If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تُعدّ الفترة الواقعة بين عام 6000 - 7000 قبل الميلاد أقدم فترةٍ عُرف فيها النبيذ؛ إذ وُجدت في الصين بقايا لشراب مخمر حامض مُتبقٍّ في قاع الجرّة، مصنوع من الأرز و العسل والفواكه، وبعد ذلك وردت الأدلة المكتوبة التي تذكر النبيذ وصناعته في عام 1046-221 قبل الميلاد.
في الإمبرطوريّة اليونانية كان النبيذ مُخصّصاً للطبقة العليا، ثمّ أصبحَ جُزءاً من الحياة والغذاء والحضارة، وبرزت صِناعته مع توسّع الإمبراطوريّة الرومانية على امتداد البحر الأبيض المتوسط، وظهرت في ذلك العصر العَديد من المناطق المشهورة إلى اليوم بصناعتها للنبيذ، ثمّ انتقلت الصناعة عبر العصور إلى مختلف أجزاء أوروبا، وازدادت قيمته خلال العصور المُظلمة نظراً لعدم توافر الماء الصالح للشرب، فكان يُستعاض عنه بالنبيذ المُقدّم مع الأكل.
خلال القرن السادس عشر أصبح النبيذ بديلاً عن الجعة وتنوعت مشتقاته آنذاك، واعتُبر القرن التاسع عشر العصر الذهبي للنبيذ على الرّغم من تعرّض الكروم الفرنسية في ذلك الوقت لإصابات بسبب حشرة (Phylloxera aphid) التي تمتصّ العُصارة من الجذور، ومن ثم اكتُشف لاحقاً مُقاومة الكروم الأمريكيّة لهذه الآفة، ممّا استدَعى زراعة الكروم الأمريكيّة في المناطق الفرنسيّة المتضررة، والذي أدّى إلى إنتاج عنب مُهجّن وتنوّع في النبيذ.
خلال آخر 150 عاماً تطوّرت صِناعة الخمور بشكلٍ كبير فأصبحت تُعدّ علماً وفناً، كما أنّ تطوّر آلات الحصاد شجّع المزارعين على زيادة مساحات الكروم، بالإضافة إلى وجود عمليّة التبريد التي ساعدت على تصنيع النبيذ في المَناطق الحارّة والتحكّم في درجة حرارة التخمر.