العربية  

books christianity and its divisions

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

المسيحية وفرقها (Info)


المسيحية في سوريا منتشرة بطقسيها السرياني والبيزنطي، إلى جانب مجموعات صغيرة أخرى، وتعتبر البلاد مقر بطريرك أنطاكية التاريخي، وخرج منها الكثير من الفلسفات والنصوص الليتورجية والشهداء والقديسين فضلًا عن الملافنة. مسيحيو سوريا متنوعون طائفيًا فهناك الروم الأرثوذكس وهم الأغلبية يليهم السريان الأرثوذكس والروم الكاثوليك مع وجود جماعات مختلفة من اللاتين والبروتستانت والموارنة والكلدان والآشوريين والسريان الكاثوليك والأرمن، وتحوي حلب وحدها عشر أبرشيات في حين تعتبر دمشق كرسي بطريركي ومقرًا لثلاث كنائس على مستوى العالم هم بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس وبطريركية أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس وبطريركية أنطاكية والقدس والإسكندرية للروم الملكيين الكاثوليك، وأغلب مسيحيي سوريا على تنوّع مشاربهم يتكلمون العربية، مع بعض الاستثناءات المتعلقة بمنطقة معلولا مثلًا حيث تستخدم الآرامية الغربية وبعض قرى الجزيرة حيث تستخدم السريانية.

ينقسم المسيحيون السوريون، إلى جانب المسيحيين من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، إلى عدة طوائف: ويشكل الخلقيدونيون الأنطاكيون الأرثوذكس حوالي 45.7% من مجمل السكان المسيحيين؛ ويشكل السريان الأرثوذكس حوالي 22.4%، ويُشكل الكاثوليك (الروم الملكيين والأرمن الكاثوليك والسريان الكاثوليك والموارنة والكلدان واللاتين الكاثوليك) حوالي 16.2%، ويشكل أتباع الكنيسة الرسولية الأرمنيَّة حوالي 10.9%، في حين يشكل أتباع كنيسة المشرق الآشورية والطوائف المسيحية الأصغر عدداً النسبة الباقية. وينتمي العديد من المسيحيين السوريين إلى طبقة اجتماعية اقتصادية عالية.

الأرثوذكسية الشرقية

    كنيسة المشرق، كما عرفت بعدة أسماء مثل كنيسة فارس والكنيسة النسطورية (ويقال لأتباعها نساطرة) هي كنيسة مسيحية وجزء تاريخي من تقليد المسيحية السريانية ضمن المسيحية الشرقية. تستعمل تسمية كنيسة المشرق في وصف تاريخ الكنائس السريانية الشرقية التي ورثت عنها تقليدها الكنسي المميز لها، وتشمل هذه الكنائس حاليا بحسب هذا التعريف كل من كنيسة المشرق الآشورية وكنيسة المشرق القديمة والكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في الشرق الأوسط بالإضافة إلى مجموعة من الكنائس في الهند أبرزها كنيسة السريان الملبار الكاثوليك. عقائديا، يستعمل مصطلح كنيسة المشرق في وصف الكنائس الشرقية المستقلة التي استمرت باتباع العقيدة الأنطاكية خلال مجمع أفسس رافضة بذلك مقرراته وهو الأمر الذي أكسبها خطأ وصف "النسطورية"، فهي بهذا التعريف تنحصر على كنيسة المشرق القديمة وكنيسة المشرق الآشورية. وتركت الكنيسة إرثاً أدبياً كبيراً مقارنة بحجمها الحالي وارتبطت بها العديد من المدارس اللاهوتية والفلسفية أبرزها مدرسة الرها ومدرسة نصيبين ومدرسة جنديسابور ونشطت تحت كنفها مجموعة كبيرة من اللاهوتيين كأفراهاط ونرساي.

    بنهاية الحرب العالمية الأولى أضحى معظم الآشوريين والكلدان نازحين بالعراق بينما نزح ما تبقى من السريان إلى سوريا ولبنان. وخلال العشرينات التحق العديد من آشوريي حكاري بالواء العسكري الذي أنشأه البريطانيون في العراق، وكثرت المشاحنات بينهم وبين الجيش العراقي المنشأ حديثا والذي أعتمد على ضباط خدموا في الجيش العثماني ما أدى إلى أنعدام الثقة بين الطرفين. وبعد استقلال العراق سنة 1933 سرت إشاعات أن الآشوريين الذين استوطنوا في السهل الواقع بين دهوك وسهل نينوى يسعون للانفصال من العراق فنفي بطريرك كنيسة المشرق الآشورية إلى قبرص وقام بكر صدقي أحد الضباط بالجيش العراقي بالتعاون مع عشائر كردية بالهجوم على تلك المناطق وتدمير القرى الآشورية فيها وكان أهمها في 7 آب 1933 عندما هوجمت بلدة سميل وقتل حوالي 3,000 من سكانها في الحدث الذي عرف بمجزرة سميل. أدت هذه المجازة إلى نزوح ثلث سكان سهل نينوى الآشوريين إلى شمال شرق سوريا حيث أسسوا 35 قرية على ضفاف الخابور قرب الحدود مع تركيا. وافقت فرنسا على توطين من رغب من الآشوريين في مناطق مقفرة وغير مأهولة على ضفاف نهر الخابور في الجزيرة الفراتية بسوريا ابتداءً من سنة 1934 في 35 قرية. تبعتهم موجات أخرى في الأربعينات والخمسينات من القرن العشرين استقرت في القامشلي والحسكة وحلب.

    يبلغ أعداد أتباع كرسي بغداد لكنيسة المشرق القديمة حوالي 50,000 إلى 70,000 ويتوزع أتباعها على مطرانيتين في الموصل وكركوك إلى جانب أبرشيات في سوريا والعراق والولايات المتحدة. في حين قدرّت بي بي سي عام 2015 أعداد أتباع كنيسة المشرق الآشورية في سوريا بحوالي 46,000 نسمة، ويتركز معظمهم في محافظة الحسكة في مدينة القامشلي والحسكة وفي خمسة وثلاثين قرية تقع على ضفاف نهر الخابور، بالإضافة إلى مجتمعات صغيرة في دمشق وحلب. يتبع معظم الآشوريين السوريين كنيسة المشرق الآشورية إلى جانب أقلية تتبع كنيسة المشرق القديمة؛ ويتوزعون بين قبيلة تياري العليا وتياري السّفلىّ وتخومي وطل وباز وجيلو وزاران وزيير وديسين، وتعود أصولهم إلى منطقة هكاري. قبل الحرب الأهلية السورية لم يستطع الآشوريين فتح أندية ولم يكن مسموح لهم بممارسة حياتهم السياسية وحقوقهم القومية، كما لم يسمح لهم بفتح مراكز ثقافية أو مدارس آشورية ولكن هناك بعض المدارس المرتبطة بالكنائس، ولكن أي عمل خارج الكنائس كان محظوراً. وبالتالي أصبحت الكنيسة الآشورية مركزًا للمعايير والممارسات الثقافية، ومركز للحياة الإجتماعية والثقافية الآشورية.

    الكاثوليكية

    الكنيسة الكاثوليكية السوريَّة هي جزء من الكنيسة الكاثوليكية العالمية في ظل القيادة الروحية للبابا في روما. وتشير التقديرات الكنسيَّة أن هناك 368,000 كاثوليكي في سوريا أي حوالي 2% من إجمالي السكان، والفرع الكاثوليكي السائد في سوريا هو الكاثوليكيّة الشرقية. الكاثوليك في سوريا هم أعضاء في العديد من الكنائس المختلفة الخاصة بالطقوس أو اللغة، بما في ذلك الكنيسة الأرمنيَّة والكلدانية والسريانية والمارونية والملكانية بالإضافة إلى الكنيسة اللاتينية، وهناك صلاحيات منفصلة لكن متداخلة للمؤمنين من كل كنيسة.

    وبشكل عام للتقسيم الكاثوليكي، تتعاون الكنائس الكاثوليكية الغربية والكاثوليكية الشرقية مع الكنيسة في روما وتعترف بالأولوية قداسة البابا وبصلاحيته الروحية (وهو يترأس البطريركية الغربية القديمة بصفة كونه أسقف روما). ومن ناحية الطقوس الدينية، تتبع الكنائس الشرقية المرتبطة بروما اللغات والتقاليد الخاصة بها. وعلى صعيد الانتشار الكاثوليكي في سوريا، تعتبر كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك ثالث أكبر الطوائف المسيحية في سوريا، وأكبر كنيسة كاثوليكية شرقية.

    الروم الملكيين الكاثوليك

    كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك هي كنيسة كاثوليكية شرقية مستقلة مرتبطة في شركة تامة مع الكنيسة الكاثوليكية في روما بشخص رئيسها البابا. الموطن الأصلي لهذه الكنيسة هو الشرق الأوسط، وينتشر اليوم قسم من الروم الكاثوليك في بلاد المغترب، شأنهم في ذلك كشأن باقي مسيحيي الشرق. أمّا اللغة الطقسية الليتورجيَّة لهذه الكنيسة فهي اللغة العربية. تأسست كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك عام 1724، نتيجة لانشقاق وذلك عندما أسس المطران سيريل الرابع أخوية دير المخلص قرب صيدا في لبنان في أواخر القرن السابع عشر. ومنذ عام 1724 حتى عام 1833 استقلَّ الملكيّون الكاثوليك عن الملكيّين الأرثوذكس استقلالًا كنسيًّا، ولكنهم ظلّوا يؤلّفون في نظر الحكومة العثمانية طائفةً واحد، واضطر سيريل الرابع وبعض الملكيين إلى اللجوء إلى لبنان بينما هاجر آخرون إلى مصر وفلسطين. أولئك الذين بقوا تعرضوا للاضطهاد الشديد وذبحوا من قبل العثمانيين في حلب في عام 1817. وأدت حرب الاستقلال اليونانية إلى عداء عثماني تجاه الأرثوذكس في عام 1837، ومنذ عام 1833 حتى العصور الحالية استقلَّ الرومُ الكاثوليك عن الروم الأرثوذكس استقلالًا سياسيًّا، وتمكّنوا من النموِّ والازدهار. واتسعت الحركة الملكانية الكاثوليكية سيّما في حلب ودمشق، وقامت إلى جانب الرهبان المرسلين الغربيين رهبانيّتان شرقيّتان تدعوان هما أيضًا إلى الوحدة، وكانتا أكبر دعامة لنشر الايمان الكاثوليكيّ وتنصيب أساقفة كاثوليكيّين مخلصين. وكان لحلب فضل تأسيس الرهبانية الشويرية، كما يعود للدمشقيّين تأسيس الرهبانية المخلّصية.

    تضم الكنيسة خمسة أبرشيات تتوزع في دمشق وحلب وحوران وحمص واللاذقية. في عام 2015 قدرّت بي بي سي أعداد أتباع كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك في سوريا بين 118 ألف إلى 240 ألف نسمة، ويشكلون أكبر تجمع روم كاثوليكي في بلاد الشام. ويقع مقر الكنيسة في كاتدرائية سيدة النياح والتي تعرف أيضًا باسم "كنيسة الزيتون" وتعتبر مقر كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك في العالم، وتقع في باب شرقي بدمشق القديمة. ويتوزع الروم الملكيين الكاثوليك على خمسة أبرشيات أكبرها أبرشية دمشق والتي تتبع الطقوس البيزنطية وتنقسم إلى 20 رعية، وفي عام 2010 كان يتبعها حوالي 150,000 روم كاثوليكي يقطنون في مدينة دمشق وضواحيها. تليها أبرشية حمص والتي يقدر أتباعها بحوالي 70,000 نسمة، وأبرشية حلب التي يتبعها حوالي 18,000 نسمة، وأبرشيّةِ بُصرى وحورانَ وجبلِ العرب والتي يقدر أتباعها بحوالي 27,000 نسمة، وأبرشية اللاذقية التي يقدر أتباعها بحوالي 15,000 نسمة.

    المارونية

    نشأت الكنيسة المارونية قرب أنطاكية في سوريا في أوائل القرن الخامس، وتشكلت على أثر تعاليم مار مارون. تعرضهم للاضطهادات دفعهم إلى اللجوء إلى لبنان، الذي أصبح معقلهم ومركزهم العالمي. الكنيسة المارونية هي جزء من الكنائس الكاثوليكية الشرقية منذ عام 1182، وهي الكنيسة الشرقية الوحيدة الكاثوليكية كاملًا. وبصفتها كنيسة كاثوليكية شرقية فلها طقوس دينية خاصة بها والتي في أساسها هي طريقة عبادة أنطاكية باللغة السريانية. ويصل تعداد الموارنة في سوريا حاليًا إلى حوالي 52,100 نسمة، يتوزعون على ثلاثة أبرشيات في دمشق وحلب واللاذقية. وفي عام 2017 ذكرت تقديرات أنوارو بونتيفيو أن 3,300 شخص ينتمون إلى أبرشية حلب المارونية، وحوالي 15,000 إلى أبرشية دمشق المارونية، وحوالي 45,000 إلى أبرشية اللاذقية المارونية. في عام 2015 قدرّت بي بي سي عدد الموارنة في سوريا بين 28,000 إلى 60,000 نسمة.

    اللاتين

    تضم البلاد حوالي 13 ألف سوري يتبع الطقوس اللاتينية، معظمهم من أصول فلسطينية أو أوروبيَّة (خصوصاً من ذوي الأصول الفرنسية والإيطالية)، ويتبعون إداريًا النيابة الرسولية في حلب. والتي تأسست في 27 يونيو من عام 1762 بقرار من البابا كليمنت الثالث عشر، وقام بتعيين أرنو بوسو والذي كان النائب الرسولي للجزائر العاصمة آنذاك. وتعد كنيسة القديس فرنسيس الأسيزي في حلب أبرز الكنائس الرومانية الكاثوليكية في البلاد، وبنيت في العام 1934 واستغرق بناءها حوالي ثلاث سنوات لتم تدشينها في 10 أكتوبر 1937.

    جماعات كاثوليكية أخرى

    توجد بضعة كنائس كاثوليكية صغيرة في سوريا، ويعد أتباعها أقلية بين المسيحيين السوريين، لكن لها حضور تاريخي مستمر، وهي: الكنيسة السريانية الكاثوليكية، والكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، وكنيسة الأرمن الكاثوليك.

    الكنيسة السريانية الكاثوليكية هي كنيسة شرقية، وكاثوليكية، تعتبر الكنيسة أيضًا من دوحة التراث السرياني تاريخيًا وطقسيًا وثقافيًا، أما إيمانيًا، فهي جزء من الكنيسة الكاثوليكية التي تقرّ بسيادة البابا، وهي جزء من الكنائس الكاثوليكية الشرقية منذ عام 1781. وتصل أعداد السريان الكاثوليك إلى حوالي 40,000 نسمة، ويتركزون بشكل رئيسي في الجزيرة الفراتية وحلب. ويتوزع السريان الكاثوليك في سوريا على مطرانية السريان الكاثوليك في دمشق وعلى مطرانية السريان الكاثوليك في حمص، إلى جانب أبرشية حلب للسريان الكاثوليك وأبرشية الحسكة ونصيبين للسّريان الكاثوليك.

    الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية هي كنيسة شرقية، وكاثوليكية، تعتبر الكنيسة أيضًا من دوحة التراث السرياني تاريخيًا وطقسيًا وثقافيًا، أما إيمانيًا، فهي جزء من الكنيسة الكاثوليكية التي تقرّ بسيادة البابا، وهي جزء من الكنائس الكاثوليكية الشرقية منذ عام 1552 أو 1830. وتصل أعداد الكلدان الكاثوليك في سوريا إلى حوالي 40,000 نسمة، وهم من الأقليات التي تعرضت إلى الحروب والنفي القسري المتكرر. ويتبع الكلدان السوريين أبرشيّة حلب والجزيرة العليا الكلدانية. أما الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية هي كنيسة شرقية، وكاثوليكية، تعتبر الكنيسة أيضًا من دوحة التراث الأرمني تاريخيًا وطقسيًا وثقافيًا، أما إيمانيًا، فهي جزء من الكنيسة الكاثوليكية التي تقرّ بسيادة البابا، وهي جزء من الكنائس الكاثوليكية الشرقية منذ عام 1742. وتصل أعداد الأرمن الكاثوليك في سوريا إلى حوالي 20,000 نسمة، ويتركزون بشكل رئيسي في حلب والجزيرة الفراتية واللاذقية.

    البروتستانتية

    يعود الوجود البروتستانتي في سوريا إلى القرن الثامن عشر مع وصول المبشرين البروتستانت للبلاد وتحول عدد من الأرثوذكس السوريين إلى الطوائف البروتستانتية. ويبدأ حضور الكنائس البروتستانتية (الإنجيلية) في الشرق الأوسط من القرن التاسع عشر فقط ومن إقامة ممثليات دبلوماسية غربية في القدس. وقد كان استقطبت عدد من المسيحيين الأرثوذكس العرب، كان أول نشاط قام به البروتستانت تأسيس جمعية لندن اليهودية وجمعية المسيح التبشيرية سنة 1820، بهدف تبشير اليهود. وفقًا لدراسة "المؤمنون في المسيح من خلفية مسلمة: إحصاء عالمي" (3) فإنّ عدد المسلمين السوريين المتحولين للديانة المسيحية يبلغ حوالي 2,000 شخص؛ معظمهم تحول للمذهب الإنجيلي.

    Source: wikipedia.org
     
    (4)
    Christianity

    Christianity