If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
هدَفَ الإمبراطور أوريليان (Aurelian) حسب تاريخ السِّيَر الرومانية القديمة إلى توحيد المناطق الرومانية بعد ضعفها من جديد، ومن ضمنها تدمر التي تحكمها زنوبيا، وبعد أن تمّ له ذلك بعد هزيمته لزنوبيا عام 274م انتشرت أخبار في روما بأنّ أوريليان سيعيد زنوبيا إلى المدينة لتشارك بموكب الاحتفال بانتصار الإمبراطورية الرومانية، إذ كانت المشاركة فيه شرف عسكري عظيم، الأمر الذي دعا روما لعدم قبول هذه الفكرة التي تقتضي بمشاركة أنداد الإمبراطورية -زنوبيا- في موكب النّصر الخاص بها، مما دفعه إلى إرسال رسالة لروما يمتدح فيها قيم زنوبيا كحاكمة، وأنه حافظ على حياتها تقديراً لجهودها التي تمثلت بحماية المناطق الرومانية من سيطرة الفرس، حيث كانت ستبقى بأيديهم لولا جهودها، ومما يبدو أنّ رسالة أوريليان تلك قد لقيت قبولاً لدى أصحاب السلطة في روما الأمر الذي أسفر عنه مشاركتها في موكب النّصر عند عودتهم وإكرامها بالمشي في شوارع روما في موكب الاحتفال مكلّلة بالذهب، بالإضافة إلى فيلا كانت قد خُصّصت لها قرب تيفولي (Tibur) لتستقر فيها، وممّا يُثار حول موقف أورليان من زنوبيا هو عدم رغبته بالانتصار عديم القيمة على حاكمة امرأة، ممّا دعاه إلى تمجيدها وذكر إنجازاتها العظيمة في رسالته تلك لدحض المعتقدات التي كانت سائدة حينها بعدم صلاحية المرأة لتولّي أمور السلطة حسب ما ذكره المؤرخ جون بالسدون، فضمن برسالته تلك انتصاراً ذا قيمة حقّقه على ندّ عظيم مثل زنوبيا.