If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
«كوبر» هو كلبٌ دمُّومٌ (إحدى سلالات كلاب الصيد) هجين، كان المفضل من بين كل كلاب قطيع سيده القاطن في منطقة ريفية. ومع ذلك، شعر بالتهديد من «شيف» وهو كلب أصغر سنًا وأسرع جريًا منه لونه أسود يخالطه حمرة. كره كوبر شيف لأنه أخذ مكانه في قيادة القطيع، وفي ذات مرة أثناء خروج الكلاب مع سيدها لاصطياد الدببة، هاجم دبٌ السيد، فدافع عنه شيف دفاعًا مستميتًا بينما خاف كوبر وهرب. ومنذُ تلك الحادثة أخذ السيد يتجاهل كوبر ويكثر من الثناء على شيف ومدحه، فازدادت كراهية وغيرة كوبر للأخير.
«تود» هو ثعلب أحمر صغير، تربى كحيوان أليف على يد صياد كان قد قتل والدته وإخوته. استمتع تود بحياته في البداية لكن عندما بلغ مرحلة النضوج الجنسي عاد إلى البرية. في سنته الأولى بدأ في تأسيس منطقة سيطرة خاصة به وتعلم أساليب المراوغة والهرب من كلاب المزارعين التي تحاول اصطياده. في أحد الأيام دخل بيت السيد واكتشف أن وجوده يصيب قطيع الكلاب المقيدة بالسلاسل بالجنون، وبدأ يستمتع بإغاظتها، حتى جاء يوم كسر فيه شيف سلسلته وطارده، ولكن رأه السيد وهو يهرب فتبعه ومعه كوبر، وبينما شيف يتعقب الثعلب بمهارة هرب تود على سكة القطار الحديدية بينما كان القطار يقترب. وانتظر تود حتى اللحظة الأخيرة ليقفز للجانب الآخر فتبعه شيف ولكن القطار دهسه وقتله.
بعد أن دُفن شيف وبكى عليه سيده، درَّب الأخير كوبر على تجاهل كافة الثعالب إلا تود، ليبدآ بمطاردة ذلك الثعلب مُنذ ذلك الحين. استخدم السيد عشرات أساليب الصيد في مسعاه للامساك بتود والانتقام منه، وفي كل محاولة صيد تعلم كلًا من الثعلب والكلب خدع وطرق جديدة للتغلب على الآخر، على أن الأفضلية بقيت لتود الذي كان يهرب في النهاية. وقابل تود ثعلبة أكبر منه سنًا وأكثر خبرةً أنجب منها عدة ثعالب الصغيرة، ولكن قبل أن تكبر صغارهما وجد السيد الوكر الذي اختبأت فيه، فخنق الجراء بالغاز حتى ماتت. في ذلك الشتاء وضع السيد أفخاخًا تقبض الأقدام كان تود قد تعلم تفاديها، ولكن الثعلبة وقعت فيها وقُتلت. في شهر يناير وجد تود رفيقة جديدة أنجب منها جراء أخرى، فاتبع السيد أسلوب «الصيد الساكن» حيث يظل قابعًا بكل هدوء في الغابة بينما يقلد صوت نداء الأرنب ليجذب الجراء الصغيرة، وبهذه الطريقة تمكن من قتل الجراء وعن طريق تقليد صوت الثعلب المصاب تمكن من قتل رفيقة تود أيضًا.
بمرور الأعوام بدأت المنطقة الريفية تتجه نحو التمدن حيث ظهرت مباني جديدة وطرق سريعة والمزيد من مشاريع تطوير الإسكان ودُفع المزارعين بعيدًا. على الرغم من أن الحياة البرية اختفت والصيد أصبح صعبًا جدًا، إلا أن تود بقي في تلك المنطقة معتبرًا إياها وطنه، بينما اتجهت الثعالب الأخرى للأكل من القمامة وتغيرت طباعها والروابط بينها وبين رفيقاتها، فأصبحت متعددة الشريكات حيث يفترق الزوجان بعد انتهاء التزاوج، وخسر السيد كثير من أرضه وبقي معه كلب وحيد وهو كوبر، على أنهما استمرا في كل شتاء يحاولان صيد تود الذي أصبح - بشكل غريب - يتطلع إلى ذلك حيث أن هذا أصبح الجانب الوحيد من حياته القديمة الذي مازال باقيًا.
قضي السيد معظم وقته يشرب الخمور ونصحه رفاقه أن ينتقل إلى دار مسنين حيث لا يسمح بتواجد الكلاب. في أحد فصول الصيف، تفشى داء الكلب في جمهرة الثعالب المحلية، وبعد أن هاجم أحد الثعالب المصابة مجموعة من الأطفال بدأ الناس يستغيثون بالسيد ليقتل الثعالب، فاستخدم الفخاخ والسموم ليحاول قتل قدر المستطاع منها، ولكن السم قتل الحيوانات الأليفة أيضًا التي رباها البشر أيضًا. وبعد أن مات أحد الأطفال نتيجة لتناول إحدى الطعوم السامة، قام الأهالي بنزع كل تلك الطعوم من الجوار، فبدأ السيد في تنظيم حملات صيد يشارك فيها أعداد كبيرة من الناس فيرغمون الثعالب على الخروج من جحورها ثم يطلقون عليها النار، ولكن تود - الذي طعن في السن - نجا من الأحداث الثلاثة: داء الكلب وسم السيد وحملات الصيد، كما نجا من مطاردة كلاب الصيد له.
في صباح يوم ما بعد أن هرب تود من كلاب الصيد قام السيد بإرسال كوبر في أثره، وبعد أن نجح في تتبع آثار الثعلب طارده مطارده عنيفة في وضح النهار حتى صباح اليوم التالي، وفي النهاية سقط تود ميتًا من شدة التعب وانهار فوقه كوبر وقد شارف على الموت أيضًا، فقام السيد بمداواة كوبر واستمتعا معًا بشهرتهما الجديدة، ولكن بعد شهور قليلة انتهت الفرحة بإنجاز كوبر وعاد السيد إلى شرب الخمور ونُصح مرة أخرى بالذهاب إلى دار مسنين، وهذه المرة قبل النصيحة وأخذ بندقيته من على الحائط واصطحب كوبر إلى الخارج ودلله بلطف قبل أن يأمره بالاستلقاء وغطى عيني الكلب بينما كان الأخير يلعق يد سيده محبةً وثقةً به.