العربية  

books محنة القضاء

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

محنة القضاء (Info)


عاد إلى مرسية في صفر 490هـ بعلم غزير، وأقام فيها يعلم الحديث، حتى صار شيخاً لعلماء عصره. يروي ابن الأبار القضاعي أن خبره وصل إلى والي مرسية إبراهيم بن يوسف بن تاشفين فطلب منه أن يتولى القضاء فرفض، فأرسل إليه من يحضره هذه المرة. أكرم الوالي ضيافته وأخبره أنه يريد أن يوليه القضاء، إلا أن الشيخ لم يكن يبحث عن منصب أو جاه فرفض القضاء مرة أخرى لأنه يخاف أن يظلم أحداً، وذكر له حديث القضاة ثلاثة اثنان في النار وواحد في الجنة، إلا أن الوالي إبراهيم بن يوسف بن تاشفين لم يقبل منه ذلك وصمم على توليته القضاء، فصمم أبو علي الصدفي على رفض القضاء فما كان من الوالي إلا أن سجنه حتى يوافق، ثم أخرجه بعد فترة فلم يجد إلا أن الشيخ ازداد إصراراً وعناداً على عدم تولي القضاء، فأعاده مرة أخرى إلى السجن، وعند ذلك لجأ الصدفي إلى حيلة، فأخبر الوالي أنه وافق على توليته القضاء فلما أخرجه من السجن هرب الشيخ. بحث عنه طلابه وطال انتظارهم له حتى نفدت مؤن بعضهم، وانتظره البعض الآخر عند بيته، ومن بين هؤلاء القاضي عياض. وقد بلغ من حرصه على التعليم أنه كان يكتب الكتب ويرسلها سراً إلى القاضي عياض ليعلم بها الناس. عندما وصله كتاب قاضي الجماعة أبي محمد بن منصور يخبره بإعفائه من منصبه، ظهر الشيخ والتف حوله الطلاب من جديد. قال عنه ابن بشكوال: هو أجل من كتب إلي بالإجازة.

Source: wikipedia.org