العربية  

books us first army front

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

جبهة الجيش الأول الأمريكي (Info)


التقدم إلى شبه جزيرة كوتنتان واحتلال كارنتان

نزلت القوات الأمريكية على شواطئ يوتا وأوماها يوم 6 يونيو وكانت مهمتها هي وقوات المظلات التي هبطت الليلة التي قبلها بمنطقة سانت ماري اجليس احتلال شبه جزيرة كوتنتان ومدينة شاربورغ بمينائها المهم وهي مهمة موكَلة إلى الوحدة العسكرية السابعة بقيادة الجنرال جوزيف لوتون كولينز ؛ لكن التقدم سيكون مشروطًا ليس فقط بسبب المقاومة الألمانية ولكن أيضًا بسبب طبيعة الأرض التي تتميز بوجود البوكاج (سلسلة من السدود الرملية والتحوطات التي قد يصل طولها إلى 3 أمتار وهي موجودة على مسافات تتفاوت ما بين ثلاثين وستين مترًا. تستطيع الدبّابات بالكاد اختراقها فهي مثالية كمواقع دفاعية) بالإضافة إلى مناطق المستنقعات الموجودة في شبه الجزيرة التي غمرها الألمان بالمياه خلال الأيام التي سبقت الهبوط بهدف الحد من الأنشطة الممكنة أمام جنود المظلات أو الحد من عمليات هبوط الطائرات الشرعية.

تحقّقت التحركات الأولى للقوات الأمريكية بعد يوم بدء الغزو من قِبَل فرقة المشاة 29 بقيادة الجنرال تشارلز هونتر جيرهارت التي تحركت غربًا للانضمام إلى كتيبة الحرس الثانية بقيادة الكولونيل جيمس ايرل رودر الذي ترأس منطقة منحدر بونت دو هوك الذي تم احتلاله يوم الهبوط، بالإضافة إلى فرقة المشاة الأولى بقيادة الجنرال كلارنس رالف هيوبنز الذي انضم يوم 8 يونيو إلى الوحدة الثلاثين للقوات البريطانية مُحررًا بذلك مدينة لاسين يور مير بينما بدأت الوحدة الخامسة للجيش الأمريكي بقيادة الجنرال ليوناردو تاونسند جيرو في إعادة تجميع صفوفها للتوجه لاحقًا نحو كاومونت.

كان يمثل الجهاز الدفاعي الألماني الموجود في المنطقة ثلاث فرق مشاة : الفرقة 91 بقيادة الجنرال يوجين كونيش ، الفرقة 709 بقيادة الجنرال كارل-فيلهلم فون شليبن والفرقة 243 بقيادة الجنرال "هاينز هلميش" ، كما انضمت إليهم بعد الهبوط كل من الفرقة 77 بقيادة الجنرال رودولف ستغمان و فرقة رماة القنابل 17 ss بانزر جراندير بقيادة قائد لواء "فيرنر اوستندورف" ومع ذلك فإن الجيش السابع الألماني في هذا القطاع على عكس جناحه الأيمن لم يجهز الوحدات المدرَّعة اللازمة للقيام بهجوم مضاد في محاولة لدفع الجيش الأول للتوجه نحو بحر المانش مما كان سيجعل دور القوات الألمانية محدودًا بحماية التقدم فقط بواسطة وضع الحواجز ؛ واثقةً بذلك في إمكانية حدوث اختراق ناحية الغرب من جانب الفرق الأربع المدرَّعة الموجودة في قطاع كاين.

كان الهدف الأول الذي سعى برادلي إلى تحقيقه هو احتلال مدينة كاين حيث إنها منطقة تقاطع طرق مهمة في نورماندي ونقطة اتصال متوقعة بين القوات المنتشرة على شاطئي يوتا وأوماها اللذين قد تعرضا سابقًا لقصف مكثف ؛ لكن الطريق كان مسدودًا في البداية أمام طلائع فرقة المشاة 29 و 90 بقيادة الجنرال جاي ماكيلفي بسبب المقاومة الألمانية وكان لابد من استكمالهما بعناصر فرقتي المظلات 82 و101 اللتان كانتا موجودتان في المكان ، بينما كان لابد لفرقة المشاة 9 بقيادة الجنرال مانتون س.إيدي أن تعاني من خسائر فادحة من أجل اختراق الملاجئ والمواقع الأسمنتية المحصنة لتخزين الأسلحة في الوادي الأطلسي بمنطقة "سان- ماركوف" على طريق "كارينتان". حققت قوات التحالف يوم 12 يونيو دخولها في المدينة محبِطة الهجوم المضاد الذي شنته فرقة المشاة الآلية الألمانية "17ss بانزر جراندير" ولكن فقط يوم 18 يونيو استطاعت القوات الأمريكية باستيلائها على إقليم بارنفيل-كارتريت أن تعزل الجزء الشمالي لشبه جزيرة "كوتنتين" وأن تبدأ في التقدم شمالًا نحو هدفها "شاربورغ".

سقوط شاربورغ

    بعد اسبوعين من الهجوم وبالتزامن مع بداية الهجوم الأمريكي نحو شاربورغ شن الجيش الأحمر هجومًا عسكريًا يوم 22 يونيو 1944 على الجبهة الشرقية الألمانية باتجاه بيلاروسيا (روسيا البيضاء) وبولندا من أجل تطويق وتدمير مجموعة الجيوش الوسطى التي كانت تقع تحت قيادة المشير إرنست بوش: سرعان ما استنفد هذا الهجوم العسكري تحت قيادة المارشالان ألكسندر فاسيليفسكي و غيورغي جوكوف الاحتياطات الشحيحة التي امتلكها الويرماخت ومن ثَم فأصبح من المستحيل بشكل نهائي انتقال أي قوة من جبهة لأخرى منذ تلك اللحظة بما في ذلك قوات سلاح الجو الألماني (الرايخ الثالث) مما عجَّل بالهزيمة القاطعة للرايخ الثالث التي كانت سوف تحدث بعد ذلك بأحد عشر شهرًا.

    محاولة اغتيال هتلر

    دفعت الأحداث التي وقعت في يونيو 1944 مجموعة من العسكريين والسياسيين الذين قد تآمروا منذ أكثر من عامين للقضاء على هتلر إلى تنفيذ الأمر. أتت فكرة اغتيال القائد أثناء اجتماع عُقِد في سبتمبر 1943 بين المشير غونثر فون كلوج والجنرال المتقاعد لودفيغ بيك والدكتور كارل فريدريش جويرديلر والجنرال فريدريش أولبريشت مجتمعين معًا في شقة الأخير. لم تُنفَّذ اثنتان من المحاولات الأولى فعليًا وباءت المحاولة الثالثة بالفشل: أجرى حينذٍ كل من أولبريشت والجنرال هينينج فون تريسكو والكولونيل كلاوس فون شتاوفنبرج عدة تعديلات على "خطة فالكيري" ألا وهي خطة تعبئة الجيش الإقليمي من أجل تحقيق انقلابًا تتبعه وفاة هتلر حيث أنه بمجرد الاستيلاء على السلطة بعد ذلك سوف توضع نهاية للحرب.

    ذهب فون شتاوفنبرج يوم 20 يوليو 1944 إلى وكر الذئب (مقر هتلر الرئيس) لحضور اجتماع للإحاطة بالوضع العسكري الحالي حيث كان سيحضر أيضًا القائد هتلر و وضع شتاوفنبرج قنبلة تحت الطاولة ثم انفجرت بعد خروجه بدقائق قليلة. نجا هتلر من محاولة اغتياله كما فشل الانقلاب في غضون بضع ساعات : كان رد الفعل عنيفًا وأُعدِم بعض كبار الضباط أو انتحروا (من بينهم المشير فون كلوج، بأمر من القائد الأعلى للقوات الغربية في ذلك الوقت) وكذلك دُفِع المشير رومل إلى الانتحار على الرغم من عدم ثبوت اشتراكه في المؤامرة.

    Source: wikipedia.org