يصحُّ لصلاة الوترِ أن تُصلّى بالفصل والوصل، فإن صلّاها المسلم بالفصل؛ فإنه يُسلّم بعد كُل ركعتين، ثُمّ يُصلّي واحدة، لما روته عائشة -رضي الله عنها-: (كانَ رَسولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- يُصَلِّي فِيما بيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِن صَلَاةِ العِشَاءِ، وَهي الَّتي يَدْعُو النَّاسُ العَتَمَةَ، إلى الفَجْرِ، إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُسَلِّمُ بيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَيُوتِرُ بوَاحِدَةٍ)، وأمّا صلاتُها بالوصل؛ فتكونُ حال صلاته بأكثر من ركعة؛ فإنه يُصلّيها مُتصلة من غير سلام، وتأتي على عدة صور، وهي كما يأتي:
- الصورة الأُولى: إن صلّاها ثلاث ركعات، فالأفضل أن يُصلّي ركعتين، ثُمّ يُسلّم، ثُمّ يُصلّي ركعةً واحدة، مع جواز صلاتُها مُتّصلة، ويجوز عند الحنفيّة صلاتُها كصلاةِ المغرب، بحيث يجلس بعد الركعة الثانيّة للتشهُد، وفي الركعة الثالثة يقرأ بعد الفاتحة سورة أُخرى، والأفضل عدم الجلوس للتشهُّد بعد الركعة الثانيّة، حتى تكون مُختلفةً عن صلاة المغرب.
- الصورة الثانيّة: إن صلّاها خمس أو سبع ركعات، فالأفضل في حقّه صلاتُها مرةً واحدةً لا يفصل بينها بتسليم، ثُمّ يوتر في آخر الصلاة، لحديث عائشة -رضي الله عنها-: (كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِن ذلكَ بخَمْسٍ، لا يَجْلِسُ في شيءٍ إلَّا في آخِرِهَا).
- الصورة الثالثة: إن صلّاها تسع ركعاتٍ، فالأفضل في حقّه السلام بعد كُلِ ركعتين، ويجوز صلاتُها ثمانيَ ركعاتٍ متّصلة، ثُمّ التشهد، ثُمّ يُصلّي التاسعة، ويتشهّد بعدها، ويُسلِّم.
- الصورة الرابعة: إن صلّى إحدى عشرة ركعة، فالأفضل أن يُصلي عشر ركعات مرةً واحدةً، ثُمّ يتشهّد، ويأتي بركعةٍ ويُسلّم بعدها، ويجوز صلاتُها مرةً واحدة من غير تشهُّد ولا جلوس إلا في آخِرها.
Source: mawdoo3.com