وقنعت باللقيا وأول نظرة، إن القليل من الحبيب كثير.
القناعة في الحب تجعلك تبتعد عن الخيانات، فإن اقتنعت بمن تعشقه حتى ولو كان بعيداً لن ترى أحد غيره.
من القنوع أن يسر الإنسان ويرضى ببعض آلات محبوبه، وإن له من النفس لموقعاً حسناً وإن لم يكن فيه إلا ما نص الله تعالى علينا، ومن ارتداد يعقوب بصيراً حين شم قميص يوسف -عليهما السلام-.
ما الذي يعيد لنا القناعة؟ الحب، إذا أحب الانسان شعر بذاته، واذا شعر بذاته أدرك قيمة نفسه وهذا هو أعلى درجات الغنى، أن أرى قيمتي في أعماقي وليس في يدي ، أن أحب نفسي أولاً لأن الذين يكرهون أنفسهم غير قادرين على حب الآخرين.
ولا بد للمحب، إذا حرم الوصل، من القنوع بما يجد! وإن في ذلك لمتعللاً للنفس، وشغلاً للرجا، وتجديداً للمني، وبعض الراحة. وهو مراتب على قدر الإصابة والتمكن. فأولها الزيارة، وإنها لأمل من الآمال، ومن سرى ما يسنح في الدهر مع ما تبدى من الخفر والحياء، لما يعلمه كل واحد منها مما نفس صاحبه. وهي على وجهين: أحدهما أن يزور المحب محبوبه، وهذا الوجه واسع. والوجه الثاني أن يزور المحبوب محبه. ولكن لا سبيل إلى غير النظر والحديث الظاهر.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.