If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ركز بودريار في كتبه الأولى، مثل نظام الأشياء، نقد الاقتصاد السياسي للعلامة، والمجتمع المستهلك، على الاستهلاكية، وكيف أن أشياء مختلفة تُستهلك بطرق مختلفة. كان توجه بودريار السياسي في ذلك الوقت مرتبطاً بشكل ضعيف بالماركسية (والأممية الموقفية)، لكنه في هذه الكتب، اختلف عن كارل ماركس في جانبٍ هام. بالنسبة لبودريار، وأتباع الأممية الموقفية كذلك، كان الاستهلاك هو المحرك الرئيسي للمجتمع الرأسمالي عوضاً عن الإنتاج.
وصل بودريار لهذا الاستنتاج بعد نقده لفكرة ماركس «قيمة الاستخدام». يعتقد بودريار أن أفكار كل من ماركس وآدم سميث الاقتصادية تتقبل فكرة ترابط الاحتياجات الحقيقية مع الاستعمالات الحقيقية بشكل بسيط وسهل جداً. إذ يجادل بودريار، مستنداً لجورج باتايل، بأن الاحتياجات مختلقة وليست فطرية. وأكد على أن كل المشتريات، ولأنها تشير دائماً إلى شيء اجتماعي، لها جانب من الرغبة الشديدة باقتنائها، إذ إن الأغراض، وحسب رونالد بارثس، دائماً ما «تقول شيئاً» عن مستعمليها.
كتب أن هناك أربع طرق للشيء تُمكنه من اكتساب القيمة. وهذه العمليات الأربع الصانعة للقيمة هي:
كانت كُتب بودريار الأولى عبارةً عن محاولات لإيضاح عدم وجود ترابط بين القيم الاثنتين الأوليتين، وأنهما معطلتان من قبل القيمتين الثالثة، وبالأخص الرابعة. رفض بودريار الماركسية تماماً فيما بعد في كتابه (مرآة الإنتاج والتبادل الرمزي والموت). إلا أن التركيز على الفرق بين القيمة العلامية (والتي تشير إلى تبادل السلع) والقيمة الرمزية (والتي تشير إلى تبادل الهدايا الموسيني) بقيت في أعماله حتى مماته. في الواقع، أخذت هذه المواضيع دوراً أكبر وخاصةً في كتاباته عن الوقائع في العالم.