If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تعد التطورات التي طرأت على مجلس الأمن القومى هي أساساً صوره للأسلوب الرئاسى لكل تيار من المكتب البيضوى . عندما باشر مهام عمله ، كل رئيس جديد يعيد تشكيل عمل إدارته المُقربة تبعاً للطريقة التي يتناول بها ممارسة سلطته . فهو يبحث أيضاً عن تصحيح الخلل في العمل الذي رُصد خلال فترة ترشيح سالفه . المميزات الرئيسية لتأثير الإسلوب الرئاسى على مجلس الأمن القومى هي :
لهذا السبب فإن التقسيمات المتسلسلة تاريخياً هي تقسيمات الرؤساء المُتعاقبة . جملة، إن تطور مجلس الأمن القومى هي صعود بطئ للسلطة يعقبه سيطرة على السياسة الخارجية والأمن، ثم بعضاً من الارتباك نشأ من الأسلوب الغمائر للرئيسين . إذا يؤدى التجاوز المثبت إلى إعادة وضع مجلس الأمن القومى وإلى رجوع معين إلى المصادر .
كما هو مشار إليه أعلاه، إن نشئة مجلس الأمن القومى ترتبط بالأحتياج إلى قيادة كاملة منذ فجر المواجهة الكبرى مع الاتحاد السوفيتي . مع ذلك إن الحقيقة التاريخية هي تلاقى طلب الثلاث ممثلين بين 1945 و 1947 : الرئيس، الكونغرس، ومُختلف القيادات العسكرية .
يحاول الرئيس هاري ترومان أن يجمع اتخاذ القرار العادى في مادة السياسة الخارجية والأمن خاصة بأنشاء إدارة موحدة مختصة بأعمال الدفاع . بعد استلام اليابان في 2 سبتمبر 1945 ، فإن لجان التنسيق بين وزارات الدولة، والحرب و البحرية الذين كانوا يديروا العمليات حول الرئيس ليس لديهم سبب في أن يجتمعوا أحياناً . فإنه ينتج عن ذلك تنافر مؤسسى ومنافسات مثيرة في إطار تخفيض الوسائل العسكرية المُستخدمة للتغلب على قوات دول المحور . لا يجتمع مُتخذى القرار إلا في وقت الأزمة ويحضروا بتحليلاتهم الشاملة للموقف وبوسائل التطبيق كى يردوا على الموقف . كل واحد يدافع عن وجهة نظره تبعاً لمصالحه، فما يؤدى إلى اتخاذ قرار فوضوى .
قلق الكونغرس من تدهور الوضع الأمنى ومن أهمية القرارات التي تنجم . فهو يبحث على تقنين سلطات الرئيس الذي يتسم بالشدة في مواجهة الاتحاد السوفيتى . ( توفى فرانكلين روزفلت ، أصبح ترومان رئيساً منذ 12 أبريل 1945 ) . لهذا، فهو يريد أن يجبره أن يتخذ في الاعتبار رأى جميع أعضاء إدارته كى يتجنب قرارات شخصية جداً .
وزارة الحرب (التي تلبس قبعة القوات البرية للولايات المتحدة الأمريكية ) و وزارة البحرية وأيضاً جميع القوات الجوية الجديدة للولايات المتحدة الأمريكية تتمسك بامتيازتها وزارة البحرية التي يرأسها جيمس فورستال هو الذي يدافع بعنف عن استقلالها ويظل الأكثر جموحاً إلى فكرة قيادة مُتكاملة فهو الذي يقدم تقرير اعده فرديناند ايبرستادت مُطالباً بوضع هيكل يتعلق بعدد من الوزارات يسمى مجلس الأمن القومى أو مجلس الدفاع القومى . هذا الهيكل سيقر في ذهن فوريستال المحافظة على استقلال مختلف الوزارات ذات النزعة العسكرية .
وافق ترومان على اقتراح فورستال في مقابل إنشاء وزارة فريدة . اقر طلبات الكونغرس بإنشاء مكان لاتخاذ قرار موحد مقابل إنشاء وكالة مركزية للمخابرات ( سى اى اه تحمل محل أو اس اس ) . هكذا تقدم مجلس الأمن القومى عن طريق السلطة التنفيذية بالكونغرس، التي وافقت على التصويت عليه . أنشئت وزارة الدفاع في عام 1949 لكى تضم وزارات الحرب والبحرية علاوة على القوات الجوية . اضعوا هذه الثلاثة الأخيرة وضعهم كعضو دائم ورسمى في مجلس الأمن القومى بتعديل السنة ذاتها .
إذا مجلس الأمن القومى هو على الأقل ثمرة المنافسات البيروقراطية للعصر بالرد على التحديات المُحرضة لبديات الحرب الباردة . يتحدث شارل فيليب دافيد عن "حادث مرور ". مع ذلك، يظل المُصمم ومحامى السياسة الخارجية الأمريكية هو وزارة الخارجية.
منذ البداية، إن مهمة المنتدى القرارى لمجلس الأمن القومى لم يُستَخدم حقيقاً، حذر ترومان من ثمار الحل الوسط الذي ذُكر سابقاً . فهو استخدمه حتى عام 1950 كلجنة استشارية بسيطة . اتخاذ قرارات السياسة الخارجية تظل بين الرئيس ووزارة الخارجية، وإدارة الأعمال العسكرية بين الرئيس والوزارات ذات الميل العسكرى .
إن الحرب الكورية هي التي أظهرت فائدة نظام اتخاذ القرار والرقابة الكاملة . إن سياسة الاحتواء الخارجية التي أعدتها وزارة الخارجية يجب أن تُترجم إلى أقوال ملموسة . الوثيقة الأولى المهمة لمجلس الأمن القومى الكورى سيجيزها تقرير مجلس الأمن القومى رقم 68. من ناحية آخرى، إن العمل العسكرى يجب أن يُراقب تبعاً لأهدافه السياسية . هذا أيضاً أراء مجلس الأمن القومى سيسمحوا لترومان أن يقيل جنرال دوغلاس ماكارثر ( مسؤول عسكرى عن سير العمليات ) مؤيد لاستخدام القنبلة الذرية . في خلال هذا النزاع، كان مجلس الأمن القومى يجتمع اسبوعياً يوم الثلاثاء .
بدأت إدارة مجلس الأمن القومى أن تُجهز نفسها واستقرت بجانب البيت الأبيض، رغم أمنية فورستال (الذي أصبح أول وزير دفاع ) في أن يأوى هذه الإدارة في البنتاغون . مدير الأمن المشترك الذي انشئ بعد قرار الأمن المشترك عام 1951 ، أصبح عضو خبير في مجلس الأمن القومى . علاوة على ذلك عندما أُنشئت في نفس السنة هيئة استراتيجية نفسية فهى تعاونت بشكل كبير في العمل مع مجلس الأمن القومى وخاضت عمليات سرية.
يرجع الفضل إلى الرئيس التالى دوايت أيزنهاور (1952-1960 ) الذي أعطى لمجلس الأمن القومى هيكل إدارى حقيقى . بدأت الشخصيات التابعة لمجلس الأمن القومى أن تلعب دوراً . أنشأ أيزنهاور في مارس من عام 1953 ، بُناءاً على تقرير روبرت كاتلر وظيفة مستشار الأمن القومى (منصب شغله بنفسه فيما بعد ) . في هذه الأثناء السكرتير التنفيذى لمجلس الأمن القومى أندرو جودباستر اقام علاقة ذات امتياز خاص مع الرئيس .
بالرغم من انتقادات العصر ضد عمل البيروقراطية في مجلس الأمن وضد عمل البيروقراطية "داواوين الحكومة " التي كانت تقرر بدلاً من الرئيس ، بَينت الوقائع أن ايزنهاور استطاع في الحقيقة أن يقود سياسته الخارجية والأمنية إلى أن تتفق مع إدارته ومكتبه التنفيذى.
مع ذلك، استمر أيزنهاور في اتخاذ القرارات خارج الاجتماعات الرسمية لمجلس الأمن القومى . فمثلاً في عام 1956 أثناء مشكلة السويس، فقد اجتمع في لجنة صغيرة مع وزير الخارجية ذو المكانة جون فوستر دالاس و مستشاريه المُباشرين . لا يدعا مستشارى الأمن القومى إلا بطريقة هامشية في خارج أوقات الأزمات، يمارس أيزنهاور سياسته الخارجية بتعاون وثيق مع دولز .
طرح ثانيه للبحث تحت الرئاسة التالية دور وزارة الخارجية كممثل مهم ووحيد لصياغة والدفاع عن السياسة الخارجية الأمريكية .
عندما وصل جون كينيدي (رئيساً من 1960 إلى 1963 ) إلى البيت الأبيض، عين جورج بوندى كمستشار دون أن يكون لديه فكرة محددة عن ما يجب أن يكون عليه مجلس الأمن القومى . مع ذلك اكتشف مدى كارثة عملية غزو خليج الخنازير و الدور الذي لعبه مجلس الأمن القومى لايزنهاور . موافقاً تحمل المسؤلية و قرر إعادة تنظيم عميقة لمجلس الأمن القومى بحيث يتماشى أفضل مع اسلوبه .
عين هيكل مستشارين على أساس مستشار قوى مؤثر يدير الأعمال الجارية للرئيس . جندت الرئاسة الجديدة فريق مجدد تماماً وزائد بكثره، هذا الفريق وفي جداً إلى الرئيس التنفيذى . اخيراً أنشئ مركز room الذي يديره مجلس الأمن القومى، مقر الاجتماعات في وقت الأزمات يحتوى مركز روم على الوسائل التقنية لإدارة الاتصالات في داخل الوزارات . هذه التطورات صنعت من مجلس الأمن القومى أداة في يد الرئيس متيحه له أن يدعم سلطته . يقيم جزء من اعضاءه مباشرة في الجناح الغربي للبيت الأبيض .
الوجه الآخر لأسلوب كيندى هي السيطرة على الاجتماعات والمجموعات الغير رسمية التي لا تدخل في الترتيب الرسمى في قمه السلطة . أصبحت الاجتماعات الرسمية لمجلس الأمن القومى ضئيلة جداً. مجلس الأمن القومى الحصرى، المجموعة الدائمة (standing group ) التي تضم دائرة صغيرة حول الرئيس هي إحدى الأماكن الرئيسية لاتخاذ القرار الجماعى . يُضاف إلى هذه الهيئة لجان خاصة أنشئت لمشكلة معينة . هي عبارة عن لجنه تنفيذية لمجلس الأمن القومى تُمارس الزعامة خلال أزمة صواريخ كوبا.
بوندى لعب دورمؤثر مباشرة ازاء الرئيس كنيدى النتيجة هي ضياع تأثير وزارة الخارجية . على رأسها دين راسك لم يتمكن أن يعرقل هذه العملية .
ليندون جونسون ( رئيساً من 1963 إلى 1968 ) لم يغيير أساساً هذا النظام . اللجان اللاشكلية بقيت . سُميت هذه اللجان من الآن فصاعداً مجموعة غذاء الثلاثاء ومجموعه الحكماء لكن هذه اللجان لعبت دور مشابه تحت رئاسة كندى . ظل مستشار الأمن القومى ذو مكانة ونفوذ، حتى لو أن مستشارى مجلس الأمن القومى لم يشاركوا منهجياً في هذه الاجتماعات اللاشكلية، وبهذا العمل قطعوا من الوصول المباشر إلى الرئيس .
تتميز هذه المرحلة بأهمية المسائل العسكرية لمجلس الأمن القومى بسبب الموقف الدولى و حرب فيتنام (التي أخذت أهمية ابتدءاً من 1964 ) . هذا النزاع الذي بدأ في التورط فصل الرئيس ومستشاريه المقربين عن باقى إدارته . لم يستطع مجلس الأمن القومى أن يلعب دور مستشار حيادى ومُنسق مع الوزارات . علاوة على ذلك اتخاذ القرار ينحصر حول المكتب البيضوى . قدم بوندى استقالته من منصبه كمستشار لمجلس الأمن القومى في فبراير 1966 . إذا يتخذ الرئيس القرار بمفرده ونهاية فترة رئاسته تتصف بالجمودية في إدارة نزاع فيتنام .
انتخاب ريتشارد نيكسون من عام 1968 حتى 1974 سجل بداية عهد همينة مجلس الأمن القومى على السياسة الخارجية الأمريكية . كسالفه في نهاية ولايته، كان يتمسك أن يقود شخصياً العلاقات الخارجية وأن يمتلك كل السلطة خاصة في مواجهة الكونغرس لهذا فهو عين كمستشار للأمن القومى رجل يتقاسم معه وجهات النظر ويقيم معه علاقات شخصية وطيدة أنه : هنري كسنجر .
كان نيكسون يحذر بوجه عام البيروقراطية ووزارة الخارجية بوجه خاص . الذي عين على رأسها وليام روجرز شخصية متواضعة ومعروفة بقلة كفاءته . تولى منصبه في أول يناير 1969 (منذ 20 يناير 1969 ) ألغت مذكرة قرار أمن قومى المنصب الذي كان يرأسه قانونياً وزير الخارجية .
إذا كسينجر سوف يسيطر على مجموع عمليات اتخاذ القرار والتحليلات الأولية لتقديم مُختلف الآراء للرئيس و اتخاذ القرار ذاته . نمت فاعليات مجلس الامن القومى لتصل إلى أكثر من 100 من كبار الموظفين ذو المكانة يستطيعوا ممارسة رقابة على مختلف الوزارت عن طريق القنوات الغير رسمية . سلطة إدارة مجلس الأمن القومى تمتد إلى كل مجالات الأختصاص . في الوقت نفسه ، منتدى أتخاذ القرار و اللجان المُتعلقة بعدد من المحافظات أصبحت اجتماعات رسمية بلا قيد و لا شرط تحتل البيروقراطية الديوانية لكن لا تؤثر على القرار . على العكس تتعدد مذكرات دراسة الأمن القومى الأمن القومى (تحاليل أستقبالية و توصيات مؤثرة ) و مذكرة الأمن القومى للوزارات التي يجب على الوزارات تطبيقها .
هذه المراقبة المكتسبة، أصبح فيها كسينجر الشخصية الرئيسية للسياسة الخارجية (خارج عن الرئيس ) . كمستشار للأمن القومى، فإنه يستقبل الوفود الخارجية بجانب الرئيس بينما وزير الخارجية الذي هو بالطبع إحدى مهامه مستبعد من هذه الاجتماعات علاوة على ذلك فإنه يدير بالخارج المفاوضات الهامة . فهو يعقد أيضا علاقات ذات طابع خاص مع بعض الشخصيات الأجنبية الهامة (سفير الاتحاد السوفيتى أناتولى دوبرينين رئيس وزراء إسرائيل إسحاق رابين و تشو ان لاى في الصين،... ) .
لتناول التعبير الذي أعطى لكسنجر بخصوص أوروبا. فإن رقم هاتفه هو رقم الولايات المتحدة و هذا عندما يحاول الدبلوماسين و المسؤولين السياسيين الأجانب أن يتصلوا بالإدارة الأمريكية . يستخدم كسنجر لهذه الدبلوماسية الشخصية وسائل على مستوى . هكذا فإن مجلس الأمن القومى يراقب و يستخدم الاتصالات دوماً وليس فقط في وقت الأزمة يدير مجلس الأمن القومى دبلوماسية مركزة و أحياناً سرية مُستخدماً القنوات السوداء .
هذه السيطرة وصلت لذروتها عندما شغل كسينجر مهام مستشار مجلس الأمن و وزير خارجية و ذلك إبتدءاً من 22 سبتمبر 1973 .
سقوط نيكسون عقب فضيحة ووترغيت لم يمكن من هيمنة كسنجر . فقد ظل وزير خارجية بعد انتخاب جيرالد فورد ( رئيس من 1974 إلى 1976 ) . و في نوفمبر 1975 تم تعيين مستشار جديد للأمن القومى . ألا هو برنت اسكويكروفت قريب من كسينجر و مساعده القديم في مجلس الأمن القومى . إذا دخل مجلس الأمن القومى في مرحلة قصيرة من التراجع .
فإن مجلس الأمن القومى متأثر بسلبية الإدارة يستمر في السيطرة على العملية . يفضل كارتر بريجنسكى الأقرب في إدارته لسياسته الدولية . بدأت الفوضى تعُم . الفطور الصغير كل جمعه صباحاً اجتماعات جماعية لاتخاذ القرار في القمه مثلا كل هذا لم ينتج عنه أى جدول أعمال أو أى نتائج ختامية . لكن نتج عنه استفسارات مختلفه لأعضائه . و بالتالى بدء التنفيذ مميز من وزاراته و إدارته المختصة . هكذا فإن مفاوضات نزع السلاح salt II تقدمت هكذا بصعوبة .
المنافسة بين مجلس الأمن القومى و وزارة الخارجية أخذت شكل متجاوز الحد في أخر فترة رئاسة كارتر أخفق الانشقاق في غزو سوفييتي لأفغانستان عام 1979 و في أزمة رهائن إيران . و فشل كارتر في إعطاء التماسك و الزعامة لعملية اتخاذ القرار . و نتج عن ذلك سياسة خارجية أمريكية مضطربة صعبة القراءة و أحياناً متناقضة . هكذا أثناء أزمة رهائن سفارة إيران فقد أقام كارتر حوار مع نظام آية الله و روح الله الموسوي الخميني كما تمنى فانس . ، لكن في النهاية قبل التداخل الذي طالب به برززسكى و كانت مفاجئة عامة حتى إن هذا الحوار لم يفض .
استمرت صراعات السلطة تحت رئاسة رونالد ريغان من عام 1980 ألى 1988 . و اسلوب الرئيس حرر، تاركاً حرية المناورة اللازمة لعملية اتخاذ القرار على عكس ما حدث تحت الرئاسة السابقة، فإن هذه الصراعات لم تمنح السياسة الخارجية أن تظل مُتماسكة و تطبق بعض القرارات الهامة.
و نتج عن ذلك مواجهات كبيرة بين وزارات الخارجية و الدفاع و مجلس الأمن القومى . أصبح منصب مستشار الأمن القومى غير مستقر، توالى 6 مستشار خلال ثمانى أعوام فترتى رئاسة ريجين .
في نفس الوقت ، إدارة مجلس الأمن القومى لم تكن أبدً وافرة فهى تضم 70 من كبار الموظفين الرسميين و الدائمين . هذه الحالة الحقيقية في الدولة و المراقبة قطيعة مباشرة و بطريقة فوضوية على بعض السياسات .
في هذأ الأطار الذي تخيله مجلس الأمن القومى و إدارة مباشرة عملية خفية مخالفة للقانون و غير مشروعة تماماً . إن الأمر يعنى إيران - كونترا. إن العملية تحولت إلى فضيحة عندما أكتشفت يوم 25 نوفمبر 1986 . التورط المباشر لأثنين من مستشارى مجلس الأمن القومى و هما روبرت مكفرلين و جون بونتدكز علاوة على عضو في مجلس الأمن القومى المقدم أوليفر نورت بتحقيقات اللجنة الدائمة للكونغرس ،لجنه تاور . اسقطت النتائج المصدقة بوثائق الأمن القومى من اللجنة لأنها كانت مضنية لمجلس الأمن القومى : لأن مجلس الامن القومى تجاوز بشدة دوره و قد استقال جون بوندكتر في ديسمبر 1986 .
هذه الفضيحة ما هي إلا نتيجة اتجاه مثبت منذ رئاسة كندى إلا هو استخدام مجلس الأمن القومى لتشويه وزن البيروقراطية ثم العمل الطبيعى للوزارات و أخيراً سيطرة الكونغرس على قرارات السياسة الخارجية يحتاج مجلس الأمن القومى إلى إعادة حقيقية للمواقف .
لم يعود عمل السياسة الخارجية لائق إلا مع تعيين فرانك كارلوتشى كمستشار للأمن القومى في نوفمبر 1987 ثم كولن باول في خريف 1988 في نهاية فترة التفويض طبقاً لتوصيات تقرير تاور ، فقد أعيد بعمق تنظيم مجلس الأمن ،تم تجديد نصف أفراده، وأصبح ليس لديه أى دور في العمليات وعزل المستشارين الذين يعملون بطريقه مستقلة .
بعد هذه الفضائح ، أعطى مرة أخرى الرئيس جورج بوش المنتخب في نوفمبر 1988 إلى مجلس الأمن القومى دور منسق عادى وقد مارسه بنجاح و وفاق مع الوزارات ووكالات المخابرات فيما بينها خلال الأزمات (مثل الغزو الأمريكي لبنما في ديسمبر 1989 أو حرب الخليج الأولي ) .
الرئيس نفسه هو الأكثر دراية بالسياسة الخارجية . فهو يختار فريق مستشاريين متجانسين نسبياً يسمح أن يخوضوا سياسة محددة لكن حذره .
يظل مستشار الأمن القومى برنت سكوكروفت ذو مكانه لكن يصبح مره أخرى ممثل محايد . فهو يتصرف بصفة تكاملية مع وزير الخارجية جيمس بيكر . يظل اتخاذ القرار لا شكلى و خارج الأطار الرسمى لأجتماعات مجلس الأمن القومى . تسمى اللجنة اللاشكلية لجنه المديريين (لجنه رئيسية ) . فهى تعمل على أساس التقارير المعطاة من لجنة المساعدين (لجنه النواب ) . يقترب هكذا عمل مجلس الأمن القومى من اللجنة المنصوص عليها في الأصل .
أحتفظ بهذا الشكل جملة تحت رئاسة بيل كلينتون (المنتخب 1992 ) الصعوبات التي واجهوها خلال السنوات الأولى هي نتاج أسلوب نقض التعهد للرئيس و غياب القيادة القوية داخل وزارات الدولة والدفاع في إدارة كلينتون. عمل مجلس الأمن القومى جملة بطريقة مشابها للرئاسة السابقة . فقد أبقى على اللجان الرئيسية .
بينما خلال النصف الثاني لفترة رئاسة كلينتون (1996- 2000 ) ، رجع مجلس الأمن القومى أكثر تأثيراً في نفس الوقت الذي يشترك الرئيس شخصياً في سير السياسة الخارجية . فقد وجد مجلس الأمن دوره جزئياً في مكتب الرئيس للأعمال الخارجية والأمن . على رأسه انتونى لاك الذي عمل بوفاق مع وزيرة الخارجية مادلين أولبرايت .
وصول جورج دبليو بوش إلى البيت الأبيض في 20 يناير 2001 هي فرصة لتنظيم جديد لمجلس الأمن القومى . لأول مرة في تاريخه ، فإن مجلس الأمن القومى استخدم كندوه لأتخاذ القرار . اجتماعات دونالد رامسفيلد (وزير الدفاع ) و كولن باول (وزير الخارجية) ديك تشيني (نائب الرئيس ) و كونداليزا رايز (مستشارة الأمن القومى ) و جورج دبليو بوش هم محل اتخاذ القرار الجماعى . تكون المنافسة بين الوزارات ضئيلة بسبب الوصول الجماعى إلى المناصب القيادية لإدارة بوش من الشخصيات ذات من أوساط الالمحافظون الجدد . هذه الشخصيات تلاشت بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001 .
خفضت فاعليات إدارة مجلس الأمن القومى من 30% و جُدد جزءاً فيه لأسباب أيديولوجيه و تم تبسيط تنظيمه . من ناحيه أخرى الاجتماعات المتعلقة بعدد من المحافظات قليلة و هامشية. إذا اجتماعات مجلس الأمن القومى كندوة اتخاذ قرار تكون حقيقية لكنها لا تتضمن إلا رؤساء الوزارات المختلفة الذي يعينهم بوش .
تلعب المستشارة و إدارتها دور مُصغر في إعداد السياسة الخارجية . النظام تُهيمن عليه الوزارات و خاصة نائب الرئيس دون أن يكونوا في مواجهة مع معارضة حقيقية . و هذا هو أكثر مفارقة خصوصاً أن ريز كان لديها دور موجه خفى في السياسة بجانب بوش و أقامت معه علاقة شخصية أكثر من أى مستشار أمن قومى قبلها. مع أنها لسيت محافظة جديدة تاريخية فقد احتفظت بقوام و قامة محايدة مُدعمة الرئيس في اختياراته . تفويض ريز ليست بالهيمنة على عملية اتخاذ القرار لكن فقط تنسيق عملية اتخاذ القرار بمعاونة المساعدين. من هذا الواقع فإن مجلس الأمن القومى لم يلعب دوره كضامن لمعلومة كاملة و خاصة للرئيس ، و لا كصدى لمجموع الخيارات المرتقبة .
على العكس ، لعبت ريس دور محامية للسياسة الخارجية الأمريكية و ممثلة شخصيه للرئيس في الخارج . ضاعفت السفريات كالتدخلات في وسائل الاعلام الأمريكية ، الأمر الجديد لمستشارة في الأمن القومى. طبقاً لإيفو اتش دالدر ، هذا الدور البسيط للمتحدث حدث بمضره تحليل ثمن الفائدة المتوازن الذي يستند على مصادر متنوعة لفرصة التدخل في العراق . دالدير لاحظ أيضاً أن الإدارة بعد الصراع عهدت إلى مجموعة أيدولوجية من وزارة الدفاع و تخلصت من مراقبة مجلس الأمن القومى .
ممثل مهم يحاول بلا نتيجه أن يتولى على اداره مجلس الأمن القومى . المقصود ديك تشينى نائب الرئيس . و بفشله أن يجعل رايز تحت سلطته المباشرة ، فقد توصل مع ذلك أن يشترك في اللجان الرئيسية . خاصاً أنه أنشأ في مكتبه الخاص قطب من المستشارين الشخصين المؤثرين تحت قياده لويس ليبي . هكذا أنشأ شينى مجلس الأمن القومى الخاص به. تمارس هذه الهيئة الغير رسمية تأثيراً حاسماً على السياسة الخارجية الأمريكية خاصة قرار حرب العراق في مار2003. عندما عُينت رايز وزيرة خارجية ،نجح شينى في وضع رجل تبعه كمستشار للأمن القومى منضم إلى قضايا المحافظين الجدد إنه: استيفن هادلى .
التجانس ، الترابط المنطقى ، و سهولة قراءة السياسة الخارجية الأمريكية تتوقف إذا على انتظام العمل في مجلس الأمن القومى و علاقاته التوافقية مع الممثلين البيروقراطيين الآخرين . بالتأكيد البروز و الدور المهم لهذا الهيكل المركزى هو طابع السياسة الخارجية التي تقودها جيداً السلطة التنفيذية .