If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كنت قد كتبت بحثا عن الاخلاق ، فوجدته لصيقا بموضوع الغرائز ، ادةونشرته في كتابي (فهم الدين) إذ جعلت من الدين الاسلامي ضامنا للالتزام بالقيم الخلقية ، مع علمي المسبق بان الفقهاء الاوئل في تاريخنا الفكري لم يبحثوا في طبيعة الاخلاق، لاعتقادهم ان مبدأ الاخلاق مبدأ اسلاميا اوليا ،وبالتالي فهو بديهي ومعروف لابسط الناس واكثؤهم بداهة، ولم يعرفوا ان الاخلاق موضوع تشتبك فيه الفلسفه وعلم النفس وعلم الغرائز وعلم والعقائد والعلوم الجتماعية والدينية، لذلك كان بقاؤها في المجال الوعظي، فالوعظ يستطيعه اي انسان ،كنوع من الثقافة العامة ،ولكن علينا ان نؤسس لعلم الاخلاق علما له اصوله وتفرعاته، ولا نلوم على آبائتا بما لايستطيعونه في تلك العصور، التي تبدو في تاريخنا للوعظ فقط ،ولم يتناولها احد من قِبَل الفقهاء اوالداسين ، وما علموا ان العامل الفاعل في حضارتنا هي قيم الخلقية ، وعندما انهارت حضارتنا لم نعلم السبب، لاننا لم نعرف طبيعة الاخلاق وكيف تُنشأ ومدى تأثيرها ، ولا نعرف كيف نصلح الخطأ، لذلك رأيت من واجبي ان اعيد صياغة بناءا لاخلاق اعتمادا على فهمنا للغرائز وعناصرها، ذلك اني وجدت بان الشرور ناتجة عن الغرائز وليس من الشيطان ، اي حينما نريد ان نقضي على الشرور والاثام علينا ان نعالح منبعها في الغرائز ،كدافع أولي للشر لا الشيطان ، فالشيطان كائن خرافي نحن تخيلناه ، فكان موضوعي هوالتعريف بالغرائز والتعامل معها وتدجينها هو المجال العلمي الممكن