ظهرت العديد من الشخصيات في شقراء، والتي تبوأت مكانة علمية بعد اتساع نطاق الدعوة الإصلاحية مثل:
- الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الحصين (1154-1237هـ) تولى القضاء في شقراء، ومنطقة الوشم عامة، وفي عهد الدولة السعودية الأولى، حيث كان من أوائل من وفد إلى الدرعية، هو وأخوه محمد الذي تولى قضاء الوقف بالقرائن المجاورة لشقراء من الجهة الجنوبية، وقد ظهرت عليه علامات الذكاء مما دفع الشيخ محمد بن عبدالوهاب إلى ترشيحه لمجموعة من المهام: حيث ولاه قضاء شقراء والوشم للإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود، ثم استمر قاضياً للحكام بعده من آل سعود طوال فترة الدولة السعودية الأولى، وقد ارتفعت مكانته لدى الأهالي، وأصبحت شقراء منذ تولى قضاءها وقضاء الوشم تشمل السر والدوادمي والقويعية مع الوشم محط اهتمام طلاب العلم بعد الدرعية، وكما وقف معه الأهالي حيث قاموا باستضافة طلاب العلم وإكرام وفادتهم؛ فأوقفت بعض المنازل عليهم، وثمار النخيل والزروع رغبةً في تشجيعهم بتحصيل العلم، وتخفيف عناء الغربة عن نفوسهم، وحتى أن الكتب أُوقفت عليهم، واستقدموها من البلاد التي تصلها قوافلهم التجارية، وكان الشيخ يجلس لطلابه في بيته، والمسجد الجامع على طريقة مشايخه بالدرعية من بعد صلاة الفجر حتى ترتفع الشمس ثم يتناول ما تيسر من قهوة وغذاء في بيته، أو في بيت أحد الأعيان، ثم يجلس قرابة الساعة لكبار الطلبة والمتقدمين علمياً، وكان إلى جانب غزارة علمه يملك عقلٌ راجح جعلهُ محبباً لدى ائمة آل سعود؛ فقد أرسلهُ الإمام عبد العزيز بن محمد عام 1204هـ إلى الشريف غالب رغبةً في إنسان عارف حتى يعرف حقيقة مادعوا إليه، وما هم عليه؛ فبعث معهُ الشيخ محمد بن عبد الوهاب رسالة إلى علماء مكة يوضح فيها ماطلبوا، ومشيراً إلى الشيخ عبد العزيز حامل الرسالة بأنه سبق أن وصل إلى مكة في عهد الشريف أحمد بن سعيد، وقد جرى له معه من تبين للتوحيد، وما يدعو إليه الشيخ محمد بن عبد الوهاب.
- عبد الرحمن أبو بطين (1194-1282هـ) الذي برز في عهد الدولة السعودية في الدور الثاني، وكان من تلاميذ الشيخ عبد العزيز الحصين حيث تولى اعمالاً قضائية بدءاً من عهد الإمام سعود بن عبد العزيز في أواخر الدولة السعودية في دورها الأول، ثم الإمام تركي بن عبدالله، الذي أعاد الدولة السعودية في دورها الثاني، ثم مع الإمام فيصل بن تركي الذي طبع كثير من فتاواه في الدرر السنية، ولقد كان الشيخ عبد الله أبو بطين رحمهُ الله موضعاً للدراسات العلمية في المراحل العليا: ماجستير ودكتوراه حيث صدرت رسائل علمية تتحدث عن هذه الشخصية، وكان من أبرز تلاميذه، والذي أخذ عنه العلم المؤرخ عثمان بن عبد الله صاحب كتاب عنوان المجد في تاريخ نجد.
- أحمد بن إبراهيم بن عيسى (1253-1329هـ): والذي برز في عهد الدولة السعودية الثانية، وقد تتلمذ على يد الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين، ثم انتقل إلى الرياض ومكة المكرمة وبغداد لزيادة الحصيلة العلمية، ثم سكن مكة في آخر أيام الدور الثاني للدولة السعودية، وقد صار ملازماً لطلبة العلم، ثم الجلوس في المسجد الحرام للتعليم، ثم العمل في تجارة الأقمشة، ولم يقتصر عمله على ذلك، بل تيسر له الاتصال بأمير مكة آنذاك الشريف محمد عون الرفيق الذي محباً للدعوة.
- ناصر بن سعود بن عيسى المعروف بشويمي (1285-1350هـ) الذي درس بشقراء، ثم انتقل إلى مكة؛ فتعلم على بعض علمائها، وقد كان يميل إلى المحسنات اللفظية، والمحسنات البديعية، كقوله في الشاي:
وقد عينهُ الملك عبدالعزيز قاضياً ومرشداً وداعياً إلى الله تعالى في هجرة الحفيرة عند الدعاجين، ثم اعفاهُ الملك من المنصب بعدما قال قصيدة في بدايتها:
وبالفعل رجع إلى شقراء، وذهب للجبل الشمالي يلتقط أحجاراً معينة تعلم منافعها بالهند، فيصنع منه الكحل الجيد ويبيعه في موسم الحج على التجار، والحجاج.
- سعود بن ناصر بن سدحان (1318-1371هـ): وقد برع في الجغرافيا، ومعرفة الأوضاع السياسية، ورسم الخرائط، ومعرفة القارات، وطقوسها، ومناخها، ولعدم توفر الخرائط كان يرسم الخرائط بيده على الأرض في التراب، ثم يحدد الأماكن المعروفة، وقد أخذ عنه هذا العلم الجغرافي كثير من الطلبة الذين دخلوا المدرسة الابتدائية في شقراء بعدما أمر بها الملك عبد العزيز اعتباراً من عام 1354هـ، وفُتحت بتاريخ 1 /1 /1360هـ، كما نشر علمه عندما انتقل إلى الاحساء، وقد اهتم به الأمير عبدالله بن جلوي آل سعود إلى أن توفي بالاحساء.
- سعد بن عبد الله البواردي (1323-1387هـ): سكن بالاحساء ثم توفي فيها، وقد تعلم في مسقط رأسه شقراء على يد شويمي، وقد استغل وجودة في كنف آمراء الاحساء آل جلوي في أن يوسع مداركه العلمية والثقافية بالإطلاع على الصحف العالمية، والعربية، والجرائد، والكتب من البحرين.
Source: wikipedia.org