيسة البروتستانتية. في هذه الحقبة خلال في العقد الأول من عام 1900، تم تعيين خورخي بارلين كأول أسقف فلبيني للكنيسة الرومانية الكاثوليكية، والذي كان أسقف أبرشية نويفا كاسيريس. أدّى الإستعمار الأمريكي للبلاد، إلى أعادة فكرة الفقه الأمريكي في الفصل بين الكنيسة والدولة بالاعتماد على التعديل الأول واستعارة توماس جفرسون. لكن التجربة الفلبينية أظهرت أن هذا الجدار الفاصل النظري قد تم التعدي عليه عدة مرات من قبل السلطات العلمانية. ويذكر شوماخر أنه في عام 1906، تدخلت المحكمة العليا الفلبينية في قضية ملكية الأبرشية عن طريق إعادة الممتلكات التي استولت عليها الكنيسة الفلبينية المستقلة، في حين تم إعادة أو الحجر على بعض المنظمات الخيريَّة التي كانت تديرها الكنيسة الرومانية الكاثوليكية. نص دستور الفلبين لعام 1935 على محاكاة التعديل الأول لدستور الولايات المتحدة الأمريكية. في عام 1935 مُنحت الفلبين وضعية الكومنويلث. كما تعطلت خطط الاستقلال على مدى العقد التالي بسبب الحرب العالمية الثانية عندما غزتها الامبراطورية اليابانية وشكلت حكومة عميلة.

الاستقلال والعصور الحديثة

ينص دستور الفلبين لعام 1987 على أنَّ "الفصل بين الكنيسة والدولة مصون، ولا يجوز سن أي قانون فيما يتعلق بإعلان الدين كدين الدولة، أو يحظر الممارسة الحرة له. ويُسمح إلى الأبد بممارسة العبادة الدينية بحرية دون أي شكل من أشكال التمييز أو التفضيل. ولا يُشترط أي اختبار ديني لممارسة الحقوق المدنية أو السياسية". وبحسب خواكين بيرناس، اليسوعي الفلبيني المتخصص في القانون الدستوري، هناك قضايا معقدة ومحاولات عديدة عرضت على المحكمة لاستخدام الفصل بين الكنيسة والدولة ضد الكنيسة الكاثوليكية، لكنه حقيقة أن حاول فرديناند ماركوس أن يفعل ذلك لا ينكر صحة الفصل بين الكنيسة والدولة. عندما تم أعلان قانون الأحكام العرفية في الفلبين من قبل الديكتاتور فرديناند ماركوس، تغيرت العلاقات بين الكنيسة والدولة بشكل كبير، حيث عارض بعض الأساقفة صراحةً قانون الأحكام العرفيَّة، وكانت نقطة التحول في عام 1986 عندما ناشد رئيس المؤتمر الأسقفي الفلبيني حينها رئيس أساقفة سيبو الكاردينال فيدال ريكاردو الفلبينيين والأساقفة للتظاهر ضد الحكومة والنتيجة المزورة للانتخابات المفاجئة؛ وقام بتأييد الخطوة أيضًا رئيس أساقفة مانيلا الكاردينال جيمي سين، والذي بث عبر إذاعة فيريتاس المملوكة للكنيسة دعوة الناس لدعم المتمردين المناهضين للنظام، وأصبح رد الشعب يعرف بإسم الثورة الفلبينية 1986 والتي أطاحت بالديكتاتور فرديناند ماركوس. حيث تجمع الناس بدعوة من قبل رئيس الأساقفة في مانيلا الكاردينال خايمي سين، دعمًا لقادة المعارضة وتظاهروا في إيدسا. وخلال مواجهة الاحتجاجات الواسعة والانشقاقات العسكرية، هرب فرديناند ماركوس وحلفاؤه إلى هاواي وإلى المنفى. وأُعترف بكورازون أكينو كرئيسة للبلاد.

في عام 1995 استضافت مانيلا أيام الشبيبة العالمية والذي حضره خمسة ملايين شخص، وهو حدث معترف به باعتباره أكبر حشد على الإطلاق من قبل موسوعة غينيس للأرقام القياسية. وكانت هذه هي المرة الأولى لدولة آسيوية تقوم باستضافة هذا الحدث، وترأس البابا يوحنا بولس الثاني هذا الحدث، وكانت هذه الزيارة البابوية الأخيرة في البلاد في القرن العشرين والألفية الثانية. في عام 2001 أعرب الكاردينال جيمي سين عن استياءه على مزاعم الفساد ضد جوزيف استرادا الرئيس الفلبيني. أثارت دعوته نشوب ثورة، واستقال استرادا بعد خمسة أيام من الاحتجاجات المستمرة. في 28 أبريل من عام 2004 نقضت المحكمة العليا في الفلبين حكم محكمة أمرت فيه خمسة زعماء دينيين بالامتناع عن تأييد مرشح لمنصب انتخابي. وتحتفظ الكنيسة والدولة اليوم بعلاقات ودية بشكل عام رغم اختلاف الآراء حول قضايا محددة، ومع ضمان الحرية الدينية في الفلبين، بقي رجال الدين الكاثوليك لاعبين هامين في الساحة السياسيَّة ومصدر للنفوذ المعنوي وخاصةً خلال الانتخابات. لا يزال المرشحين السياسيين يحظون بشكل عام بدعم رجال الدين والزعماء الدينيين، رغم أن هذا لا يضمن النصر. ولا يزال تأثير الكنيسة كبير على سياسة الدولة الداخلية، حيث ومراعاة للعقائد الكاثوليكية يُعتبر الطلاق محرمًا بقوة القانون في الفلبين. معظم الفلبينيين من المتدينين، وتحظى الفلبين بمعدل مرتفع من حيث حضور القداس والتدين. وفي تعداد عام 2015 كان أكثر من 90% من السكان من المسيحيين؛ وانتمى حوالي 80% إلى الكنيسة الرومانية الكاثوليكية في حين انتمى حوالي 10% إلى الطوائف المسيحية الأخرى، مثل الكنيسة المستقلة الفلبينية، وكنيسة إغليجا ني كريستو، وكنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة، والكنيسة السبتية، وكنيسة المسيح المتحدة، وشهود يهوه، والكنيسة الأرثوذكسية. تعد الفلبين واحدة من دولتين تغلب عليهما الكاثوليكية في آسيا، الأخرى هي تيمور الشرقية.

في يناير من عام 2015 قام البابا فرنسيس بزيارة حبرية للفلبين وترأس قداساً في 18 يناير من نفس العام في العاصمة الفلبينية مانيلا، وحضرته حشود غير مسبوقة من المصلين الكاثوليك، ووفقاً لتقديرات المسؤولين في المدينة، فإن ستة ملايين شخص حضروا القداس أو اصطفوا في طريق مرور البابا إلى متنزه "ريزال بارك"، حيث أقيم القداس. ويُعتقد أن هذا الرقم يفوق عدد المصلين، الذين احتشدوا في القداس الذي ترأسه البابا يوحنا بولس الثاني في الفلبين عام 1995. وقال الكرسي الرسولي إن البابا فرنسيس خصص جزءاً من القداس لضحايا إعصار هايان، الذي دمر الفلبين عام 2013. يذكر أن البابا يوحنا بولس الثاني اجتذب حشودًا كبيرة كانت باستمرار في أسفاره، وقيل أن بعضها كان أكبر تجمع للبشرية على الإطلاق مثل أيام الشبيبة العالمية في مانيلا والذي حضره خمسة ملايين نسمة، وقد اقترح البعض تثيبت ذلك كأكبر تجمع مسيحي في التاريخ، وعلى كل فإن كلا الرأيين لم يثبتا رسميًا بعد.

أثار رودريغو دوتيرتي عام 2016 انتقادات حادة له من قبل الكنيسة الكاثوليكية على خلفيَّة دعمه الكبير لقتل متعاطي المخدرات والمجرمين الآخرين خارج نطاق القضاء. كما أثار رودريغو دوتيرتي، غضباً في بلاده، بعدما وصف "الرب" بأنه "سخيف" في خطاب بثه التلفزيون في يونيو من عام 2018، ونددَّت الكنيسة وعدد من المواطنين بتصريحات دوتيرتي. ورد الأسقف أرتورو باستيس، على الرئيس واصفاً إياه بأنه "رجل مجنون"، وحض الناس بأن يدعوا الله بأن يغفر له "ما جا ء على لسانه من تجديف، وأن يخلصه من نزعته الدكتاتورية". يُذكر أنه سبق أن انتقد الرئيس الفلبيني البابا فرنسيس مستعملاً لغة فجة، وأدلى بسلسلة من التصريحات وصفت عبر العالم بأنها عدائية.

ديموغرافيا

الطوائف المسيحية

الكاثوليكية

Source: wikipedia.org
 
(4)
Christianity

Christianity