If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عندما تبدأ في خطواتِكَ الأولى اتجاه طريقِ المستقبل الذي كونته في مخيلتك متجاهلُ العثرات والأبواب الموصدة التي قد تواجهها ، فكلُّ ما تراه الآن هو حلمك فقط، وأنا وأنت نعلَمُ بأن لكلّ إنسانٍ درجات متفاوته في الإصرار و العزيمة التي نحملُها داخلنا .
فَمِنّا من توقف عند أوّل عَثرة في طريقه؛ فلا مكان للعزيمة أو الإصرار في جوارحه، ومنَّا من أكمل طريقه صامدًا حالمًا ، ومنَّا من توقف عند أوّل بابٍ أُغلقَ أمامَهُ فسقط باكيًا عاجزًا أمامَ ذلك الباب، غيرَ مُبالٍ بالمحاولة للبحث عن بابٍ آخرٍ، أو التفكير في أنَّ الله أَغلقَ بابًا لِيفتحَ لهُ أبوابًا عِدة؛ لكنَّ خيبةَ الأملِ أَعمَتْ عَينَيه، وَمِنَّا مَنْ لم يتوقفْ عندَ ذلكَ البابِ الموصدِ إنَّما حاول البحثَ عن غيرهَ للسَعي ففتحَ اللهُ له أبوابًا لم يتوقعْ قَطُّ أن يمرَّ من خلالِها فسارَ فيها مُتمسّكًا بالأمل وبما كتَبهُ اللهُ مِن خيرٍ كانَ يجهلُه سابقًا .
لكلٍّ مِنَّا طريقتُه في الإصرار والتحدي للمضيِّ قُدُمًا تِجاهَ حُلمِه ونجاحاتِه.
النَّجاحُ يا أعزائي هو أن تحتفظَ بما حدثَ وتجعلَهُ سببًا من أسبابِ الصمودِ لِما هو آتٍ، النجاحُ هو المحاولةُ بعدَ كلِّ فشلٍ متأملًا الأفضل، هو أن تكونَ راضيًا بما حدثَ وبما سيحدث راكبًا أمواجَ نجاحاتِ الحياة، وأينما سقطتَ من عليها ستحاولُ بكلِّ جهدكَ إلى أن ينتهيَ الأمرُ بكَ واقفًا شامخًا عليها مِن جديد.
نُقدِّمُ لكم هذا الكتاب الذي يَروي قصصَ مجموعةٍ من أبطالِ الجامعةِ الهاشميّة حيثُ يسردُ كلٌّ منهم قصتَهُ بكلِّ المشاعرِ التي مرَّ بها إلى أن وصلَ إلى أوّل خطواتِ النّجاح، مُحققًا ما حَلِمَ به طويلًا.