العربية  

books christianity in the middle east

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

المسيحية في الشرق الأوسط (Info)


المسيحية في الشرق الأوسط تواجدت منذ نشأتها بسبب كون الشرق الأوسط مهد المسيحية، وكانت هي الديانة الرئيسية في المنطقة منذ القرن الرابع وحتى الفتوحات الإسلامية. اليوم المسيحيين تصل نسبتهم إلى 5% مقارنة ب20% في أوائل القرن العشرين.

يشكل لبنان التجمع المسيحي الأعلى من حيث نسبة المسيحيين في الشرق الأوسط بينما تشكل مصر أكبر تجمّع من حيث العدد. وهناك تواجد ملحوظ للمسيحيين في سوريا والأردن وفلسطين والعراق كما تضم بعض البلدان المجاورة مثل إسرائيل وتركيا وإيران تجمعات من المسيحيين، كما ويوجد أكثر من مليوني مسيحي في جنوب السودان، لكن لا يحسب هؤلاء ضمن سكان الشرق الأوسط.

عدد المسيحيين في الشرق الأوسط آخذ في الانخفاض بسبب عوامل منها انخفاض معدلات المواليد مقارنة مع المسلمين والهجرة واسعة النطاق بسبب الاضطهادات ومعاداة المسيحية، قابله ازدياد عدد المسيحيين في مجلس تعاون الخليج العربي مع توافد إلى هذه الدول أعداد كبيرة من المغتربين المسيحيين حول العالم، أما المغترب المسيحي الشرق أوسطي الذي نشط في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وتسارع مع نوائب القرنين العشرين والحادي والعشرين أبرزها غزو العراق، فهو ممتد من أستراليا إلى أوروبا وأمريكا الشمالية ونظيرتها الجنوبية.

وقد سطع أيضًا نجم عدد وافر من الشخصيات المسيحية المشرقية في الشرق الأوسط والمهجر في مناصب سياسية واقتصادية بارزة، كما ولا يزال للطوائف المسيحية، دور بارز في المجتمع العربي، لم ينقطع، لعلّ أبرز مراحله النهضة العربية في القرن التاسع عشر، ومسيحي الشرق الأوسط هم أغنياء نسبيًا، ومتعلمين، ومعتدلين سياسيًا، كما لهم اليوم دور فاعل في مختلف النواحي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

الديموغرافيا والطوائف

من حيث النسبة، يشكل لبنان التجمع المسيحي الأعلى في الشرق الأوسط. أما من حيث العدد، فإن أكبر مجموعة مسيحية في الشرق الأوسط الناطقة بالعربية تتواجد في مصر ويسمى مسيحييها الأقباط، وتتراوح أعدداهم بين ستة إلى عشرة مليون. على الرغم من أن المصادر القبطية ترى أن الرقم أقرب إلى 12-16 مليون. يقيم الأقباط في مصر بشكل رئيسي، مع تواجد مجتمعات محلية صغيرة في إسرائيل وقبرص والأردن.

وتأتي عدديا الكنيسة المارونية في لبنان مباشرة حيث تتتراوح أعداد الموارنة في الشرق الأوسط بين مليون ومليون ونصف. أما الآشوريون/سريان/كلدان فتصل أعدادهم قريب 2 مليون. وقد عانى أبناء هذه المجموعة من تناقص أعدادهم إذ تقلص عددهم بأكثر من النصف بسبب المذابح الآشورية عشية الحرب العالمية الأولى، في السنوات الأخيرة هاجر عدد كبير منهم من العراق. أكبر جالية مسيحية سريانية في الشرق الأوسط تتواجد في سوريا إذ تتراوح أعدادهم بين 877,000–1,139,000 بينما انخفضت في العراق إلى 400 ألف مقارنة بين 0.8 إلى 1.2 مليون عشية الغزو الأمريكي للعراق.

المسيحيين العرب وهم غالبًا أبناء الكنائس الملكانية. تصل أعداد الروم الأرثوذكس إلى 400,000 إلى جانب مليون من أتباع كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك والذين يتم تصنيفهم كمسيحيين عرب.

عدد المسيحيين الأرمن يبلغ نحو نصف مليون نسمة، مع أكبر تواجد في لبنان بحوالي 254,000. كنيسة الأرمن الأرثوذكس وهي ضمن عائلة الكنائس الأرثوذكسية المشرقية هي أكبر تجمع مسيحي في إيران وتركيا. تقيم المجتمعات الأرمنية أيضًا في كل من سوريا وفلسطين خاصًة في القدس وإلى درجة أقل في دول الشرق الأوسط الأخرى.

اليونانيين الذين كانوا مرة واحد من أكبر التجمعات المسيحية في الشرق الأوسط، انخفضت أعدادهم منذ الفتوحات الإسلامية، ومؤخرًا انخفضت بشدة في تركيا حيث يتمركز غالبية اليونانيين الأتراك في مدينة إسطنبول، وذلك نتيجة مجازر اليونان البنطيين والتي أعقبت الحرب العالمية الأولى وبوغروم إسطنبول سنة 1955. اليوم أكبر مجتمع يوناني في منطقة الشرق الأوسط يتواجد في قبرص حيث يبلغ عددهم حوالي 793,000 وذلك في عام 2008. قبرص هي الدولة الوحيدة ذات الغالبية المسيحية في الشرق الأوسط. حيث يُشّكل المسيحيين 78% من مجمل سكان جزيرة قبرص. غالبيّة اليونانيين في قبرص يتبعون الكنيسة القبرصية الأرثوذكسية، واستنادًا إلى تقرير حكومي لتعداد عام 2001 نُفذ في المنطقة اليونانية لجزيرة قبرص تبيّن أن 94.8% من السكان هم مسيحيين أرثوذكس.

ويتواجد أيضًا في بعض دول الخليج العربي مثل الكويت والبحرين أقليات مسيحية من السكان المحليين كما ويتواجد في كافة دول الخليج العربي جاليات مسيحية كبيرة وفدت للعمل، بالإضافة إلى المسيحيون اليهود الذين جاءوا إلى إسرائيل من الدول الأوروبية، خاصًة دول الاتحاد السوفياتي السابق، أو من معتنقو المسيحية.

الوضع الراهن

لبنان

    تتواجد اليوم في دول المغرب العربي تجمعات صغيرة من المسيحيين غالبيتهم أجانب أوروبيين حيث أن العديد منهم متعهّدون أو موظّفو شركات عالميّة، القسم الأكبر منهم من ذوي الأصول الأوروبية ممن سكنوا ابان الاستعمار ويتجمعون في العواصم أو المدن الكبرى، مسيحيو هذه المناطق هم من الكاثوليك ويوجد لكل من تونس والجزائر والمغرب أبرشية خاصة، إلى جانب بعض البروتستانت، بينما الكنيسة القبطية هي الأكبر عددًا في ليبيا، وهناك أيضًا مجموعات صغيرة من المسيحيين المواطنين في هذه الدول اعتنقت المسيحية وهي إما عربية أو أمازيغية، وقد قدّر عددها في المغرب عام 2006 بين حوالي سبعة آلاف إلى حوالي أربعين ألف شخص، إلا أن الدولة لا تعترف بالتحوّل الديني، كما أنه في المغرب لا يجوز طباعة أو نشر أو استيراد الكتاب المقدس باللغة العربية. وتشير بعض التقارير إلى وجود أكثر من 100,000 جزائري (القسم الأكبر منهم أمازيغ) معتنق للديانة المسيحية خاصًة البروتستانتية.

    المهجر

    مئات الآلاف من المسيحيين العرب واللبنانيين (الموارنة) يعيشون في الشتات وخارج منطقة الشرق الأوسط. هؤلاء هم الذين يقيمون في بلدان مثل الأرجنتين وأستراليا والبرازيل وكندا وتشيلي وكولومبيا وكوبا وجمهورية الدومينيكان والمكسيك والولايات المتحدة وفنزويلا فيما بينها. هناك أيضا الكثير من العرب المسيحيين في أوروبا، خصوصا في المملكة المتحدة، وفرنسا (بسبب علاقاته التاريخية مع لبنان وشمال أفريقيا)، وإسبانيا (نظرا لعلاقاته التاريخية مع شمال المغرب)، وإلى حد أقل في أيرلندا، ألمانيا وإيطاليا واليونان وهولندا. فضلا عن ذلك فإن بعض الأرقام تشير إلى أن عدد مسيحيي لبنان الموارنة بلغوا في المهجر إلى ما قد يصل إلى نصف مليون مهاجر.

    مشاهير

    لقد كوّن المسيحيون في العصر الحديث الطبقة البرجوازية الأساسية في الشام ومصر مما جعل مساهمتهم في النهضة الاقتصادية ذات أثر كبير، على نحو ما كانوا أصحاب أثر كبير في النهضة الثقافية، وفي الثورة على الاستعمار بفكرهم ومؤلفاتهم وعملهم.

    وحتى اليوم ما يزال المسيحيون يلعبون دوراً حضارياً وثقافياً وعلمياً وقومياً ويشكلون النخبة في مجتمعاتهم. ويعتبر المسيحيون في الشرق الأوسط الأكثر تعلمًا ووضعهم الاقتصادي- الاجتماعي الأفضل مقارنة بباقي السكان. وكذلك الامر في المهجر إذ وصل المسيحيون العرب إلى مناصب سياسية واقتصادية مهمة واستنادًا إلى كريسشان ساينس مونيتور يعتبر المسيحيون العرب في المهجر "اغنياء، متعلمون وذوي نفوذ".

    برز المسيحيين في كافة المجالات، ففي السياسية هناك ميشال عفلق أحد مؤسسي حزب البعث[؟] وأنطون سعادة مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي وفارس الخوري الذي شغل منصب رئيس الوزراء في سوريا وإميل حبيبي، توفيق طوبي وعزمي بشارة امثال جورج حبش مؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحنان عشراوي وبطرس غالي رئيس وزراء مصر وحفيده بطرس بطرس غالي الذي شغل منصب أمين عام الأمم المتحدة ومكرم عبيد. وشارل مالك الذي أشرف على وضع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بطلب من الأمم المتحدة ووزيرة الصحة الأمريكية دونا شلالا والسياسيين أمريكيين رالف نادر وفيليب حبيب والعسكري الأمريكي وقائد القوات الأمريكية الأسبق في العراق جون أبي زيد والنائب في البرلمان الكندي ماريا موراني.

    على صعيد الفن هناك عدد من المغنين المشهورين على مستوى الشرق الأوسط، والذين ينتمون إلى المسيحية امثال فيروز ووديع الصافي، وماجدة الرومي وجورج وسوف ونوال الزغبي واليسا ونجوى كرم وغيرهم، وعلى صعيد التمثيل هناك باسم ياخور وقصي خولي وغيرهم، والإخراج يوسف شاهين ونادين لبكي.

    وفي المجال العلمي هناك إلياس خوري الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء وبيتر مدور الحائز على جائزة نوبل في الطب من المورانة، مايكل عطية عالم في الرياضيات والهندسة الرياضية، شارل العشي مسؤول في وكالة الفضاء الأميركية ناسا وسالم حنا خميس الخبير الاقتصادي في هيئة الأمم المتحدة، وجورج حاتم طبيب الملايين الذي ساند ماو تسي تونغ في ثورته الشيوعية، كما ويعتبر كل من مجدي يعقوب ومايكل دبغي رواد جراحة القلب في العالم. وعلى الصعيد الاقتصادي فيذكر أن أثرى رجل في العالم هو الماروني المكسيكي اللبناني الأصل كارلوس سليم الحلو، وكارلوس غصن رئيس شركة نيسان[؟] ورينو[؟] ونيكولا حايك رئيس شركة سواتش، كما وتحتل اسرة أنسي ساويرس رأس قائمة أغنى أغنياء مصر، وذلك حسب التصنيف السنوى الذي تصدره مجلة فوربس. ويذكر انه وفق تقرير حكومي عام 2007 أن أكثر من 30% من الاقتصاد المصري يديره أقباط.

    ولا يقتصر دور المسيحيين على الدول الإسلامية العربية بل يمتد إلى كافة الدول فمثلا في إيران وتركيا للمسيحيين دور في العمارة[؟] والموسيقى والتصوير والطباعة والسينما وغيرها من المجالات.

    التوزيع الطائفي

    حاليًا، فإن الطوائف المسيحية في الشرق الأوسط، يأتي على رأسها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية التي تصنف ضمن عائلة الكنائس الأرثوذكسية المشرقية وتعتبر القاهرة مقرًا لها وتنتشر في مصر على وجه الخصوص، يليها الكنيسة المارونية ومقرها بكركي قرب بيروت ويشكل لبنان ثقلها الأساسي، وأتباعها ثاني أكبر طائفة مسيحية وهي ضمن عائلة الكنيسة الكاثوليكية، أما في الدرجة الثالثة يأتي الروم الأرثوذكس الموزعين على ثلاث بطريركيات في أنطاكية[؟] والقدس والإسكندرية، ومقر بطريركية أنطاكية في دمشق وفي سوريا يشكل أتباع هذه الطائفة أكثر من نصف المسيحيين وفي فلسطين والأردن وفي قبرص أيضًا يشكلون أغلبية المسيحيين الساحقة وهذه الكنيسة مصنفة ضمن عائلة الكنائس الأرثوذكسية الشرقية. تليها كنيسة الروم الكاثوليك، وتشكل أكبر تجمع في إسرائيل ولها ثقل في سوريا سيّما في حلب ومرمريتا وفي لبنان سيّما في زحلة. هناك أيضًا بطريركية اللاتين في القدس التي تتبع الطقس الروماني الكاثوليكي وينتشر أتباعها في إسرائيل وفلسطين والأردن ومصر ودول الخليج العربي، وهناك أيضًا لاتين في سوريا وفي لبنان وقبرص. هناك أيضًا عدة طوائف أقلويّة مثل كنيسة الأقباط الكاثوليك والأقليات البروتستانتية والإنجليكانية في جميع دول بلاد الشام والعراق ومصر. أما أكبر كنيسة في العراق فهي الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية ومقرها ببغداد تليها كنيسة المشرق الآشورية بالإضافة إلى تواجد للكنيسة السريانية الأرثوذكسية والسريانية الكاثوليكية. بالإضافة إلى كنيسة الأرمن الأرثوذكس وهي ضمن عائلة الكنائس الأرثوذكسية المشرقية وتشكل أكبر تجمع مسيحي في إيران وتركيا.

    حسب احصائية مركز الأبحاث الاميركي بيو يشكل الكاثوليك (الاغلبية تنتمي إلى الكنائس الكاثوليكية الشرقية) حوالي 43.5% من مجمل المسيحيين، بينما الأرثوذكس (الاغلبية أرثوذكسية مشرقية) 43.0% من مسيحيين الشرق الأوسط، أما البروتستانت فنسبتهم حوالي 13.5% من مجمل المسيحيين في الشرق الأوسط.

    الاضطهادات والتمييز

    غالبًا ما يتم عزل المسيحيين في وجه الاضطهادات في الشرق الأوسط. الشكوك السائدة حول الغرب وسياسته في منطقة الشرق الأوسط تحولت في كثير من الأحيان إلى كراهية صريحة تجاه المسيحيين بسبب ويلات على الاستعمار الغربي والإمبريالية والدعم غير المشروط لإسرائيل وقد غذت الكراهية ضد المسيحيين إذ ينظر إليهم على أنهم يتقاسمون نفس المعتقدات الدينية مع المستعمرين الغربيين. وغالبًا ما تستخدم كلمات مهينة وشتائم على المسيحيين واصفًا إياها بأنها "الصليبيين" أو "طابور خامس للاستعمار الغربي". المسيحيون في الشرق الأوسط تواجه العديد من الصعوبات من حيث فرص العمل والسكن.

    فيوريلو بروفيرا من البرلمان الأوروبي سمى منطقى الشرق الأوسط أخطر مكان للمسيحيين، وألقت أيان حرسي علي اللوم على المجتمع الدولي لفشله في التعامل مع ما تعتبره حربا ضد المسيحيين في العالم الإسلامي.

    وقال الرئيس اللبناني السابق امين الجميل في العام 2011 قد أصبحوا هدفًا للإبادة جماعية بعد مقتل عشرات المسيحيين في الهجمات في مصر والعراق.

    في عام 2010 في ليلة عيد جميع القديسين حدثت مجزرة سيدة النجاة، هي هجوم قامت به منظمة دولة العراق الإسلامية التابعة لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين في عصر 31 تشرين الأول، 2010 عندما اقتحم مسلحون كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك بالكرادة في بغداد أثناء أداء مراسيم القداس. انتهت الحادثة بتفجير المسلحين لأنفسهم وقتل وجرح المئات ممن كانوا بداخل الكنيسة.

    في ليلة رأس النسة الميلادية حدث انفجار استهدف كنيسة القديسين مار مرقص الرسول والبابا بطرس خاتم الشهداء بمنطقة سيدي بشر بمدينة الإسكندرية المصرية صباح السبت 1 يناير 2011 في الساعة 12:20 عشية احتفالات رأس السنة الميلادية. وكان تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين قد استهدف كنيسة سيدة النجاة ببغداد سابقاً، وهدد الكنيسة القبطية في مصر بنفس المصير إن لم تطلق سراح كاميليا شحاتة ووفاء قسطنطين. وإثر الانفجار تجمهر مئات المسيحيين أمام المسجد المقابل للكنيسة بغية اقتحامه.

    بالإضافة يعتبر التبشير واعتناق المسلم للديانة المسيحية جريمة في عدد من دول الشرق الأوسط ويعاقب عليها ولعل احدث قضية هي محاكمة يوسف نادرخاني هو قسيس بروتستانتي إيراني من مواليد عام 1977 من مدينة رشت في محافظة كيلان شمال إيران. اعتنق المسيحية عندما كان يبلغ التاسعة عشرة من عمره، وعمل منذ عام 2000 كقسيس لكنائس منزلية عدة غير مرخص لها، اعتقل عام 2009 وحكم عليه بالإعدام بتهمة الارتداد عن الإسلام عام 2010.

    Source: wikipedia.org
     
    (4)
    Christianity

    Christianity