If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في 1 أكتوبر 1833 قام كارلوس ماريا إيسدرو شقيق فرناندو السابع الذي كان قد توفي بالتو بإعلان نفسه ملكا تحت لقب كارل الخامس ولم يعترف بإبنة أخيه إيزابيل بأنها الملكة الجديدة ولا بالملكة الوصية أو "الملكة الحاكمة" كما حددها رغبة الملك السابق. بدأ الدون كارلوس كما يسمونه أتباعه دعوته من آبرانتس في البرتغال. وبعدها بيومين اندلعت أول انتفاضة في طلبيرة بمقاطعة طليطلة وقادها مسؤول البريد ومعه المتطوعين الملكيين المحليين. وفي الأسابيع التالية نظم أنصار كارلوس مجموعات لمناطق مختلفة من الإقليم الذي يعود تأسيس بعضهم إلى الأحزاب الملكية في فترة الثلاث سنوات الليبرالي (1820-1823) ومتطرفي الحكم المطلق الذين عملوا خلال العشرية المشؤومة (1823-1833)، وعززها حضور المتطوعين الملكيين. وبدأ هذا التمرد المشتت الذي يستخدم تكتيك حرب العصابات بالتحول إلى الحرب الكارلية الأولى. فخلال سنة 1834 بدأت المجموعات المشتتة بالتحول إلى جيش حقيقي ذلك بفضل دمجهم بالجيش الكارلي الذي يحوي عسكريين محترفين، وبدأ بروز الكولونيل توماس دي زومالاكاريغي الذي حول الجيش الكارلي المشتت إلى جيش محترف من 40,000 عسكري مقارنة مع 45,000 من القوات الحكومية، ولكن بقي ولاء معظم ضباط الجيش نحو حكم الوصية ماريا كريستينا والملكة إيزابيلا الثانية وهم من بقايا فترة الثلاث سنوات الليبرالي.
تبقى الحرب الكارلية الأولى هي أكبر بكثير من مجرد تقاضي سلالي لأن الخلاف هو في نوعية النظام السياسي والاجتماعي الذي سيحكم مستقبل اسبانيا، فمكونات الجيش الكارلي شكلت من متطرفي الحكم المطلق "المتعنتين" الذين نشئوا في في العقد الأخير من عهد فيرناندو السابع. وفي الجانب الآخر يوجد "الكريستينيون" أو "ايزابيليون" وهم أتباع الجيش الحكومي، ومكوناته من "الإصلاحيين" المتشددين جدا. وبسبب استمرار تمرد الكارليين خاصة في بلاد الباسك ونافارا وهناك أيضا تمرد في كاتالونيا وأراغون وفالنسيا، بدأت القوات الحكومية بتلقي دعم الليبراليين "المعتدلين" الذين عادوا من المنفى تدريجيا بفضل العفو في أكتوبر 1832 بعد "أحداث لا غرانخا".