العربية  

books between setback and war

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

بين النكسة والحرب (Info)


وقال اللواء علي حفظي إنه كي تتضح الصورة بشكل أكبر أمام الأجيال الجديدة التي لم تعاصر الحرب فلابد من معرفة الظروف القائمة بالوطن قبل الحرب وبعد عدوان يونيو/ حزيران 1967.

وأضاف أنه على الصعيد السياسي كان الوضع سيئا للغاية، ورغم القرارات الدولية الصادرة بشأن هذا العدوان لم يقدم أي من الأطراف الخارجية خطوة إيجابية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أغلقت قناة السويس وتوقفت السياحة كما تعطلت آبار النفط في سيناء وخليج السويس.

أما اجتماعيا، فكانت الصدمة عنيفة على الشعب المصري، بما أعطى انطباعا لإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية والغرب بشكل عام أن مصر أصبحت جثة هامدة ولن تقوم لها قائمة قبل نحو عقدين من الزمان.

وأضح أنه على الرغم من كل تلك الصعوبات فلم يستسلم المقاتل المصري، وحقق العديد من الإيجابيات منها:

  • حماية بورفؤاد من الاحتلال في أعقاب العدوان عقب قيام ملازم أول فتحى عبد الله وفريقه من أبطال الصاعقة بوقف تقدم العدو تجاهها - كانت تعد القطعة الوحيدة من أرض سيناء التي لم يتم الاستيلاء عليها - خاصه وأن الطرق إلي بورفؤاد كانت تتسم بالصعوبة الشديدة.
  • قيام سلاح الجو المصري - رغم خسائرة الكبيرة عقب العدوان - في منتصف يوليو/ تموز 1967 بقصف الأهداف الإسرائيلية الموجودة في العمق.
  • قيام المدفعية المصرية في سبتمبر/ أيلول 1967 بقصف جميع المدافع الإسرائيلية المتمركزة على امتداد سيناء شمالا وجنوبا.
  • قيام البحرية المصرية في أكتوبر 1967 بتدمير المدمرة إيلات شمال شرق بورسعيد.
  • حرب الاستنزاف، التي نجح خلالها المقاتل المصري في مواجهة الجندي الإسرائيلي في معارك شبه يومية استمرت 500 يوم، من غارات علي مواقعهم، إلي عمل كمائن للقوات المتحركة، وقذف بالمدفعيات والدبابات، وكانت هذه أبلغ رسالة تقول لهم "طالما أنتم علي الضفة لابد أن تدفعوا ثمن هذا الوجود".
  • معركة "الذراع الطولى" والتي سميت كذلك نظرا لأن إسرائيل كانت تمتلك قوات جوية حديثة - من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا - فكانت عندهم القدرة على أن يصلوا إلى داخل العمق المصري، فأنشئت قوات الدفاع الجوي لكي تتعامل معهم بالتعاون مع القوات الجوية، كما تم بناء ما يسمى بحائط الصواريخ، وهي قواعد لحماية الصواريخ المضادة للطائرات، وعندما كان العدو يكتشف أيا من هذه القواعد كان يحاول تدميرها، مما أدى إلى سقوط العديد من الشهداء سواء عسكريين أو مدنيين، وقد عملت شركات مدنية في بناء القواعد والتي ساعدت كثيرا في تحقيق انتصار 1973.
  • معركة "الذكاء المصري" في خداع كافه أجهزة المخابرات في العالم بما فيها إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، وكانت تقاريرهم تقيم الموقف حتى صباح يوم 5 أكتوبر/ تشرين الأول بأن مصر ليس في مقدورها مهاجمتهم.

وبخصوص أزمه السلاح، قال اللواء على حفظي "إن مصدرنا الرئيسي من السلاح كان من الاتحاد السوفيتي والذي لم يعطنا ما نحتاجه من التسليح - فمن المعروف في المفاهيم العسكرية ان التسليح إما ان يكون هجوميا أو دفاعيا - وكانوا لا يعطوننا إلا التسليح الدفاعي كي يظل الوضع على ما هو عليه ولا نقوم بأي عمل إيجابى ونسترد الأرض".

وأضاف أنه "عقب محاولات وتلميحات من الرئيس الراحل محمد أنور السادات باللجوء إلى الولايات المتحدة قام الاتحاد السوفيتي بإمدادنا بالأسلحة".

Source: wikipedia.org