العربية  

books christianity and medicine

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

المسيحية والطب (Info)


العلاقة بين المسيحية والطب تعود إلى عصور المسيحية المبكرة إذ كان للمفاهيم المسيحية من الرعاية ومساعدة المرضى دور في تطوير الأخلاق الطبية. أنشأت الكنيسة الكاثوليكية نظام المستشفيات في أوروبا في العصور الوسطى والتي تطورت بشكل كبير على أساس دور الرعاية الرومانية الفاليتوديناريا. وقامت الكنيسة بإنشاء المستشفيات لتلبية "احتياجات الفئات الاجتماعية المهمشة بسبب الفقر والمرض والسن"، وفقاً لمؤرخ المستشفيات غونتر ريس.

تعدّ الكنيسة الكاثوليكية في العصر الحديث أكبر مزود غير حكومي للرعاية الصحية في العالم. في عام 2010 أعلن المجلس البابوي للكنيسة الكاثوليكية أن الكنيسة تدير 26% من مرافق الرعاية الصحيّة في العالم، والتي تشمل شبكة واسعة من المستشفيات والعيادات ودور الأيتام والصيدليات ومراكز لمعالجة ذوي الجذام. العديد من المؤسسات الكاثوليكية كانت مسؤولة عن تأسيس وتشغيل شبكات واسعة من المستشفيات في مختلف أنحاء العالم والتي لها دور في تقّدم الأبحاث الطبيّة.

ساهم العديد من كل من رجال الدين والعلمانيين المسيحيين في المجال الطبي وكان لهم دورًا رائدًا في تطوير الطب الحديث، وقد ترك العدد منهم بصمة هامة في تاريخ الطب، كما ذكر كتاب ذكرى 100 عام لجائزة نوبل أنَّ حوالي (62%) من مجمل الحاصلين على جوائز نوبل في الطب بين عام 1901 وعام 2000 من المسيحيين.

تاريخ

المسيحية المبكرة

الكنيسة، منذ العصور القديمة، شاركت بشكل كبير في دراسة وتوفير الأدوية، وأهتم المسيحيون الأوائل في رعاية المرضى والعجزة، وعمل الكثير من الكهنة أيضًا في كثير من الأحيان كأطباء. أعطى تركيز المسيحية على العمل الخيري إلى تطوير منهجية التمريض والمستشفيات وذلك في وقت مبكر من انتهاء اضطهاد المسيحيين.

قاد إعلان المسيحية كديانة رسمية في الإمبراطورية الرومانية إلى التوسع في توفير الخدمات والرعاية الاجتماعية. بعد مجمع نيقية في عام 325 تم بناء في كل مدينة مستشفى قرب الكاتدرائية. ومن أوائل المستشفيات التي اقيمت كانت من قبل الطبيب القديس سامبسون في القسطنطينية، وباسيل أسقف قيصرية في تركيا المعاصرة. وقد بنى باسيل مدينة دعيت "بباسيلاس"، وهي مدينة شملت مساكن للأطباء والممرضين ومبان منفصلة لفئات مختلفة من المرضى. وكان هناك قسم منفصل لمرضى الجذام. بعض المستشفيات حوت على مكتبات وبرامج تدريب، وجمع الأطباء دراستهم الطبية والدوائية في مخطوطات حفظت في مكتباتها. وبالتالي ظهرت الرعاية الطبية للمرضى في معنى ما نعتبره اليوم المستشفى، وكان يقودها الكنيسة الأرثوذكسية والاختراعات والابتكارات البيزنطية واعمال الرحمة المسيحية.

خلال هذه الفترة ظهر عدد من القديسيين ممن ارتبطت أسماءهم بالطب مثل القديسين كوزماس وداميان شفعيّ الأطباء والقديس فيتوس ونيكولا وكانوا أيضًا أطباء. وكان لبعض من آباء الكنيسة وملفانتها مساهمة ملحظوظة في العلوم الطبية يذكر منهم ترتليان، إكليمندس الإسكندري، القديس إيزيدور من إشبيلية والقديس بندكت النيرسي الذي أكدّ على أهمية الطب كوسيلة مساعدة لتوفير الضيافة.

العصور الوسطى

خلال العصور الوسطى حافظت الكنيسة على المخطوطات الطبية الكلاسيكية، وتحولت أديرة العصور الوسطى إلى مستشفيات ومراكز صحية. كان الأطباء والممرضات في هذه المؤسسات الرهبانيات والجماعات الدينية إضافة إلى كونهم أطباء، وتخصصت عدد من المؤسسات والرهبانيات الكنيسة في العمل في المجال الطبي والرعاية الصحية، وسمحت الكنيسة الكاثوليكية ابتدءًا من عصر النهضة بالتشريح في الجامعات لأغراض تعليمية. واقامت الكنيسة الكاثوليكية أيضًا عدد من المشتشفيات التي أوت المرضى، بعضها كانت قرب أماكن الحج. خلال الحروب الصليبية ظهرت فرق عسكرية كانت اشبه بكهيئة خيرية هدفها رعاية الحجاج المسيحيين، وبنت عدد من المستشفيات ومن هذه الفرق فرسان القديس يوحنا وفرسان الهيكل.

تطورت الأديرة في العصور الوسطى لتصبح ليس فقط مراكز روحية بل أيضًا مراكز للتعليم وممارسة الطب. أماكن الأديرة كانت منعزلة كما كانت مصممة لتكون مكتفية ذاتيا. مما تطلب من سكان الدير لأن ينتجوا طعامهم الخاص وأيضا المحافظة على صحتهم. قبل تطور وظهور المستشفيات، كان الناس من المدن المحيطة ينظرون للأديرة باعتبارها مكانُا لمساعدة مرضاهم. مزيج من الشفاء الروحي والطبيعي كان يتم استخدامه لعلاج المرضى. أدوية عشبية مع الصلوات وبعض الترانيم الدينية كان يتم استخدامهم من قبل القسيسين والرهبان في الدير. كانت الأعشاب بالنسبة للقسيسين والرهبان خلق الله للمساعدة الطبيعية ولتساعد في الشفاء الروحي للشخص المريض. الطب في الأديرة كان يركز على مساعدة المريض ليعود إلى حالته الطبيعية. كان التركيز ينصب على القدرة على معرفة الأعراض والعلاج. في بعض الحالات ملاحظة الأعراض قادت رجال الدين في الأديرة إلى القدرة على تحقيق واجباتهم لله عن طريق الاعتناء بكل خلقه.

الممارسات المسيحية والسلوك تجاه الطب أثر بوضوح على اليهود واليونانيين وسكان الشرق الأوسط. حيث أخذ اليهود على عاتقهم الاعتناء بذويهم من اليهود. هذا الواجب امتد ليشمل التكفل بالإقامة ومعالجة الحجاج اليهود إلى القدس. المساعدة الطبية المؤقتة تم توفيرها في اليونان القديمة من أجل الزائرين للمهرجانات والتقاليد الممتدة خلال الإمبراطورية الرومانية خاصة بعد أصبحت المسيحية الديانة الرسمية للدولة قبل سقوط الإمبراطورية بقليل. في بداية العصور الوسطى، المستشفيات والبيوت الفقيرة والفنادق ودور الأيتام بدأت تنتشر من الشرق الأوسط، كل منها مع نية لمساعدة المحتاجين.

عمل الخير، المبدأ الدافع وراء كل هذه المراكز للعلاج، قام بتشجيع المسيحيين الأوائل لمساعدة بعضهم البعض. مدن القدس والقسطنطينية وأنطاكية احتوت على بعض من أول والمستشفيات وأكثرها تعقيدا، والمزودين بالعديد من الأسرة لاستقبال المرضى ومع طاقم من الأطباء للطوارئ. بعض المستشفيات كانت كبيرة كفاية لتقديم الدراسة في الطب والجراحة والعناية بالمرضى. باسيليوس قيصرية قال بأن الله وضع الطب على الأرض لاستعمال البشر بينما وافق بعض آباء الكنيسة القدماء على أن طب أبقراط يمكن استخدامه لعلاج المرضى ومساعدة أعمال الخير في مساعدة المحتاجين.

في فترة العصور الوسطى كان مصطلح مستشفى يعبر عن فندق للمسافرين، مستوصفات لتخفيف الألم وعيادات للجراحات من أجل المصابين وبيوتًا للمكفوفين وكبار السن. بدأت المستشفيات في الظهور بعدد كبير في فرنسا وإنجلترا. بعد غزو النورمان لإنجلترا، قاد انفجار الأفكار الفرنسية معظم الأديرة من العصور الوسطى للتطور إلى مستشفيات للمرضى. الأديرة المسيحيَّة التي تطورت لعلاج المرضى تطورت إلى منظور المستشفى الذي نعرفه اليوم.

خلال العصور الوسطى، عمل العديد من رجال الكنيسة كأطباء وباحثين في مجال الطب منهم على سبيل المثال الراهب بيرثاروس من دير مونتي كاسينو، ورئيس دير من رايشناو ولافريد سترابو، وهايدغارد بنجين. وكانت الأديرة في هذا العصر مراكز رئيسية في دراسة الطب. ويُعد الراهبة هايدغارد بنجين الكاثوليكية وهي طبيبة وملفانة، وهي بحسب الباحث مادوك من بين أكثر العلماء النساء تميزًا في القرون الوسطى. ألفّت الراهبة بنجين كتب عدّة حول الفيزياء والعلوم الطبيعية.

أصدر شارلمان إمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة مرسومًا يقضي بأن على كل الدير وكاتدرائية وإنشاء مدرسة وقك تم التدريس في هذه المدارس الطب. يذكر أنّ البابا سلفستر الثاني درّس الطب في الأديرة ومدارس الكاتدرائية. نشط الرهبان ورجال الدين في التدريس في مدرسة ساليرنو، وهي أقدم مدرسة طبية في أوروبا الغربية، ومن بين رجال الكنيسة الذي علّموا في مدرسة ساليرنو كان ألفونس رئيس أساقفة ساليرنو وذلك بين الأعوام (1058-1085) وقسطنطين الإفريقي، وهو راهب أكاديمي أنتج ترجمات عدّة لأبقراط والطب العربي. كما وترجم إلى اللاتينية بعض المؤلفات العربية وخاصة الطبية، منها «كامل الصناعة» لعلي بن العباس، و«زاد المسافر» لابن الجزار، وكتباً للرازي وإسحق الإسرائيلي. كانت كتاباته تستخدم في أوروبا إلى القرن السابع عشر الميلادي.

كما كان لكل من ألبيرتوس ماغنوس وروجر باكون انجازات طبيّة وعلميّة تمثلت بوضع قوانين المنهج العلمي، واكتشاف عنصر الزرنيخ. ويذكر أيضًا دور العالمة الفيزيائية والطبيبة الكاثوليكية دوريتيا بوكا في القرن الحادي عشر، كأول امرأة تحصل على شهادة الدكتوراة وذلك في جامعة بولونيا، والراهبة تروتولا وهي أول امراة في التاريخ تعمل بروفسور في تعليم الطب.

شهدت أوروبا الغربية نموًا اقتصاديًا وسكانيًا في القرنين الثاني عشر والثالث عشر مما أدى إلى ظهور الكليات الطبية في العصور الوسطى بنيت برعاية الكنيسة الرومانية الكاثوليكية. جامعة ساليرنو كانت تعتبر مصدرًا مشهورًا لممارسي الطب في القرنين التاسع والعاشر ولكنها لم تعتبر هيئة طبية رسمية حتى عام 1231. تأسيس جامعة باريس (1150) وجامعة بولونيا (1158) وجامعة أوكسفورد (1167) وجامعة مونتبليه (1181) وجامعة بادوا (1222) أدى إلى نشر العمل الأولي لجامعة ساليرنو في أنحاء أوروبا. وبحلول القرن الثالث عشر، كانت الريادة الطبية كانت انتقلت إلى هذه المؤسسات.

خلال انتشار مرض الطاعون كان لرهبانية الفرنسيسكان دور بارز في خدمة المرضى. وقد دفع العجز الواضح في المعرفة الطبية آنذاك ضد هذا المرض إلى ظهور دراسة نقدية على أيدي الفرنسيكان. في عصر النهضة في إيطاليا كان الباباوات في كثير من الأحيان رعاة دراسة التشريح، ومن أبرز الرهبان العلماء في تلك الفترة ثيودوريك بورجنوني له إسهامات هامة في طب الجراحة والمطهرات ومواد التخدير.

العصور الحديثة

ساهم ظهور الرهبانية اليسوعية، التي أنشئت خلال الإصلاح المضاد، إلى ظهور عددًا من علماء الطب الحديث. في مجال علم الجراثيم كان اليسوعي أثانيسيوس كيرتشر (1671) أول من اقترح انّ الكائنات الحية توجد في الدم. بالنسبة لتطور أمراض العيون، قدم كريستوف شاينر تقدمًا هامًا فيما يتعلق انكسار الضوء والصورة في شبكية العين. فضلًا عن نيكولاس ستينو أب علم وصف طبقات الأرض وله اسهامات في علم التشريح، وساهم الراهب غريغور يوهان مندل وهو أبو علم الوراثة، وعالم نبات وراهب نمساوي أجرى الكثير من التجارب واكتشف القوانين الأساسية للوراثة وذلك في عام 1856. أدت تجاربه في تكاثر نبات البازلاء إلى تطور علم الوراثة وكانت تجاربه هي الأساس لعلم الوراثة الذي يشهد تقدماً في عالم اليوم.

وفي عام 1816م جعلت أيسلندا رجال الدين المسئولون عن التطعيم ضد الجدري يحتفظون بسجلات التطعيم لدائرتهم، وكذلك السويد كان لها ممارسات مماثلة. بعد أن كانت المؤسسات الاجتماعية في الدول الغربية محتكرة بيد الكنائس، فقد اختلف الوضع اليوم إذ تمول وتنظم الحكومات الغربية المؤسسات الاجتماعية، وغالبية مؤسسات الخدمة الاجتماعية اليوم هي بيد الحكومة، بالرغم من ذلك لا تزال الكنيسة تحتفظ بشبكة واسعة من مؤسسات الرعاية الصحية والاجتماعية في جميع أنحاء العالم. ففي الولايات المتحدة، واحد تقريبًا من كل ستة مرضى، يعالج في مستشفى كاثوليكي. وتعتبر مؤسسة الصحة الكاثوليكية أكبر مؤسسة اجتماعية غير حكومية في أستراليا، إذا تمثل حوالي 10% من القطاع الصحي. وتمتلك الكنيسة الكاثوليكية اليوم حوالي 5,853 مستشفى و8,695 من ملاجئ ايتام و13,933 من بيوت مسنين ومعاقين و74,936 من مستوصفات ومختبرات ودور حضانة. أمّا في ماكاو وسنغافورة وهونغ كونغ تدير الكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية عدد من المستشفيات التي تشكل أكثر من 90% من المستشفيات الخاصة. في الصين كانت للإرساليات البروتستانتية الأثر الأكبر في ادخال الطب الحديث للصين خاصًة من خلال المبشرين أمثال الجراح روبرت موريسون والقس جون ليفينغستون.

جعلت كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة التطعيم لأتباعها مبادرة رسمية في برنامج الإغاثة الإنسانية، كما دعت الكنيسة أعضائها إلى رؤية أنه يجب تطعيم أطفالهم جيداً. اعتبر البابا يوحنا بولس الثاني محافظًا فيما يخصّ الإجهاض وتحديد النسل، وخلال زيارته الولايات المتحدة صرّح بأن: "جميع أشكال الحياة البشرية من لحظة الحمل وخلال جميع المراحل اللاحقة، هي سرّ مقدس". وقد جمعت لاحقًا سلسلة المحاضرات التي قدمها يوحنا بولس الثاني أمام الجماهير في روما بين سبتمبر 1979 ونوفمبر 1984 والبالغ عددها 129 محاضرة في كتاب واحد أطلق عليه اسم "لاهوت الحياة" وهو تأمل موسع في النشاط الجنسي البشري، يمتد إلى إدانة القتل الرحيم والإجهاض وجميع استخدامات عقوبة الإعدام تقريبًا، وقد دعاهم البابا "جزءًا من ثقافة الموت"، كما دعا لحملة لإعفاء ديون الدول الفقيرة، ودعا أيضًا لتعزيز العدالة الاجتماعية.

المساهمة في تطوير الطب الحديث

ساهم العديد من كل من رجال الدين والعلمانيين المسيحيين في المجال الطبي دورًا رائدًا في تطوير الطب الحديث وقد ترك العدد منهم بصمة هامة في تاريخ الطب. حيث ذكرت مقالة نشرتها جامعة شيكاغو كرونيكل أن 60% من الأطباء في الولايات المتحدة يصفون أنفسهم بأنهم بروتستانت أو كاثوليك. ووفقًا لإحصائيات كتاب 100 عام على جوائز نوبل حصل المسيحيون بين السنوات 1901-2000 على 62% من مجمل جوائز نوبل في الطب. كما وذكرت دراسة نُشرت في كتاب النخبة العلميّة: الحائزين على جائزة نوبل في الولايات المتحدة أنّ 60% من الحائزين على جائزة نوبل في الطب في الولايات المتحدة بين الأعوام 1901-1972 هم من خلفية بروتستانتية، تشير الدراسة أيضًا إلى أنّ 90.3% من مجمل النخبة العلميّة والطبيّة في الولايات المتحدة بين الأعوام 1901-1972 من خلفية مسيحية منهم 70.3% من خلفية بروتستانتية مقابل 20% من خلفية كاثوليكية و9.3% من خلفية يهودية، تذكر الدراسة أيضًا أنّ حوالي 60.9% من نخبة الأطباء في الولايات المتحدة هم من خلفية بروتستانتية.

ومن أهم الأمثلة على إسهامات رجال دين مسيحيين في تطوير الطب جريجور ميندل من أهم علماء الجينات والوراثة، ونيكولاس ستينو له اسهامات في علم التشريح، وجان-بابتيست كاروني مؤسس علم الأحياء الخلوي، وثيودوريك بورجنوني له إسهامات هامة في طب الجراحة والمطهرات ومواد التخدير، والمطران لوقا فوينو-ياسينتيسكي مطران الكنيسة الروسية الأرثوذكسية وكان أول جرّاح في العالم يمارس عملية الزرع.

ومن بين إسهامات المسيحيين على سبيل المثال فيلهيلم كونراد رونتجن مكتشف الأشعّة السينية، ووليم هارفي مكتشف الدورة الدموية، وإدوارد جينر مكتشف لقاح الجدري ونيكولاس أوغست أوتو والجرّاح جوزف ليستر مخترع التعقيم ولويس باستور الذي عرف بتجاربة التي اثبتت أن الكائنات الدقيقة هي المسؤلة عن الأمراض وعن اللقاحات وألكسندر فلمنج مكتشف البنسلين، وجول بورديه عالم أحياء دقيقة ومناعة حصل على جائزة نوبل في الطب عام 1919. تنسب إليه البكتريا المسماة بالبورديتيللا، وألكسي كاريل وهو جرّاح فرنسي، حصل على جائزة نوبل في الطب عام 1912، وجرتي كوري وهي أول امرأة أمريكية تحصل على جائزة نوبل في أي من مجالاتها العلمية، وأول امرأة تنال جائزة نوبل في الطب على الإطلاق، وجان دوسيه وهو عالم المناعة فرنسي حاز على جائزة نوبل في الطب عام 1980 مشاركاً مع باروج بيناسيراف وجورج سنيل لاكتشافهم جينات معقد التوافق النسيجي الكبير وهي جزيئات ترميز على سطح الخلية مهمة لتمييز الجهاز المناعي بين الذات والاذات، وجون إيكلس وهو عالم فيزيولوجيا تحصل على جائزة نوبل في الطب لعام 1963 لأبحاثه حول التشابكات العصبية، وبرناردو هوساي وهو عالم فيزيولوجيا أرجنتينيًا، تقاسم جائزة نوبل في الطب لعام 1947 لاكتشافه دور هرمونات الغدة النخامية في تنظيم نسبة السكر (الجلوكوز) في الدم، وسانتياغو رامون إي كاخال وهو طبيب حصل على جائزة نوبل في الطب عام 1906 لأبحاثه حول التركيب النسيجي للجهاز العصبي، وكريغ ميلو وهو عالم أحياء وأستاذ للبيولوجيا الجزيئية في كلية الطب بجامعة ماساتشوستس الأمريكية. حصل على جائزة نوبل في الفسيولوجيا والطب عام 2006، لاكتشافه آلية للسيطرة علي انتقال المعلومات الجينية (RNAi ) وذلك من خلال بحث أجراه بكلية الطب بجامعة ماساتشوستس وقام بشره عام 1998. وجوزيف موراي جراح تجميل أجرى أول عملية نقل كلية من شخص بالغ إلى توءمه المتماثل سنة 1954. تقاسم موراي جائزة نوبل في الطب سنة 1990. وإيغاس مونيز وهو طبيب أعصاب حصل على جائزة نوبل في الطب، وكارل لاندشتاينر عالم أحياء حصل على جائزة نوبل في الطب وقد وضع نظاماً حديثاً لتقسيم فصائل الدم يقوم على التعرف على عوامل التلزن الموجودة في الدم، ولوك مونتانييه وهو عالم حصل على جائزة نوبل في الطب لمساهمته في اكتشاف فيروس نقص المناعة المكتسب (HIV) المسبب لمرض الإيدز، ورينيه لينيك مخترع السماعات الطبيّة. فضلًا عن غيرهم من العلماء والأطباء ممن تركوا بصمة هامة في الطب.

نماذج من مساهمة المسيحيين في تطوير الطب الحديث

أغلبية الطوائف المسيحية ترى أن الممارسة الجنسية المثلية ممارسة غير اخلاقية وخطيئة. وهذه الطوائف تشمل الكنيسة الكاثوليكية، والكنائس الأرثوذكسية المشرقية والشرقية، وغالبية الكنائس البروتستانتية منها الكنيسة الميثودية، والكنائس الكالفينية والمشيخية، ومعظم الكنائس اللوثرية، والكنائس المعمدانية، والكنائس الخمسينية، والكنيسة المورافية، تدين المثلية الجنسية، وتنظر إلى الممارسة الجنسية المثلية على أنها خطيئة. طوائف مسيحية أخرى مثل السبتيون والمورمون وشهود يهوه تعتبر أيضًا النشاط الجنسي المثلي خطيئة وترفض عضوية المثليين فيها. بعض الطوائف البروتستانتية الاصولية تتخذ مواقف متطرفة ضد المثليين جنسيًا، وقد فسرت هذه الطوائف مقاطع من العهد القديم إلى القول بأن لابد من معاقبة المثليون جنسيًا بالموت، ولقد صور الإيدز من قبل بعض رجال الدين البروتستانت مثل فريد فيلبس، وجيري فالويل عقابًا من الله ضد المثليين جنسيًا. وتتخذ الكنيسة الروسية الأرثوذكسية موقف متشدد ضد العلاقات المثلية إذ دعت الكنيسة الإرثوذكسية الروسية إلى استفتاء على منع العلاقات المثلية قبيل انطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في روسيا. كما وتُدين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية المثلية الجنسية وتنظر اليها على أنها شذوذ وخطيئة، يذكر أنه في عام 2003 أصدر المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية بيانًا يرفض ويدين المثلية الجنسية. كما وترفض الكنائس الأرثوذكسية الشرقية منح الأسرار المقدسة للأشخاص الذين يسعون إلى تبرير النشاط المثلي الجنس.

تنتقد الحركات المطالبة لحقوق المثليين موقف المسيحية من المثلية الجنسية وتعتبره تحيز ضدها. وترى ان المسيحية كان لها دور في معاداة المثليين جنسيًا إذ أن المجتمعات الغربية كانت متسامحة مع المثليين قبل انتشار واعتماد المسيحية كديانة رسمية وتجريم المسيحية للمثلية الجنسية فيما بعد. كما انتقدت مجتمعات المثليين الجنسييين دور الكنائس الإنجيلية في سن القانون الذي يعاقب اولئك الذين يثبت قيامهم بممارسات مثلية جنسية بالسجن المؤبد في أوغندا، والذي يجرم أيضاً كل من لا يخبر السلطات عن "المثليين". حيث سنّ القانون إلى تأثير الحركات الإنجيلية والخمسينية ذات النفوذ السياسي والاجتماعي والمناهضة للمثلية الجنسية والتي تنظر لها بأنها خطيئة وعمل غير أخلاقي.

Source: wikipedia.org
 
(4)
Christianity

Christianity