توجد عِدّةُ طرقٍ للتخفيف من مرض السُّمنة والوُصول للوزن المُناسب مع الحِفاظ على ثباته، وهي ذاتُها النّصائحُ المُقدمةُ عادةً للوقاية من مرض السُّمنة، ومن أهمّها:
- تغيير النظام الغذائي: يُعدُّ اتباع نظام غذائيٍ صحيّ من أهم الطُرق المُتّبعة في التقليل من السمنة والوقاية منها، ولكن يجب الحذر من اتّباع الأنظمة الغذائيّة الصّارمة التي تُخفّفُ الوزن بسرعةٍ كبيرة لأنها قد تُسبّبُ مخاطرَ صحيّةٍ كثيرة مثل: نقص فيتامينات الجسم، والإصابة ببعض الامراض، مع صعوبة إنقاص الوزن، ولذلك فإنّه يُوصى بتخفيف الوزن بشكلٍ صحيّ عبر عِدّة مُمارساتٍ أبرزُها:
- تقليلُ استهلاكِ الأطعمة المُصنّعة: حيثُ تحتوي أغلب هذه الأطعمة على كميّاتٍ عاليةٍ من الدهون والسكر والملح، ما يُساهم في زيادة فرط الأكل (بالإنجليزية: Overeating)، كما يُفضّلُ استهلاك الدهون الجيدة عِوضاً عن الضارّة منها؛ حيثُ أظهرت دراسةٌ نُشِرت في مجلّة Lipids عام 2012 أنَّ اتّباع الأنظمة الغذائيّة التي تكون فيها نسبةُ الدهون غير المُشبعة المُتعدّدة أعلى من نسبة الدهون المُشبعة، يُساهم في تقليل مستوى الكوليسترول الضار في الدم.
- تناول الأطعمة الغنيّة بالألياف: مثل؛ الفواكه، والخضروات، والحبوب الكاملة، وذلك لأنَّ اتباع نظامٍ غذائيّ غنيّ بالألياف يُسرّع الشُّعور بالشبع، ويُقلل من الرّغبة في تناول الطعام، وبالتالي يُساهم في تقليل الوزن؛ حيثُ أُجريت دراسةٌ نُشرت في مجلة Obesity عام 2013 على 123 شخصاً يُعانون من السُمنة، تمّ تزويدُهم بمُكمّلات الألياف الغذائيّة يومياً مدّة ثلاثة أشهر، ولوحظ أنّهم خسروا ما يقارب 5% من وزن أجسامهم على الأقلّ خلال اثني عشر أسبوعاً، وتُساهمُ الألياف أيضاً في تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المتعلّقة بالمتلازمة الأيضيّة، ومن الجدير بالذكر أيضاً أنّه يوصى بتناول من 5 إلى 9 حُصصٍ من الخضروات والفواكه يومياً.
- الحرصُ على تناولِ الأطعمةِ ذات المؤشّر الجلايسيميّ المُنخفض (بالإنجليزيّة: Glycemic Index): وهو مُؤشرٌ يُستخدمُ لقياسِ سُرعة ارتفاع سُكر الدّم عند تناولِ طعامٍ مُعيّن، وتُساهمُ هذه الأطعمة بالحِفاظ على ثبات مُستويات السكر في الدم وعدم ارتفاعِها بشكلٍ سريع، وهذا يساهم في التحكم بوزنِ الجسم.
- ممارسة التمارين الرياضيّة: حيث إنّها تساعدُ على تخفيف الوزن، وتحسن من تقديرِ الذات، كما أنّ لها العديدَ من الفوائد الأخرى، مثل: تعزيز عمليات أيض السكريّات، وتقليل مستوى الإنسولين في الدم، وكذلك مستوى سكر الدم الصيامي، وفيما يأتي بعضُ الرّياضات المُوصى بممارستها:
- التدريب بالأثقال: حيثُ تُوصي منظمة الصحة العالمية بمُمارسة رياضة رفع الأثقال والتي تشمل جميع عضلات الجسم الكبرى بواقع مرتين أسبوعياً كحد أدنى، وتعدُّ هذه الرياضة مُهمّة للمحافظة على الوزن.
- التمرينات الهوائية: يُوصي مركز السّيطرة على الأمراض والوقاية منها بمُمارسة التمارين الهوائيّة مُتوسطة الشدّة مدّةَ ساعتين و30 دقيقة، أو ساعةٍ و15 عشر دقيقة من التمارين الهوائيّة عالية الشدّةِ أسبوعياً.
- تغيير بعض العادات اليوميّة: يُساعد التحكُّم في الروتين اليوميّ على ضبط السُّمنة، وفي الآتي بعض النصائح التي يُمكن إدخالها تدريجيّاً ضمن الروتين اليوميّ:
- الإكثار من شُرب الماء: تحتوي مشروبات الطاقة، والمشروبات الرياضيّة على كميّاتٍ كبيرةٍ من السكر وتُساهم في ارتفاع نسبة الإصابة بالسُمنة، بالإضافة إلى أمراض القلب والأوعية الدموية، ولذلك فإنّه ينصح باستهلاك الماء أو الشّاي أو القهوة غير المُحلاة بدلاً من هذه المشروبات.
- توفيرُ وجباتٍ صحيّةٍ خفيفة إلى جانبِ الخضروات والفواكه الطّازجة في الثلاجة.
- تناول الطعام ببطء، وتجنّب تناول الطعام أمام التلفاز، واستخدامُ طبقِ طعامٍ أقلُّ حجماً، بالإضافة إلى التقليل من حصص الطعام المُتناولة، مع مُراقبة معلومات المُلصق الغذائيّ على الأطعمة.
- الحرصُ على المشي بدلاً من استخدام السيارة، وصُعود الدّرج عِوضاً عن استخدام المصعد.
- الحصولُ على قسطٍ كافٍ من النوم: حيث يُوصى بالنوم يومياً مدّةً تتراوح بين 7 إلى 9 ساعات من النوم المُتواصل، كما أظهرت دراسةٌ أوليّةٌ أُجريت في جامعة فرجينيا عام 2015 على أطفال في عُمر الرّابعة والخامسة، أنّ تأخير وقت النوم، وبالتالي قلّة مدّة النوم في الليل يؤدي إلى ارتفاع نسبة الإصابة بالسُمنة بمرور الوقت.
- التخفيف من التوتر اليوميّ: من المُمكن أن يؤدي التوتّر إلى تغيرٍ في أسلوب الأكل؛ إذ إنّه قد يُسبّب الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة ذات السُعرات الحراريّة العالية، والتي تُسبّبُ زيادة نسبة الإصابة بالسُمنة، وهذا بحسب مراجعةٍ أُجريت في جامعة سينسيناتي عام 2012.
- إعداد ميزانيّة للطعام: فقد يُساعد وضعُ ميزانيّةٍ للطعام قبل الذهاب للتسوّق على الابتعاد عن الأطعمة غير الصحيّة.
- مُشاركة العائلة في التخلص من السُمنة: حيث يُعدّ الدّعم الاجتماعيّ سواءَ من العائلة أو الأصدقاء أمراً مهمّاً يُساهم في التشجيع على اتباع نظامٍ غذائيّ صحيّ، وذلك من خلال المُشاركة في عمليّات الطهي، وفي ممارسة رياضة المشي.
Source: mawdoo3.com