العربية  

books christianity in brazil

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

المسيحية في البرازيل (Info)


المسيحية في البرازيل هي الديانة المهيمنة، تعتبر البرازيل ثاني أكبر دولة مسيحية وأكبر أمّة كاثوليكية في العالم. لدى البرازيل أعلى مستوى من الالتزام بالدين بالمقارنة مع غيرها من بلدان أمريكا اللاتينية، كما أنها أكثر تنوعًا دينيًا. دخلت المسيحية مع الإستعمار البرتغالي للبرازيل، وتبنت البرازيل المذهب الكاثوليكي، وتم تشكيل الدين في البرازيل من اجتماع الكنيسة الكاثوليكية مع التقاليد الدينية للشعوب الأفريقية المستعبدة والشعوب الأصلية. وأدّى هذا الالتقاء العقائدي خلال الإستعمار البرتغالي للبرازيل إلى تطوير مجموعة متنوعة من الممارسات التوفيقية داخل المظلة الجامعة للكنيسة الكاثوليكية البرازيلية، والتي تتميز بالاحتفالات البرتغالية التقليدية.

وفقًا لتعداد السكان عام 2010 حوالي 90.7% من السكان هم مسيحيون، وتعد الكاثوليكية كبرى الطوائف المسيحية حيث شكلوا 64.6%، يليهم البروتستانت ويشكلون 22.2% من مجمل السكان. وفي السنوات الأخيرة ازدادت أعداد البروتستانت وخاصةً الأشكال الخمسينية والإنجيلية في البلاد بشكل ملحوظ.

تاريخ

الحقبة الإستعمارية (1500 إلى 1822)

وفقًا للتقاليد أحتفل في أول قداس في البرازيل يوم عيد القيامة من العام 1500. واحتفل به من قبل الكهنة الذين وصلوا إلى البلاد جنبًا إلى جنب المستكشفين البرتغاليين. وعلى الرغم من ذلك فإن الأبرشية الأولى في البرازيل شيدت فقط بعد مرور أكثر من 50 عامًا وذلك في عام 1551. تعود أصول البعثات الكنسيّة والتراث الكاثوليكي البرازيلي إلى شبه الجزيرة الأيبيرية التي كانت منطلق شرارة البعثات التبشيرية، حيث هدفت في القرن الخامس عشر لنشر المسيحية بين السكان الأصليين. أوفد اليسوعيون بعثات كثيرة حول العالم لنشر الإنجيل، لاسيّما في المستعمرات البرتغالية والإسبانية والفرنسية في العالم الجديد، وعمدوا أيضًا إلى تأسيس مستوطنات بشرية تحولت إلى مدن كبرى لاحقًا مثل ريو دي جينيرو وساو باولو. ومع إنشاء البلدات والمدن البرتغاليَّة في البرازيل، كان بناء الكنائس والكاتدرائية كمقر الأبرشية من أولويات الحكومة الإستعمارية. وعلى الرغم من أن مباني الكنيسة الأولى كانت مصنوعة من مواد في متناول اليد، الأ أنه سرعان ما تم بناء المزيد من الصروح الفخمة، وخلال ازدهار تصدير قصب السكر في القرنين السادس عشر والسابع عشر في البرازيل، نمت المستوطنات البرتغالية وكانت الكنائس مكانًا للفخر المحلي.

جلب توميه دي سوزا أول حاكم عام للبرازيل، أول مجموعة من اليسوعيين إلى المستعمرة. وكان اليسوعيون يمثلون الجانب الروحي للمؤسسة، وكان من المقرر أن يلعبوا دورًا مركزيًا في التاريخ الإستعماري للبرازيل. حيث كان نشر الإيمان الكاثوليكي مبررًا هامًا للفتوحات البرتغالية، ودُعم اليسوعيون رسميًا من قبل الملك البرتغالي، الذي أمر توميه دي سوزا أن يقدم لهم كل الدعم اللازم لتنصير الشعوب الأصلية. وقام أوائل اليسوعيين، بقيادة الراهب مانويل دا نوبريغا، ومن بينهم شخصيات بارزة مثل خوان دي أزبيلكويتا نافارو، وليوناردو نونيس، وفي وقت لاحق خوسيه دي أنشيتا، بإنشاء أول بعثة يسوعية في مدينة سان سلفادور وفي ساو باولو، وشارك اليسوعيون في تأسيس مدينة ريو دي جانيرو في عام 1565.

ويرتبط نجاح اليسوعيين في تحويل الشعوب الأصلية إلى الكاثوليكية بقدرتهم على فهم الثقافة المحليَّة، ولا سيما اللغة. حيث تم تجميع القواعد الأولى للغة شغب التوبي من قبل خوسيه دي أنشيتا وطبعها في كويمبرا في عام 1595. وغالبًا ما جمع اليسوعيين السكان الأصليين في مجتمعات خاصة للسكان الأصليين. وأظهرت الكنيسة تقدمًا ملحوظًا في الفترة الإستعمارية، وخاصًة خلال السنوات 1680 حتى 1750، وكان للكنيسة والحكومة أهدافًا متعارضة فيما يتعلق بهنود الأمازون، الذين عمدت الحكومة على استغلالهم. وكان لليسوعيين نزاعات متكررة مع المستعمرين الآخرين الذين يريدون استعباد المواطنين. وأدى عمل اليسوعيين إلى انقاذ العديد من المواطنين من العبودية. في عام 1782 قُمع اليسوعيون وشددت الحكومة سيطرتها على الكنيسة. بالإضافة إلى عمليّة تحويل السكان الأصليين للمسيحية، وكانت هناك أيضا جهود قوية لنشر العقيدة الأرثوذكسية للكنيسة الرومانية الكاثوليكية وذلك من خلال محاكم التفتيش، التي لم تنشأ رسميًا في البرازيل ولكنها عملت على نطاق واسع في المستعمرات البرتغالية.

إمبراطورية البرازيل (1822 إلى 1889)

دعم التسلسل الهرمي للكنيسة الكاثوليكية استقلال البرازيل في عام 1822، لكنه عارض شكل الحكم الجمهوري (نموذج اتبعته معظم المستعمرات الأمريكية الإسبانية السابقة). وكان التحول إلى الاستقلال في البرازيل أسهل مما كان عليه في أمريكا الإسبانية، مع سيطرة بيت براغانزا على العرش الملكي البرازيلي. وبحسب أحد الروايات، فإن أحد رجال الكنيسة كان أول من أعلن بيدرو الأول إمبراطور البرازيل.

أعلنت المادة الخامسة من الدستور أن الكاثوليكيَّة هي دين الدولة. ومع ذلك، كان رجال الدين لفترة طويلة يعانون من نقص في العدد والنوعيَّة، وكل ذلك أدى إلى فقدان عام لاحترام الكنيسة الكاثوليكية. خلال عهد بيدرو الثاني إمبراطور البرازيل، شرعت الحكومة الإمبراطورية في برنامج إصلاحي يهدف إلى معالجة المشاكل في السلك الكهنوتي. وبما أنَّ الكاثوليكيَّة هي الدين الرسمي، فقد مارس الإمبراطور قدرًا كبيرًا من السيطرة على شؤون الكنيسة، ودفع رواتب رجال الدين، وتعين قساوسة الأبرشيات، والأساقفة المرشحين، والإشراف على الإكليريكيات. وفي متابعة حركة الإصلاح، اختارت الحكومة الأساقفة بناءًا على اللياقة البدنية الأخلاقية، وموقفهم من التعليم ودعم الإصلاح. ومع ذلك ازداد الاستياء على سيطرة الحكومة على الكنيسة. واقترب رجال الدين الكاثوليك من البابا وتعاليمه. وأدى ذلك إلى مشكلة المسألة الدينية، وهي سلسلة من الاشتباكات التي وقعت في الثمانينيات من القرن التاسع عشر بين رجال الدين والحكومة، لأن رجال الدين أرادوا علاقة أكثر مباشرة مع روما في حين سعت الحكومة للحفاظ على رقابة شؤون الكنيسة.

بما أنَّ التاج البرتغالي قد مارس السلطة على رعاية الوظائف الكنسيَّة الشاغرة للكنيسة الكاثوليكية، فإن الإمبراطور البرازيلي قام كذلك بجمع العشور نيابة عن الكنيسة الكاثوليكية وسلم العائدات إليها. وظلت الكنيسة الكاثوليكية مسؤولة عن التعليم؛ كما أنَّ الزواج والدفن كان أيضًا تحت سلطاتها القضائية. وعلى الرغم كون الكاثوليكية الكنيسة الوحيدة المعترف بها، فقد تم التسامح مع الأديان الأخرى.

في بداية القرن التاسع عشر بدأ البروتستانت بالإستيطان في البرازيل، وكان البروتستانت الأوائل من الإنجليز، وتم افتتاح كنيسة أنجليكانية في ريو دي جانيرو في عام 1820. وقد تم تأسيس كنيسة أخرى في مقاطعات ساو باولو وبرنامبوكو وباهيا. وتبعهم كل من اللوثريين الألمان والسويسريين الذين استقروا في المناطق الجنوبية والجنوبية الغربية وبنوا منازل العبادة الخاصة بهم. بعد الحرب الأهلية الأمريكية في ستينيات القرن التاسع عشر، استقر مهاجرون من جنوب الولايات المتحدة وقاموا بالإستيطان في مدينة ساو باولو. بنيت العديد من الكنائس الأميركية من خلال الأنشطة التبشيرية، بما في ذلك الكنيسة المعمدانية، واللوثرية، والأبرشانية والميثودية.

كانت الكاثوليكية دين الأغلبية بين العبيد ذوي الأصول الأفريقيَّة. وجاء معظم العبيد أصلًا من الأجزاء الوسطى الغربية والجنوبية الغربية من الساحل الأفريقي. وعلى مدى أكثر من أربعة قرون كانت هذه المنطقة مركز الأنشطة البعثات المسيحية. ومع ذلك، فإن بعض الأفارقة وذريتهم قام بمحاولة توفيق بين الأديان من خلال دمج عناصر التقاليد الدينية الأفريقية مع الكاثوليكية. وأدى ذلك إلى تطور عقائد دينية مثل كاندومبليه.

جمهوريَّة البرازيل

وقد تم فرض المذهب الكاثوليكي خلال الحكم الإستعماري، ثم في عام 1824 أصبحت الكاثوليكية الدين الرسمي للبرازيل المستقلة والتي تضمنت أيضًا حرية الدين لمواطنيها. أضحت الحكومة البرازيلية علمانية منذ دستور عام 1891، على الرغم من فصل الدين عن الدولة ظلت الكنيسة مؤسسة ذات نفوذ سياسي حتى في الوقت الحاضر. في أواخر القرن التاسع عشر تعزز الحضور السكاني الكاثوليكي مع الهجرة الكبيرة من الدول الأوروبية إلى البرازيل حيث هاجر الملايين إلى البلاد وبشكل خاص من الأصول الإيطالية والبرتغالية وتشمل كذلك أصول أوروبية أخرى كالألمانية والبولندية والآيرلندية، والإسبانية، والفرنسية، والكرواتية والإنكليزية غالبية هؤلاء المهاجرين كانوا من خلفية دينية كاثوليكية وحملوا معهم الثقافة الكاثوليكية وتقاليدها إلى البرازيل. وقد هاجر أيضًا جماعات مسيحية شرقية كبيرة من لبنان وسوريا وتركيا وفلسطين إلى البرازيل. وقد اندمج المسيحيون العرب بشكل جيد في أمريكا اللاتينية، ويبرزون في مجال الأعمال التجارية، والخدمات المصرفية، اولصناعة، والسياسة. ويعتبر المسيحيين من ذوي الأصول العربيَّة في البرازيل "أغنياء ومتعلّمين وذوي نفوذ".

في عام 1889، أصبحت البرازيل جمهورية ووافقت على الدستور الذي يفصل الكنيسة عن الدولة، وهو اتجاه تليها كل من سبع دساتير الجمهورية في البلاد. وقبل ذلك، في عهد الإمبراطورية البرازيلية كانت الكاثوليكية الدين الرسمي للبلاد لكن في الممارسة العملية على الرغم من الفصل بين الكنيسة والدولة في البلاد فقد كان حضور العلمانية ضعيف جدًا. وقد تجنب المسؤولون الحكوميون عمومًا اتخاذ الإجراءات التي قد تسيء إلى الكنيسة.

العصور الحديثة

من الأمثلة الأخيرة حول تأثير الكنيسة على المسائل السياسيّة التغييرات التي أجريت من قبل الحكومة الاتحادية في البرنامج الوطني الثالث لحقوق الإنسان فيما يتعلق باقتراحها لإضفاء الشرعية على الإجهاض، وذلك بعد ضغوط من المؤتمر الوطني للأساقفة البرازيلي . وهذا التغيير الخاص نددت به منظمة العفو الدولية. وعلى الرغم من ذلك واصلت الحكومة بطرح قضايا تناقص تعاليم الكنيسة مثل دعم زواج المثليين وحق الأزواج من المثليين تبني الأطفال وهي قضايا ترفضها الكنيسة.

في أواخر القرن العشرين، ظهرت حركة لاهوت التحرير داخل الكنيسة، والتي ركزت على الفقراء وحاولت السعي لتحقيق العدالة الاجتماعية. نظمت الكنيسة مجتمعات في جميع أنحاء البلاد للعمل من أجل التنمية الاجتماعية على المستوى المحلي. وعلى الرغم من ذلك دعم كبار رجال الدين الجيش والحكومة الديكتاتورية، تمكن الجناح التقدمي لجعل الكنيسة عمليًا أحد أبرز الواجهات الشرعية للمقاومة والدفاع عن حقوق الإنسان الأساسية أثناء فترة الحكم العسكري ولقد قام الرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بالعديد من برامج الأصلاح الاجتماعي لحل مشكلة الفقر، من خلال وقف عمليات تصنيع الأسلحة، وذلك تأثرًا من عقيدة وحركة لاهوت التحرير. شاركت الكنيسة البرازيليَّة في برامج الإصلاح الزراعي، وتحول أساقفة الكنيسة إلى دعاة اجتماعيين ينتقدون الأوضاع غير الإنسانية للفقراء والمزارعين. وساهمت الكنيسة في تشكيل ونشأة الحركات النقابية الريفية، وأنشئت أيضًا مؤسسات كنسيَّة من الأساقفة لهذه الأغراض، مثل اللجنة الرعوية لشؤون العمال والسكان الأصليين ولجنة العدل والسلام لتنسيق النشاطات الإنسانية والاجتماعية والنقابية، والعمل السياسي والإعلامي في مواجهة التعذيب والفساد وانتهاكات حقوق الإنسان. ومع بداية الثمانينات، كان في البرازيل نحو ثمانية آلاف جمعية كنسيَّة تعمل كتنظيمات شعبية بين الطبقات الفقيرة.

خلال النصف الأول من القرن العشرين نمت البروتستانية الشعبية بشكل ملحوظ، حيث كان البروتستانت يمثلون أقل من 5% من السكان حتى الستينيات، ولكن بحلول عام 2000 شكلوا أكثر من 20% السكان. وزداد عدد السكان الإنجيليين في البرازيل من 16 مليون شخص من عام 2000 ليصبح تعدادهم 42.3 مليون نسمة عام 2010، وذلك وفقاً للإحصائيات التي قام بها المعهد البرازيلي للجغرافيا والإحصاء. ويتواجد أتباع هذه الكنائس في الغالب في ميناس جيرايس وإلى الجنوب. وتتواجد جماعات بروتستانتية ذات شأن في ميناس جيرايس وساو باولو بالإضافة إلى مدينة ريو دي جانيرو حيث يشكلون حوالي رُبع السكان، وتنتمي قطاعات واسعة من الطبقة الوسطى البرازيليَّة إلى البروتستانتية. وللإنجيليين تأثير كبير على المجتمع البرازيلي على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي وحتى التكنولوجي والتي تعتمد الأخلاقيات المسيحية حيث أنشأت مجموعة من المسيحيين الإنجيليين في البرازيل شبكة للتواصل الإجتماعي وفيها يحظر فيها تماماً نشر أي محتوى جنسي أو شتائم من أي نوع. كما وقضى المطور تيري ديفيز عشر سنوات في تأسيس نظامه المسيحي للتشغيل بإسم "تمبل أو اس" وهذا النظام متاح للجمهور ومليء بالاقتباسات والإشارات الانجيلية.

عندما أصبح الكاردينال راتزينغر مسؤولًا عن مجمع العقيدة والإيمان، قال انه سوف يشن حملة ناجحة ضد لاهوت التحرير نجح الجناح المحافظ في الكنيسة في الوصول إلى السلطة لكنه قرر دعم حركة التجديد، كوسيلة لمواجهة النمو السريع للكنائس الخمسينية البروتستانتية في البلاد. خلال زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر إلى البرازيل في مايو 2007 لمدة خمسة أيام، طوّب البابا بنديكتوس السادس عشر الراهب غالفاو، والذي أصبح أول قديس برازيلي المولد. هدفت زيارة البابا وتقديس غالفاو إلى إعادة تنشيط الكنيسة المحلية. كما أصبحت البرازيل أول بلد أجنبي يزوره البابا فرنسيس عام 2013 بمناسبة يوم الشبيبة الكاثوليكي العالمي، وهو اجتذب حوالي 3.7 مليون من الشباب الكاثوليك للمشاركة في المناسبة. والبرازيل هي موطن لأكبر عدد من الشباب المسيحي في أمريكا اللاتينية، فبحسب مركز بيو للأبحاث عام 2010 وصلت أعداد شباب البرازيل المسيحيين بين سن 15 إلى 29 سنة حوالي 44.4 مليون (87%) من أصل 51.1 مليون شاب برازيلي.

ديموغرافيا

وفقاً لدليل أكسفورد للتحويل الديني تكسب المسيحية في البرازيل سنوياً حوالي 4.9 مليون شخص بسبب عوامل مثل الولادة والتحول الديني والهجرة، في حين تفقد سنوياً 2.8 مليون شخص بسبب عوامل مثل الوفاة والارتداد الديني والهجرة. ويولد حوالي 3.3 مليون طفل مسيحي برازيلي بالمقارنة مع وفاة 1.1 مليون مسيحي، ويعتنق المسيحية سنوياً حوالي 1.6 مليون شخص في البرازيل في حين يرتد حوالي 1.2 مليون شخص عن المسيحية سنوياً، ويتحول معظمهم إلى اللادينية والإلحاد. ويهاجر 500 ألف مسيحي سنوياً من البرازيل.

التوزيع الطائفي

القائمة التالية تستعرض توزيع السكان البرازيليين وفقاً لطوائفهم وأديانهم وذلك وفقاً لبيانات من التعداد السكاني لعام 2000:

الطوائف المسيحية

الكاثوليكية

    في عقد 1970 زادت نسبة البروتستانت الإنجيليين مُقارنةً بنسب الكاثوليك في البرازيل، يُفسر بعض الدارسين تلك الظاهرة بأنها ترجع بشكل كبير لعدة عوامل أهمها تغيير مناخ المجتمع البرازيلي، وانتشار المبشرين وسط البيئات العاملة والأحياء السكنية، وزرع فكرة الروح الطاهرة والأخلاق الحميدة. كما ربطها البعض الآخر بكرة القدم بعد كأس العالم 1994 والذي حققت لقبه البرازيل وكان المُنتخب يضم ستة لاعبين من «رياضيين من أجل المسيح» والتي تعتبر جماعة إنجيلية تتبع الطائفة البروتستانتية المحافظة وهم «زينهو ومازينهو وتافاريل وجورجينهو وموللر وباولو سيرجيو». وتعد كرة القدم هي أهم رياضة في البرازيل، المنتخب البرازيلي لكرة القدم واحدة من أفضل المنتخبات في العالم ويحمل لقب بطل العالم خمس مرات

    هذا التغيير في رأي طائفة مثل تلك في لعبة ككرة القدم ناتج عن مدى تأثير كرة القدم في الشعب البرازيلي وارتباطهم بها لدرجة أنه عندما أراد أحدهم التبشير أو الدعوة لمذهب ديني معين اختار ممثلون من كرة القدم لأنها تُبث لملايين على التلفزيون. بين الطبقات الفقيرة في البرازيل حيث لا يوجد تعليم على مستوى عالٍ تُعد كرة القدم هي الطريق الوحيد للنجاح والنجاة بأسرة كاملة، لذلك فإن حلم أي طفل برازيلي هو أن يصبح لاعب كرة ناجح ومشهور والوحيد القادر على تحقيق هذا الحلم هو الله، وبالتالي يقترن التدين بطريقة تحقيق هذا الحلم.

    وينفق اللاعبين المُتدينين أمثال ريكاردو كاكا وجورجينهو ودافيد لويز ونيمار ولوسيو عُشر أموالهم على الكنيسة وأي مُكتسبات من الإعلانات كذلك، فاللاعبون لديهم قناعة تامة أنهم يصبحون أكثر طاعة للمدرب نتيجة طاعتهم للإله، وبالتالي يحافظون على أجسادهم وبالتالي يستطيعون تقديم كل ما لديهم في كرة القدم. كما أن موللر لاعب المنتخب البرازيلي في التسعينات من القرن العشرين قد أصبح قسًا بعد اعتزاله كرة القدم بسنواتٍ قليلة، وكذلك اللاعب ريفالدو الحائز حائز على الكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم عام 1999، قد أسس لاحقاً كنيسة ضخمة في البرازيل. وتحضر الرموز المسيحية مثل رسم إشارة الصليب بقوة بين البرازيليين في العديد من ملاعب كرة القدم، خصوصًا خلال دوري أبطال أوروبا وكأس العالم لكرة القدم. على سبيل المثال بعد الفوز في نهائي دوري أبطال أوروبا، خلع ريكاردو كاكا قميص نادي إيه سي ميلان، وأظهر قميص يرتديه مكتوب عليه عبارة : أنا أنتمي للمسيح، وعندما فازت البرازيل كأس العالم لكرة القدم 2002 في اليابان ركع الفريق بصلاة شكر وعلى منصّة المنتصرين كان بعض اللاعبين يرتدون قمصانًا مكتوبًا عليها "أنا أنتمي ليسوع" و" يسوع يحبّك". أصبح الأمر في البرازيل أشبه ما يكون بالدائرة المُفرغة، الطفل يتشبث بالدين ليُحقق أمانيه بلعب كرة القدم ليُنقذ نفسه وعائلته من الفقر، وعندما يُصبح لاعبًا لكرة القدم يدعو الكثيرين ليصبحوا مثله فيقتدي به كثير من الأطفال وهكذا.

    الإلترام الديني

    وجدت دراسة قامت بها مركز بيو للأبحاث عام 2014 أنَّ حوالي 72% من مسيحيي البرازيل يعتبرون للدين أهميَّة في حياتهم، ويؤمن 99% من الكاثوليك والبروتستانت بالله، ويؤمن 67% من الكاثوليك وحوالي 83% من البروتستانت بحرفيَّة الكتاب المقدس. وقد وجدت دراسة قامت بها مركز بيو للأبحاث عام 2014 أنَّ حوالي 45% من المسيحيين يُداومون على حضور القداس على الأقل مرة في الأسبوع. في حين أنَّ 61% من المسيحيين يُداومون على الصلاة يوميًا.

    على المستوى المذهبي وجدت الدراسة أنَّ البروتستانت هي المجموعات الدينية التي تملك أعلى معدلات حضور وانتظام للطقوس الدينية مع وجود أغلبية من الملتزمين دينيًا. عمومًا يعتبر البروتستانت الإنجيليين أكثر تدينًا من الكاثوليك؛ وقد وجدت دراسة قامت بها مركز بيو للأبحاث عام 2014 أنَّ حوالي 79% من البروتستانت يُداوم على الصلاة يوميًا بالمقارنة مع 59% من الكاثوليك.، ويُداوم 76% من البروتستانت على حضور القداس على الأقل مرة في الأسبوع بالمقارنة مع 37% من الكاثوليك. ويقرأ حوالي 62% من البروتستانت الكتاب المقدس أسبوعيًا على الأقل بالمقارنة مع 17% من الكاثوليك. ويصُوم حوالي 50% من البروتستانت خلال الصوم الكبير بالمقارنة مع 32% من الكاثوليك. ويُقدم حوالي 70% من البروتستانت الصدقة أو العُشور، بالمقارنة مع 39% من الكاثوليك. ويصوم حوالي 50% من البروتستانت خلال فترة الصوم بالمقارنة مع 32% من الكاثوليك. وقال حوالي 36% من البروتستانت أنهم يشتركون في قيادة مجلس الكنيسة أو مجموعات صلاة صغيرة أو التدريس في مدارس الأحد، بالمقارنة مع 13% من الكاثوليك.

    القضايا الإجتماعية والأخلاقية

    عمومًا يعتبر البروتستانت أكثر محافظة اجتماعيًة بالمقارنة مع الكاثوليك؛ يعتبر حوالي 88% من البروتستانت الإجهاض عمل غير أخلاقي بالمقارنة مع 80% من الكاثوليك، ويعتبر حوالي 83% من البروتستانت المثلية الجنسية ممارسة غير اخلاقية وخطيئة بالمقارنة مع 57% من الكاثوليك، حوالي 74% من البروتستانت يعتبر شرب الكحول عمل غير أخلاقي بالمقارنة مع 47% من الكاثوليك، ويعتبر حوالي 79% من البروتستانت العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج ممارسة غير أخلاقية بالمقارنة مع 44% من الكاثوليك، ويعتبر حوالي 39% من البروتستانت الطلاق عمل غير أخلاقي بالمقارنة مع 17% من الكاثوليك.

    Source: wikipedia.org
     
    (4)
    Christianity

    Christianity