English  

كتب ظلال العقل العربي ج2

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ظلال العقل العربي -ج2 (كتاب)


الشعوب تعيش حياتها كما الأشجار.. تزدهر في فصول الربيع، وتثمر في فصول الصيف ‏وتتساقط أوراقها في الخريف وتدخل في طور البيات الشتوي حتى يأتي ربيعٌ جديد.. لكن ‏هذه الأشجار بعضها تظهر ثماره وتختفي أوراقه في فترة قصيرة، وبعضها يظل مخضراً مثمراً ‏لأطول فترة ممكنة.. وهكذا الحضارات، فالحضارة المصرية القديمة مختلفة عن ‏الحضارة الصينية عن الهندية وعن البابلية والرومانية والإغريقية بالتسلسل عبر المواسم ‏الحضارية... فهل تشابهت حضارة العرب الأموية والعباسية مع إحدى هذه الحضارات؟ أم ‏استقلت أم تقاربت مع الحضارات التي تزهر ولا تثمر مثل حضارة الهكسوس والمغول ؟ وما هو ‏حجم ثمار الحضارة العربية مقارنة بالحضارات الأخرى السابقة عليها. وهل كان موسم ‏ازدهارها وإثمارها طويلاً أم قصيراً؟ وهل كان من نوعية العلوم السائلة أم العلوم الطبيعية ‏أم كلاهما معاً ؟ وهل للدين دورٌ في بناء الحضارات ؟ وهل تقوم الحضارات على سواعد أبناء ‏شعوبها وبجهدهم وعرقهم أم بتوظيف الآخرين للبناء ؟
في هذا الكتاب نطالع مسار الحضارة العربية التي قيل لنا أنها كانت إسلامية، بينما هي ‏دولة عربية سيطرت عنوة على الشعوب المدنية المجاورة لها فسحقتها وطمست إرادتها، ثم ‏هوت سريعاً وتفككت أوصالها.. كانت أشبه بقلعة من الرمال تعالت ثم تهاوت قبل أن ‏تمسها الرياح، لكنها خلّفت غباراً عربياً كثيفاً خلفها حجب الرؤية عن العقول. وإلى الآن ‏لم تدرك هذه العقول كيف تتحرر من غبار الاحتلال العربي، بل إنها مازالت تتبنى القومية ‏العربية !‏
العرب تسببوا في انهيار كامل للعقلية الوطنية ... هذا الفساد الفكري والانحطاط ‏الحضاري جاء من خيامهم... نحن في غيبوبة وعي طولها ألف وخمسمائة عام نفتخر بدولة ‏العرب وحضارة العرب ثم نكتشف في النهاية أنها كانت ولا شيء !! كل الحضارات ‏السابقة عليها عاشت ألفي عام وثلاثة آلاف عام وأربعة آلاف عام مثل الهند القديمة والصين ‏القديمة وفارس وبابل ومصر .. أما العرب فقد سقطت حضارتهم بعد 400 سنة فقط أي ‏إجهاض قصري ، ولم يكن فيها عالم واحد ولا فقيه من أصل عربي إنما كل العلماء ‏والفقهاء؛ أبو حنيفة وابن حنبل والرازي وابن الهيثم وابن رشد كلهم بالإجماع من أصول ‏أجعمية وغالبيتهم من بقايا الحضارة الفارسية، فماذا قدم العرب سوى أنهم نهبوا اقتصاد ‏بلادنا على مدار قرون طويلة، ولم يقدموا شيء ذا قيمة للبشرية.. بل إنهم حتى لم يتوصلوا ‏إلى نظام القوانين والتشريعات.. هذه لم تكن دولة إنما كانت فوضى، ولا يمكن أن نبني ‏حضارة طالما نحن نتبنى هذه الفوضى ونفتخر بها ونصفها بأنها حضارة ... ‏
في هذا الكتاب سنقف على عدة محاور أسياسية أهمها؛ مسقط رأسي على حضارة العرب ‏من منظور سياسي إداري- الخلافة الراشدة - البدايات تشير إلى النهايات ‏-حرب الردة -‏انتقال الخلافة -خلافة بني أمية - خلافة العباسيين-مُحصلة دولة الخلافة
المحور الثاني: مسقط رأسي على المجتمع العربي من منظور حضاري ‏ -تأسيس الدولة ‏العربية -حركة الصعود المفاجئ لدولة العرب - السقوط المفاجئ لدولة العرب - فكرة ‏الحضارة في العقل العربي ‏-تقييم الحضارة العربية
المحور الثالث: مسقط رأسي على حضارة العرب من منظور قانوني ‏ -نظام الحكم عند ‏العرب (البقاء للأقوى)-العقلية القانونية في دولة العرب - العقل الفقهي في دولة العرب
المحور الرابع: متلازمة ستوكهولم العربية