العربية  

books مرحلة قيام الدولة

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

مرحلة قيام الدولة (Info)


أقامت الدولة في عهد حكم الشيخ عثمان بن أحمد الأخير العمودي علاقات اتصال مع المملكة المتوكلية اليمنية أئمة اليمن، وتحالفات مع القبائل المحيطة أمثال نهد وبلعبيد وسيبان، الموجودة وثائقها إلى اليوم عند منصب آل العمودي في بضة لأجل محاربة آل كثير ويافع. فقد عاصر الشيخ عثمان السلطان بدر أبا طويرق الكثيري الذي عقد علاقات ودية مع الأتراك، فأعلن العمودي عدم موافقته على تصرفات بدر وانحاز إلى إمام الزيدية في اليمن وكوّن في اليمن جبهة سياسية معارضة لسياسة أبي طويرق.

وفي سنة 1531، شن العمودي غارة على بلدة تبالة بالشحر، وكان تجار الشحر يخزنون بها أموالهم خيفة مهاجمة البرتغاليين الشحر وعدم قدرة أبي طويرق على الدفاع عنهم وعن أموالهم، فنهب العمودي تلك الأموال، ثم استولى على وادي دوعن الأيمن ثم على وادي دوعن الأيسر وكانا تابعين لأبي طويرق.

كان رد الفعل من قبل أبي طويرق أن هاجم مدينة آل العمودي المقدسة قيدون، التي بها قبر الشيخ سعيد بن عيسى العمودي، ونهبها وهدم خزان المياه الذي بها وأذاق جند أهلها صنوفًا من التعذيب والعسف. وتحت إغراء المال انحاز رئيس جند العمودي إلى أبي طويرق. وقد حاول أبو طويرق أن يحيل قيدون إلى قرية صغيرة حيث أنه أمر تجارها وأعيانها بالانتقال إلى المدن المجاورة. وفي سنة 1542، هاجم أبو طويرق مدينة بضة مقر السلطة العمودية، ولكنه لم يستطع التغلب عليها.

وفي سنة 1548، حاصر أبو طويرق بضة للمرة الثانية بجيش تحت قيادة الأمير يوسف التركي والأمير علي بن عمر الكثيري. وأخذ الكثيريون يرمون بضة بالمدافع. لكن هذا الحصار انحصر عن بضة بسبب انتفاضات قامت ضد أبي طويرق في مناطق أخرى من سلطنته الحضرمية. وبمساندة القبيلة النهدية هاجم العمودي شبوة التي كانت من أملاك أبي طويرق، وقد حاول الأمير علي بن عمر الكثيري، عامل بدر في شبوة، فك الحصار فلم يفلح، فدخل جنود العمودي شبوة ونهبوا ما كان بها من أموال. وفي سنة 1549، عقد السلطان بدر صلحًا مع العمودي بعد أن باءت محاولاته للقضاء على سلطة العمودي بالفشل. وقد دام هذا الصلح إلى أن ألقى أبناء أبي طويرق القبض على أبيهم والزج به في السجن.

وفي أجواء سنة 1605، شبت الفتنة من جديد بين آل كثير وآل العمودي. وظل آل العمودي موالين لأئمة اليمن مدة حكمهم السياسي في دوعن. ففي سنة 1659، عقد الإمام في صنعاء ولاية رسمية للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن العمودي، بناء على طلب الأخير. ولما غزا الزيود حضرموت في العام نفسه، بقيادة الصفي أحمد بن حسن الحيمي، في عهد الإمام المتوكل إسماعيل بن القاسم، قدم الشيخ عبد الله العمودي، بوساطة ابنه محمد، المواد الغذائية ووسائل النقل للجيش الزيدي الزاحف على آل كثير.

انقسام الدولة وسقوطها

ودارت الأيام دورتها، وقد توسعت شُقة الخلاف بين رؤساء آل العمودي في أواخر القرن الثاني عشر الهجري. وأدى هذا التناحر فيما بينهم إلى لجوء بعضهم إلى الكسادي أمير المكلا مستنصرًا به على منافسيه من أبناء عمومته، فأرسل الكسادي سنة 1869 جنودا بقيادة مَجْحِم بن علي الكسادي، فاستولى على أكثر وادي دوعن الأيمن. لكن آل العمودي بعد أن تضايقوا من تصرفات جنود الكسادي عادوا فتضامنوا للتخلص من هذا الاحتلال، ودارت بينهم وبين الكسادي معارك انتهت بجلاء الكسادي عن دوعن. ويُذكر أن آل كثير أعداء العمودي القدامى وقفوا إلى جانبهم ضد الكسادي اليافعي، كما وقف إلى جانبهم خصم جديد للكسادي هو القعيطي اليافعي.

لكن التطاحن بين آل العمودي ظل مشتعلًا، وقد اكتوى به سكان الوادي العُزل من السلاح فالتجأوا إلى القعيطي وطالبوه بإنقاذهم. فاستقدم القعيطي إلى المكلا الشيخ عبد الرحمن بن علي بن عبد الكريم العمودي أحد رؤساء آل مطهر، واتفق معه على أن تكون السلطة القعيطية هي المسئولة الأولى في منطقته عن الأمن، وقرر له مرتبا شهريا على أن ينحصر نفوذ العمودي في داخل منطقته. فكان ذلك بداية التدخل القعيطي وبداية النهاية لحكم آل العمودي.

لكن الشيخ عبد الرحمن ظل مرهِقاً الرعايا بالضرائب الفادحة لإشباع حاجته إلى المال الذي يقدمه وقودا للفتن والدسائس ضد الرؤساء والآخرين من آل العمودي. فاضطر القعيطي إلى حرب الشيخ عبد الرحمن، ففر العمودي إلى جهة الوديان الغربية (القِبَلة) حيث جمع عسكرا من البادية وهاجم بلدة الخريبة واستولى عليها وأكثرَ من النهب والسلب في الوادي. فهاجمه القعيطي مرة أخرى، مستعينًا بقبائل الوادي، وانتهى الأمر بهزيمة العمودي سنة 1899، واحتل القعيطي الخريبة والقرى التي كانت تحت نفوذ ابن عبد الكريم العمودي. وأسند القعيطي حكم وادي دوعن، أيمنه وأيسره، إلى المقدم عمر بن أحمد باصرة الخامعي السيباني الذي قدم للجيش القعيطي مساعدة فعالة في حربه ضد العمودي.

Source: wikipedia.org
 
(1)
Bc Stage

Bc Stage