English  

كتب زوال القصر

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

زوال القصر (معلومة)


عندما نشب الخصام بين المأمون واخيه الأمين، التجأ الأمين من قصر القرار إلى قصر الذهب ووزع حرسه وجنده على اسوار مدينة السلام المدورة، بعد أن هاجمت جيوش المأمون التي يقودها طاهر بن الحسين المدينة بالمناجيق الكبيرة ورشقتها بوابل من الحجارة الضخمة التي سقطت على قصر باب الذهب وهدمت أجزاء منه. وعندما سيطر طاهر بن الحسين على بغداد حبس الخليفة الأمين، فيه وكذلك امه زبيدة لمدة يومين، واطلق سراحها، ثم حبست مرة اخرى بعد مقتل ولدها محمد الامين بفترة، ثم نقلت منه إلى قصر الخلد العباسي. أما القبة الخضراء التي بقيت شاخصة تعلوا مجلس المنصور حتى سنة 329ه‍، حيث سقط رأسها نتيجة، الأمطار الغزيرة التي صاحبها رعد وبرق شديدين، ومن المحتمل ان احدى تلك الصواعق أصابتها مما ادى إلى سقوط راسها واشتعال النيران. اما بقايا القبة الخضراء فقد انهارت كليا سنة 653ه‍، ويرجع هذا إلى احتمال الفيضان الكبير الذي اجتاح مدينة بغداد في تلك السنة، بجانبيها الكرخ، و الرصافة، حيث تهدمت دار الخلافة وماجاورها من قصور وبيوت وغيرها. وكان يجاور القصر جامع المنصور، وقد بقي على حاله، إلى ان انقضه هارون الرشيد واعاد بنائه، وكتب اسمه عليه. وفي زمن المعتمد سنة 260ه‍/873م، اضيف إلى الجامع ديوان المنصور المعروف بدار القطان، وفي سنة 280ه‍/893م، قرر الخليفة المعتضد اقتطاع مساحة أكبر من القصر وضمها إلى الجامع، وبذلك أصبح ما الحق بالجامع من القصر مساوياً للمسجد العتيق من حيث المساحة.ونستنتج من هذه الأحداث، ان المدينة المدورة بقيت قائمة في خلال القرن الذي تلا الحصار آنف الذكر، غير ان قصر الذهب تهدم سنة 329ه‍/941م، وبقي الجامع صالحاً للصلاة حتى القرن الثامن الهجري/الرابع عشر الميلادي، بعد الحصار المغولي.

المصدر: wikipedia.org