العربية  

books abdul malik balm

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

بلسم عبد الملك (Info)


بَلْسَم بنت عبد الملك (ت. 1360 هـ / 1941 م) هي أديبة مصرية، من أصل قبطي. أصدرت في القاهرة «مجلة المرأة المصرية». ولدت بلسم في مركز أبنوب التابع لمحافظة أسيوط. و هي تنتمي إلي عائلة ثرية اسمها (أبي الخير). و حرص الوالد علي أن تتلقي ابنته بلسم تعليمًا جيدًا فالتحقت بمدرسة الراهبات الفرنسيات التابعة للإرسالية الكاثوليكية الفرنسية. ونالت بلسم أرقي الشهادات الدراسية. و في هذه الفترة المبكرة من تاريخ حياتها أتقنت بلسم اللغتين العربية و الفرنسية. و عقب تخرجها من الجامعة مباشرة، التحقت بمجال التدريس و تم تعيينها في مدرسة بنات طنطا القبطية، و ظلت بلسم تتولي العديد من المناصب التابعة لوزارة المعارف المصرية. و تم تعيينها بعد ذلك ناظرة لمدرسة البنات المرقسية بالإسكندرية. و في الفترة التي تولت فيها هذا المنصب، عملت بلسم علي تنظيم عدد من المدارس في محافظات الجمهورية منها بني سويف و المحلة الكبرى والقاهرة وسوهاج. و ذلك كان منارة للرقي و النظام و التحضر في المجتمع المصري.

بلسم و الصحفيات الثائرات

كانت بلسم عبد الملك واحدة من أهم رائدات العمل السياسي اللاتي سطع نجمهم في المجتمع العربي. و صوتًا فعالًا من أصوات الحركة الوطنية المصرية في فترة العشرينيات و الثلاثينيات من القرن العشرين. و هي أيضًا من النساء المصريات اللاتي شاركن بالخطب و المظاهرات السياسية النسائية التي كانت تُلقي في الأزهر و المساجد و الكنائس المختلفة، و كانت في كثير من الأحيان تجوب الشوارع و الأحياء و الميادين مطالبة بالإستقلال التام و الجلاء الإنجليزي عن مصر.شاركت بلسم في النهضة المصرية فكانت من أوائل المصريات اللاتي طلبن بالإستقلال و أسهمت في ثورة 1919.و كانت إحدي الكاتبات ذوات المنهج الواضح و الإسلوب الصريح في معالجة مشكلات المجتمع العربي. و ذكر كتاب"صحفيات ثائرات" لمؤلفه إسماعيل إبراهيم، أن "بلسم عبد الملك" أصدرت مجلة "المرأة المصرية"، حيث صدر العدد الأول منها في يناير 1920. و هي مجلة علمية أدبية نسائية، و كانت صورة الغلاف الأول صورة ملكة فرعونية. و عللت بلسم عبد الملك ذلك بأن المجلة تأتي برسم الأميرة المصرية "نفرت"لأنها سوف تكون مجلة تعبر عن المرأة المصرية الصحيحة، بعد أن نهضت المصرية لتأخذ بيد القابعات في الظلام، و سوف يكون هذا الرسم في صدر كل عدد."و ظلت المجلة تسير علي الخط الذي رسمته لها صاحبتها، حتي توقفت في ديسمبر عام 1938. و ذلك لوفاة بلسم في أكتوبر في نفس السنة.

بلسم عبد الملك و الزعيم مصطفي كامل

وكانت تجمع بلسم و الزعيم المصري مصطفى كامل علاقة وطيدة. و يتضح ذكر في نص الخطبة الرائعة التي تحدثت بها بلسم أثناء الاحتفال الذي أقيم بمناسبة ذكراه و كان ذلك في 13 فبراير عام 1920. احتشدت النساء في ساحة الأزهر و قالت السيدة بلسم عبد الملك كلمة تذكر فيها موقفًا حدث بينها و بين الزعيم المصري "مصطفي كامل". و بدأت حديثها تقول: "كنت عائدة من الإسكندرية إلي مصر في مهمة رسمية تتعلق بعملي المدرسي، و أردت أن أقطع الوقت في القطار بقراءة إحدي المجلات العلمية الفرنسية، و كان الزعيم مصطفي كامل جالسًا أمامي في نفس الديوان، فسألني بالفرنسية"اسمحي لي يا سيدتي بسؤال صغير إني أري زيك زيًا أوروبيًا وجلستك جلسة سيدة أوروبية راقية و في يدك مجلة فرنسية لي الشرف بصلة صداقة مع أصحابها، و في نفس الوقت أري وجهك يكاد يكون مصريًا . فأجابته بالعربية :" لي الفخر بأنني مصرية صميمة لحمًا و دمًا من الأباء إلي الأجداد إلي فجر التاريخ فوثب واقفًا من الدهشة و أبدي استغرابه من وجود أمرأة مصرية في زي أوروبي في هذا الوقت المبكر و طلب مني أن يعرف اسمي بعد أن قدم لي نفسه فأجبته بأن اسمي بلسم عبد الملاك و مهنتي ناظرة مدرسة البنات القبطية المرقسية بالإسكندرية و استرسل معي في الحديث العذب و الثناء المستطاب و قدم إلي رجاء و هو أن يكون أسمي (بلسم عبد الملك) ليس (عبد الملاك) بدون إبداء أي مبررات مقنعة و صار هذا اسمي من هذه الساعة. و مازلنا نتزاور و نتعايد و نتراسل إلي أن أختاره الله إلي جواره و هو في قمة جهاده."

Source: wikipedia.org