العربية  

books تاريخ المسألة

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تاريخ المسألة (Info)


إن أقدم لغز احتمالات التي لها علاقة بمسألة مونتي هول هي مفارقة صندوق بيرتراند، التي قام بها جوزيف بيرتراند في عام 1889 في مطبوعته حساب الاحتماليات (Barbeau 1993). في هذا اللغز نجد ثلاثة صناديق: صندوق يحتوي على عملتين ذهبيتين، وصندوق آخر يحتوي على عملتين فضيتين، وصندوق آخر يحتوي على عملة ذهبية وعملة فضية. بعد اختيار أحد الصناديق عشوائياً وأخذ عملة واحدة منها عشوائياً ليتبين لنا أنها ذهبية، سيكون السؤال هو ما احتمالية أن تكون العملة الأخرى ذهبية؟ كما في مسألة مونتي هول، يكون الجواب البديهي هو 1/2، لكن الحقيقة هي أن الاحتمالية تساوي 2/3.

إن مسألة السجناء الثلاثة، التي نُشرت في عمود الألعاب الرياضياتية لمارتن غاردنر" في ساينتفك أمريكان في 1959 (1959a, 1959b)، تشابه لحد كبير مسألة مونتي هول. يوجد في هذه المسألة ثلاثة سجناء لكل واحد منهم اسم مستعار، تم اختيار أحدهم وأعفي عنه بشكل سري. يطلب أحد السجناء الثلاثة من الحارس بأن يخبره عن اسم أحد الشخصين الآخرين الذي سيتم إعدامه، فلنفترض جدلاً بأن الحارس سيوافق حيث إن ذاك السجين قد أقنعه بأن كشفه للاسم لن يقدم أي معلومات عن مصير ذاك السجين إلا أنها ستزيد فرصته بأن يكون المعفو عنه من 1/3 إلى 1/2. يوافق الحارس، وبعد ذلك يرمي (و بشكل سري) عملة ليقرر أي اسم سيخبره إذا كان السجين الذي سأل هو المعفو عنه. السؤال هو إذا عرفنا جواب الحارس هل سيتغير فرصة السجين ليكون المعفو عنه؟ هذه المسألة مكافئة لمسألة مونتي هول؛ يبقى للسجين الذي سأل السؤال 1/3 فرصة ليكون المعفو عنه لكن لدى رفيقه الذي لم يُذكر اسمه 2/3 فرصة.

طرح ستيف سيلفين مسألة مونتي هول في زوج من الرسائل إلى دورية أمريكان ستاتيستيشين في 1975 (1975a, 1975b). تقوم الرسالة الأولى بعرض المسألة في نسخة تشابه المسألة المذكورة في مجلة باريد التي أتت بعد 15 عام من أرسالها. أما الرسالة الثانية فقد ظهر فيها الاستعمال الأول لمُسمى "مسألة مونتي هول". في الواقع هذه المسألة مأخوذة من برنامج الألعاب. يقوم مونتي هول بفتح الباب الخاطئ لإغراء اللاعب، لكنه -في هذه المرة- سيعرض على اللاعب جائزة مالية أقل من الجائزة الرئيسية —على سبيل المثال $100 نقداً— بشرط ألا يقوم بتغيير الأبواب. وكما كتب مونتي هول إلى سيلفين:

وإذا لم تأخذ أبداً بعروضي، ستزداد قواعد اللعبة عليك صرامةً— لذلك لا تقوم بالتفيير بعد الاختيار.(Hall 1975)

نُشرت إحدى النسخ المسألة في قسم الألغاز لدورية المنظورات الاقتصادية، وهذه النسخة تشبه كثيراً لما هو مذكور في مجلة باريد التي أتت بعدها بثلاثة سنوات في عام 1987 (Nalebuff 1987).

قدمت المقالة التي كتبها فيليب مارتن في عام 1989 في إحدى أعداد مجلة بريدج توداي بعنوان "فخ مونتي هول" (Martin 1989) مسألة سيلفين، مع ذكر الحل الصحيح، والتي أعتبرها كمثال لكيفية سقوط اللاعب في فخ معالجة المعلومات اللا-عشوائية كما لو كانت عشوائية. من ثم أعطى مارتن بعض الأمثلة الموجودة في لعبة الجسر حيث يسيئ اللاعبون عادةً تقدير الاحتمالات، وذلك بالسقوط في نفس الفخ، مبدأ الاختيار المقيد هي أحد تلك الأمثلة. في السنة التالية ونظراً للجدل الذي قد نشأ حول هذه المسألة، صرح مارتن بعدم قدرته على علم الغيب عندما قال، "هنا [في مسألة مونتي هول] يمكن أن نكتشف الفخ بسهولة. لكن يمكن للفخ أن يقوى أكثر وبخبث في وضع لعبة الجسر."

ظهرت النسخة المعدلة لمسألة سيلفين في عمود سؤال-و-جواب أسأل مارلين لمارلين فوس سافانت في مجلة باريد سبتمبر في عام 1990 (vos Savant 1990). بالرغم من أن فوس سافانت أعطت الإجابة الصحيحة بأن التغيير يؤدي إلى الفوز باحتمال مقداره ثلثين، إلا أنها أستقبلت ما يقارب 10,000 رسالة ومن ضمنها ما يقارب 1,000 رسالة موقعة من أشخاص لديهم شهادة الدكتوراة، العديد من هذه الرسائل هي خطابات قادمة من أقسام الرياضيات والعلوم الطبيعية، وبالتالي، أعلنت فوس سافانت بأن حلها كان خاطئاً (Tierney 1991). وبسبب هذه الردود الساحقة، نشرت مجلة باريد أربعة أعمدة لم يسبق لها مثيل حول هذه المسألة (vos Savant 1996:xv). ونتيجةً لهذه الشعبية، أُستخدم اسم بديل للمسألة -مارلين والمواعز.

في نوفمبر عام 1990، وعلى نفس قدر الجدال الحاصل من مقالة فوس سافانت، حدث نقاش طويل في عمود سيسيل ادامز المسمى ذا سترايت دوب (Adams 1990). أجاب فيه ادامز، وبشكل خاطئ، بأن فرص الأبواب المتبقية هي واحد من أثنين -أي بمقدار النصف. بعد أن كتب القراء الرسائل لتصحيح العمليات الرياضياتية التي كانت موجودة في تحليل ادامز، أقر ادامز بأنه أخطأ في تلك العمليات، لكنه قال بأن نسخة باريد تركت بعض القيود الحرجة بدون أن تقوم بذكرها، وبدون هذه القيود، لن تكون بالضرورة فرصة الفوز بالتغيير هي 2/3. كتب الكثير من القراء رسائل مدعين فيها بأن ادامز "محقاً ولأول مرة" وأن الفرصة الحقيقية للفوز هي واحد من أثنين.

حظي عمود باريد والردود عليها اهتماماً كبيراً من قبل الصحافة، حتى أنها تمت كتابة قصة حول هذا العمود في الصفحة الأولى من جريدة نيويورك تايمز (Tierney 1991) وقد أٌُستقبل فيها مونتي هول نفسه. وكان يبدو مدركاً للمسألة بشكل جيد، حيث أنه أجرى عرض تجريبي بمفاتيح السيارة أمام الصحفي، وقد قام بشرح كيف أن اللعبة في برنامج فلنعقد صفقة Let"s Make a Deal مختلفة عن قواعد الألغاز الأخرى.

كما تم نشر أكثر من 40 ورقة دراسية حول هذه المسألة في الدوريات الأكاديمية وفي الصحافة العامة(Mueser and Granberg 1999).

تستمر المسألة في الظهور خارجاً عن الدراسات الأكاديمية. تتميز برنامج NPR المتزامن كار توك "بألغازها" الأسبوعية، حيث يظهر الجواب مشروح بشكل واضح في الأسبوع اللاحق، وقد تم عرض حلقة خاصة لهذه المسألة (Magliozzi and Magliozzi, 1998). ذكر الرياضياتي باول إيردوس هذه المسألة مع القيام بأول محاولة له لحلها بالحسابات الرياضياتية في المنشورة الرجل الذي عشق الأعداد فقط (بالإنجليزية: The Man Who Loved Only Numbers)‏—مثل العديد من الآخرين، فقد أخطأ في أولى محاولاته. أضافة إلى ذلك، فقد تمت المناقشة حول المسألة من منظور طفل مصاب بمتلازمة آسبرجر، في "The Curious Incident of the Dog in the Night-time"، وهي رواية من عام 2003 كتبها مارك هادون. وتمت إيضاً إضافة المسألة في محاضرة للشخصية تشارلي ايبس في أحد الحلقات لبرنامج CBS الدرامي نمبرز (و تحديداً في الحلقة 1.13) وفي كتاب دارين براون من عام 2006 المسمى خدع الذهن (بالإنجليزية: Tricks Of The Mind)‏. كما شرح بين جيليتيه مسألة مونتي هول في حلقة "الحظ" من السلسلة الإذاعية لبوب ديلان المسمى "Theme Time Radio Hour". كما ظهرت مسألة مونتي هول في فيلم 21 (Bloch 2008). كما حدد الاقتصادي إم. كيث تشين العيب الكامن في المئات من التجارب المتعلقة باللاتوافق الاستعرافي (بالإنجليزية: Cognitive dissonance)‏ التي تُستعمل لتحليل القضايا المشابهة لما هو موجود في مسألة مونتي هول الأصلية (Tierney 2008).

Source: wikipedia.org