العربية  

books منهج ابن سعد في ايراد أخباره

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

منهج ابن سعد في ايراد أخباره (Info)


طريقة المؤلف في تسلسل الأبواب والأحداث والوقائع

أورد ابن سعد في هذا القسم طائفة من تراجم المهاجرين، ثم أعقبهم بتراجـم الأنصار، ومن الملاحظ أن ابن سـعد راعى في ترتيبهم الأسبقية إلى الإسلام، حيث بدأ بالبدريين قبل غيرهم، وفي داخل طبقات البدريين أنفسهم راعى ترتيباً آخر هو عنصر النسب، حيث رتبهم حسب قربهم من النسب النبوي الشريف، فقدم المهاجرين على الأنصار بناءً على هذا الأساس. وفي المهاجرين بدأ ببني هاشم، وأول من ذكره فيهم حمزة بن عبد المطلب عم النبي، وختم بطون قريش ببني فهر بن مالك بن النضر، وأول من ذكره فيهم أبا عبيدة بن الجراح.

وفي الأنصار بدأ بالأوس ثم الخزرج، فبدأ ببني عبد الأشهل مقدما فيهم سعد بن معاذ البدري العقبي النقبي، ثم بني حارثة، ثم بني ظفر... وهكذا حتى أتى على آخر بطون الأوس، ويذكر مع كل بطن مواليهم وحلفائهم غالباً. وبعد أن أنهى بطون الأوس بدأ بذكر بطون الخزرج، فبدأ ببني غنم بن مالك بن النجار مقدماً فيهم الصحابي الجليل أبا أيوب الأنصاري، ثم بني عمرو بن مالك بن النجار، ثم بني عامر بن مالك بن النجار... وهكذا حتى أتى على آخر بطون الخزرج، ويذكر مع كل بطن مواليهم وحلفائهم غالباً. وبعد أن أنهى بطون الأوس والخزرج أفرد باباً خاصاً للنقباء الاثنى عشر الذين اختارهم رسول الله من الأنصار ليلة العقبة بمنى.

وجعل ابن سعد الصحابة الكرام المحور الأساسي الذي يربط بين الأحداث والوقائع التي جرت في عهدهم، فهو يذكر في ترجمة الصحابي ما وقع له من أحداث ووقائع، ويقتصر في تلك الأحداث على ما يخدم ترجمة ذلك الصحابي دون إسهاب في ذكر أحداث تلك الوقائع، إذ هي تأتي تبعاً للترجمة. ومن أبرز تلك الوقائع التي ذكرها المؤلف موزعة ضمن تلك التراجم: غزوة مؤتة (وكانت بين المسلمين والروم)، وحادثة سقيفة بني ساعدة (وفيها كان اجتماع المهاجرين والأنصار لاختيار الخليفة بعد وفاة رسول الله)، ويوم اليمامة (وهو أشهر معارك حروب الردة)، ومعركة القادسية (وكانت بين المسلمين والفرس)، وعام عمـواس (وهي الواقعة التي استشهد فيها عدد كبير من الصحابة بالشـام بسبب الطاعون)، ويوم صفين (وهي الواقعة التي جرت بين علي بن أبي طالب ومعاوية)، وغزو القسطنطينية( وكانت في عهد معاوية)، وغيرها.

ويذكر ابن سعد في تراجم الصحابة من شهد منهم تلك الوقائع والأحداث، أو من كان له فيها رأي بارز، أو من قُتل بها، هذا بالإضافة إلى عنايته بصفة خاصة بذكر المشاهد التي شهدها صاحب الترجمة مع رسول الله من غزوات ونحوها، حتى لا تكاد تخلو ترجمة من ذلك. وقد تنوعت التراجم في كتاب الطبقات من حيث الطول والتوسط والاختصار الشديد، وذلك حسب توفر عناصر الترجمة لدى المؤلف، وشهرة المترجم له أو عدمها.

ويمكن إجمال عناصر الترجمة في النقاط التالية:

  1. إذا كانت الترجمة مطولة قسم الكلام فيها على موضوعات وجعل لها عناوين، كما فعل في تراجم الخلفاء الأربعة. ففي ترجمة عمر بن الخطاب مثلاً بعد أن ذكر اسمه ونسبه وأولاده ونساءه ومنزله أفرد عنوانا خاصاً في ذكر إسلام عمر، ثم عنواناً آخر في ذكر هجرته وإخائه، ثم عنواناً آخر في ذكر استخلافه، ولم يلتزم هذا التقسيم في بعض التراجم المطولة، كترجمة سعد بن معاذ مثلاً، وترجمة معاذ بن جبل، وغيرهما.
  2. يذكر اسم المترجم ونسبه، ويرفعه إلى آبائه وأجداده، ويذكر أمه وينسبها أيضاً، وينبه على أمه هل هي من المبايعات أو المهاجرات، أو يسكت.
  3. يذكر ما للمترجم من نسوة وأولاد.
  4. اهتم بذكر كنى الصحابة، حتى أنه يورد أحياناً إسناداً بكامله من أجل التنصيص على كنية المترجم.
  5. يهتم كثيراً بوقت إسلام المترجم له، وهل هو من السـابقين الأولين ممن أسلم قبل دخول رسول الله دار الأرقم، أو بعد ذلك، ويورد في ذلك نصوصاً مسندة.
  6. يهتم كثيراً بذكر منازل المهاجرين بالمدينة، وعلى من نزلوا، وقد انفرد في ذلك بجملة من المنازل لم يذكرها غيره.
  7. يذكر إن كان صاحب الترجمة من مهاجرة الحبشة في الهجرة الأولى أو الثانية، أو كلاهما.
  8. اعتنى بشكل خاص بذكر المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، وينص في كل ترجمة على ذلك، ويورد في ذلك نصوصاً مسندة، أوينقل عن غيره.
  9. اعتنى بشكل خاص بذكر المشاهد التي شهدها المترجم مهما كانت ترجمته قصيرة.
  10. يذكر وفاة المترجم له، وكم كان عمره عند موته، ويسوق أحياناً لأجل ذلك عدة روايات مع الترجيح عند الاختلاف كما فعل في تحديد سن عمر بن الخطاب عند موته.
  11. يذكر كيف غسّل، ومن صلّى عليه، وكم كبّر عليه، ومن نزل في قبره، ولم يلتزم بذلك في جميع التراجم.
  12. يعتني بذكر ثناء الصحابة على المتوفي إذا كان مشهوراً وذا مكانة خاصة كما فعل في ترجمة عمر، حيث ساق في ذلك نصوصاً كثيرة عن جمع من الصحابة.
  13. يعرض أحياناً لوصية المترجم، ويذكر ما جاء فيها، وقد يفرد لها باباً خاصاً.
  14. إن كان للمتوفي عقب نص على ذلك، وكذا إذا لم يكن له عقب.
  15. يعتني بذكر صفات المترجم الخَلْقية، كطوله أو قصره، أو وجهه وشعره، ونحو ذلك.
  16. يذكر أحياناً ما يتعلق بسيرة المترجم من زهده وورعه وعبادته، ونحو ذلك سيما إذا كان مشهوراً.
  17. يذكر أحياناً بعض ما يتعلق بلبـاس المترجم له، كلبس الخاتم مثلاً، ومن أي شيء هو، والعبارة التي نقشت عليه.
  18. إذا كان المترجم من الموالي نبّه على ذلك، وغالباً ما يصدر به الترجمة وكذا يفعل إذا كان المترجم من الحلفاء.
  19. أولى عنـايـة خـاصـة بـذكـر الأوائـل ممن أسـلم، أو هاجر، أو استشهد، أو بايع.
  20. يذكر أحياناً بعض الوقائع والأحداث التي شارك فيها المترجم، أو كان له فيها رأي بارز، أو قتل بها.
  21. يذكر أحياناً رواية المترجم له عن بعض الصحابة، لا سيما عن الخلفاء الأربعة، أو بعضهم.

تلك هو جملة العناصر التي ظهرت لي من خلال القسم الذي قمت بتخريجه، وهي تكاد تشتمل جميع الأمور التي تتعلق بجوانب حياة المترجم له ابتداء من نسبة إلى أن يلتحق بالرفيق الأعلى، وقد تفاوتت تلك التراجم من حيث الطول والقصر لدى المؤلف حسب توفر تلك العناصر في ترجمة الصحابي كمَّا وكيفاً.

وأما بالنسبة لترتيبه للنصوص داخل تلك التراجم، فلم يظهر لي أن المؤلف اتبع في ذلك منهجاً معيناً، وذلك أن موضوع الطبقات يختلف عن مقاصد التأليف الأخرى كالتأليف على طريقة الجوامع والسنن والمصنفات ونحوها، فهو ينتقي من المتون ما يتعلق بترجمة الصحابي غالباً، ويمكن إجمال الملحوظات في هذا الباب على النحو التالي:

  1. الأحاديث والآثار الواردة في كتاب الطبقات ليست مقصودة بذاتها إنما جاء بها المؤلف لتخدم عناصر الترجمة عنده على النحو الذي ذكر سابقاً.
  2. تتفاوت النصوص عنده كثرة وقلة، حسبما يتوفر لديه من مادة في تلك الترجمة، ففي ترجمة عمر بن الخطاب مثلاً في النصف الأخير منها - ذكر ثلاثة وستين نصاً، وفي ترجمة سعد بن معاذ ذكر ثمانية وأربعين نصـاً، ويقل هذا العدد في أغلب التراجـم ليصـل إلى نص أو نصين.
  3. لم يلتزم المؤلف بجمع النصوص وضمها تحت عنوان واحد في التراجم المطولة، حيث فعل ذلك في تراجم الخلفاء الأربعة مثلاً، وتركه في كثير من التراجم، كترجمة سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وأبي عبيدة بن الجراح، وسعد بن معاذ، وغيرهم.
  4. لم يلتزم بذكر الروايات الصحيحة دون غيرها، بل يورد الصحيح والحسن والضعيف والواهي، وهذه لم يلتزم فيها بترتيب معين أيضاً، فقد يبدأ بالصحيح ثم الضعيف أو العكس.
  5. تنوّعت الرويات عنده من مراسيل، وموقوفات، وبلاغات، ومقاطيع، دون التزام بترتيبها في الذكر.
  6. يورد أحياناً تحت بعض التراجم أحاديث لا علاقة لها بالترجمة فيما يظهر.

طريقة ابن سعد في سرد المتون

فإنه بعد انتهاءه من سرد الإسناد المفرد أو الإسناد الجمعي يسوق المتن بتمامه، والمتون هذه على نوعين: متن لإسناد مفرد، وهو الغالب على الكتاب، ومتن لأسانيد مجموعة قد ينبه على أن حديث بعضهم دخل في حديث بعض، وأغلب الأحيان لا ينبه على ذلك.

وممكن إجمال طريقته في إيراد المتون في النقاط التالية:

  1. يحافظ على ألفاظ شيوخه في المتون، كقوله:" أخبرنا وكيع بن الجراح ومحمد بن عبد الله الأسدي، عن سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن سـالم، عن ابن عمر:" أن عمر كـفّن في ثلاثة أثواب"، قال وكيع: ثوبين سحوليين، وقال محمد بن عبد الله الأسـدي: صحاريين، وقميـص كان يلبسـه"، وكقوله:" أخبرنا يزيد بن هارون قال: ... " فساق خبراً في اجتماع أصحاب الشـورى ثم قال:" قال يزيـد: فيما أعلم".
  2. لم يستخدم الألفاظ الاصطلاحية في الإحالة على المتون إلا نادراً كقوله" مثله"،.
  3. يشير أحياناً إلى ما وقع في المتن مخالفا للترجمة التي من أجلها ساق ذلك المتن، كقوله في ترجمة سواء بن غزية:" أخبرنا إسماعيل بن إبراهـيم، عن أيوب، عن الحسن: أن رسول الله رأى سواء بن عمـرو"، فقال ابن سـعد معقـباً على ذلك:" هكذا قال إسماعيل ".
  4. يشير أحياناً إلى الشك الواقع في متن الحديث، وينص على الراوي الذي شك في ذلك، كقوله في ترجمة حارثة بن سراقة عند ما ساق حديث أنس يرفعه: » يا أم حارثة إنها ليست بجنّة واحدة، ولكنها جنـان كثيـرة، وإن حارثة لفي أفضـلها، أو قال: في أعلى الفردوس «، قال ابن سعد شك يزيد بن هارون.
  5. يعتني أحياناً بذكر اختلاف الألفاظ بين الرواة، وينسب كل لفظ إلى قائله، كقوله- عند سياقه لخبر وفاة إحدى بنات رسول الله وفيه:" فلما ماتت "- قال يزيد: زينب بنت رسول الله، وقال عفّان: رقية بنت رسول الله، وقال سليمان بن حرب: ابنة لرسول الله.
  6. يعتني أحياناً ببيان ما يقع في المتن من غريب أو مبهم أو مهمل، ونحوه.
  7. يقوم أحياناً بتقطيع الحديث إلى عدة أطراف على حسب تعلقه بالترجمة، كتقطيعه لحديث أنس بن مالك يرفعه:" أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأقرؤهم لكتاب الله أُبي بن كعب، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ألا وإن لكل أمة أميناً، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح"، حيث ذكر طرفاً منه في ترجمة أبي عبيدة بن الجراح، وطرفاً في ترجمة أبي بن كعب، وطرفا في ترجمة معاذ بن جبل.
  8. تعرض ابن سعد لنقد النصوص والترجيح بين النقول والروايات في مواطن متعددة في كتابه، وهذا النقد إما منه استقلالا، ويستخدم في التعبير عن ذلك عبارة" هذا وهل "، وهي بمعنى الغلط والسهو، وأكثر ما يستعملها في موضوع شهود الصحابة للغزوات مع رسول الله، أو ينقل عن شيخه الواقدي تعقباته على النصوص كقوله:" وهو الثبت عندنا"، أو " وهذا أثبت الأقاويل عندنا" ونحوها، وغالباً ما يقره على ذلك، ومن الأمثلة على ذلك عندما تعرض للروايات الواردة في تحديد سن عمر بن الخطاب عند موته، حيث ذكر رواية معاوية( توفي عمر وهو ابن ثلاث وستين ) - وهي في صحيح مسلم، فأعقبها بقوله:" ولا يعرف هذا الحديث عندنا بالمدينة"، ثم ساق بعد ذلك رواية زيد بن أسلم عن أبيه( توفي عمر وهو ابن ستين سنة)، وأعقبها بقوله:" وهذا أثبت الأقاويل عندنا".

طريقة المؤلف في سوق الأسانيد والمتون

بالرغم من كون كتاب ابن سعد من كتب الطبقات التي تعنى بتراجم الصحابة- وغيرهم-، فإن مؤلّفه اعتنى بالإسناد عناية بالغة، واعتمده في أغلب المادة التي ساقها، وبالأخص في طبقات الصحابة ويمكن إبراز معالم سياقه للأسانيد في النقاط التالية:

  1. استخدم صيغ الأداء المعروفة لدى المحدثين، فيصدر الأحاديث بكلمة( أخبرنا) غالباً في روايته عن شيوخه المباشرين، وأما في طبقة شيوخ شيوخه فيستخدم غالباً كلمة( حدّثنا) أو( حدّثني)، وقليلاً ما يستخدم كلمة( سمعت).
  2. يحافظ في الغالب على كلمة( قال) قبل صيغ الأداء.
  3. إذا جمع بين إسنادين أو أكثر من شيوخه، فإنه يصدّر الأول بقوله(أخبرنا)، ويعطف عليه اسم الآخر، دون إعادة لصيغة السماع.
  4. غالباً ما يذكر اسم الراوي واسم أبيه، وقد التزم هذا في شيخه محمد بن عمر– هو الواقدي-، ولم ينسبه في كتابه هذا ولو مرة واحدة، حتى عابه بذلك ابن الصلاح حيث قال: " ... وهو ثقة غير أنه كثير الرواية فيه عن الضعفاء، ومنهم الواقدي، وهو محمد ابن عمر الذي لا ينسبه".
  5. يذكر أحياناً الكنية التي اشتهر بها الراوي، أو نسبته التي عرف بها، لا سيما في طبقة شيوخه، كقوله:" أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي"، وقوله:" أخبرنا أبو معاوية الضرير "، وقوله:" أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي"، وقوله:" أخبرنا إسحاق بن سليمان الرازي".
  6. يعتني أحياناً ببيان الأسماء التي تشترك مع غيرها في الاسم الأول والثاني، كقوله:" أخبرنا سليمان بن داود بن حصين"، ليميزه عن( سليمان ابن داود الطيالسي) صاحب المسند وإذا كان الراوي ليس يمشهور عرفه أكثر، كقوله مثلاً:" أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الملك بن زيد (من ولد سعيد بن زيد)".
  7. يعتني أحياناً ببيان الأسماء المهملة، كقوله:" أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: أخبرنا عبد الملك (يعني ابن أبي سليمان)".
  8. لم يستخدم ابن سعد التحويل بين الأسانيد- المعروفة لدى المحدثين- عند تعدد المتابعات، بل يعبر عن ذلك بقوله:( قالا) أو ( قالوا) أو جميعاً).
  9. إذا كانت النصوص التي أوردها عن شيوخ ساق أسانيده إليهم في أول الطبقات، كالواقدي وابن إسحاق وموسى بن عقبة وأبي معشر، فإنه لا يعيد تلك الأسانيد، وإنما يعبر عنها بقوله:(قالوا )، وقد تكررت هذه الكلمة كثيراً في كتاب الطبقات.
  10. استخدم ابن سعد الإسناد الجمعي في سياقه لمتن واحد على نطاق واسع دون تمييز لفظ هذا عن لفظ ذاك، وهو في ذلك مقلد لشيخه الواقدي، وهذا الصنيع قد أنكره العلماء على الواقدي، وهو من المآخذ البارزة على ابن سعد؛ لأن من ذكر حديثهم في سياق واحد ليسوا على مرتبة واحدة في ميزان الجرح والتعديل، بل فيهم جماعة من الضعفاء والمجهولين- وفي مقدمتهم شيخه الواقدي-، وهذا المنهج استخدمه ابن سعد في الأحاديث والآثار التي يرويـها عن شـيوخه، بالإضافة إلى أسانيد شيخه الواقدي. ولعل السبب في هذا الصنيع من ابن سعد جمعه بين أسلوب الإخباريين وطريقة المحدثين.
  11. يقرن في إسناده بين اثنين أو أكثر من شيوخه في مواطن متعددة، وأكثر ما وقفت عليـه من ذلك في هذا القـسم قرنه بين أربعـة شيوخ.
  12. أسانيده رباعية في الغالب، ومنها ما هو خماسي، أو سداسي وقليل منها ثلاثي.
  13. يعتني ببيان ما سمعه من شيوخه مباشرة، وما سمعه عنهم بواسطة، كقوله:" حدثنا سفيان بن عيينة قال: سمعت جعفر بن محمد يخبر عن أبيه، لعله إن شاء الله عن جابر"، ثم ساقه بعد ذلك فقال:"أخبرنا بعض أصحابنا، عن سفيان بن عيينة أنه سمع هذا الحديث عن جـعفر بن محمد، عن أبيـه، عن جـابر بن عبد الله، ولم يشك".
  14. إذا وقع شك في صحابي الحديث حكاه كما هو، كقوله في ترجمة أبي طلحة الأنصاري:" أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي وقبيصة بن عقبة قالا: أخبرنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر أو عن أنس بن مالك".
  15. لا يذكر أحياناً الواسطة بينه وبين من نقل عنه الخبر، كقوله:"أُخبرت عن هشيم"، وقوله:" أخبرنا بعض أصحابنا، عن سفيان بن عيينة".
Source: wikipedia.org