If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تحدث الرحالة هوبير عن زيارته لجبل جلدية في رحلته إلى وسط شبه الجزيرة العربية والمسجلة في كتاب (رحلة في الجزيرة العربية الوسطى 1878-1882م (الحماد،الشمر، القصيم الحجاز)، قائلاً:
" قمت برحلة إلى جبل جلدية الذي بيعد مسافة يوم طويل إلى شرق حائل حيث ذكر لي وجود نقوش. انطلقت في الساعة الرابعة عصراً من حائل وسرت مدة ساعة مع دليلي باتجاه الشمال، 77 درجة شرقاً. في صباح اليوم التالي انطلقنا قبل الفجر ووصلنا بعد ساعة إلى حدود الأرض الغرانيتية حيث يبدأ الحث فوراً. وبعد قليل أقمنا مخيما قرب كتلة ضخمة من الحث تدعى أم الرجوم مغطاة كلياً بنقوش حميرية محاها الزمن كلياً تقريباً غير أنني استطعت أن أنسخ أربعاً منها لا تزال مقروءة بشكل واضح.
على بعد خمسة عشر كيلومتراً إلى الشمال، 80 درجة شرقاً، صخور باعور حيث أيضا غدير يحمل الاسم إياه وحيث وجدت ثلاثة نقوش إضافية وصور حيوانات رسمت بشكل صحيح نسبياً.
أبعد من ذلك في الاتجاه عينه توجد صخرة البواب حيث خيّمت بعدما نسخت ستة نقوش.
في صبيحة اليوم التالي، وصلت بعد شروق الشمس بساعتين أمام قمة معزولة كانت فيما مضى متصلة بجبل جلدية وتحمل نقوشا ما زال الجزء الأكبر منها محفوظاً بشكل جيّد. هذا الجزء من الجبل يحمل كذلك اسم البواب. هنا نسخت ثمانيو وعشرين نقشاً جميعها حميرية.
ند قاعدة جبل البواب يتكون الودي الذي يحمل الاسم عينه والذي يجري نحوبقعا في الشمال-الشرقي على مسافة 5 أميال إلى الجنوب- الشرقي لجبل جلدية يقع جبل جهنة Gehennah.
على بعد أربعة أميال إلى الشمال 80 درجة غرباً من البواب، عثرت على ثلاثة نقوش إضافية أخرى على مسافة ثلالثة أميال في رافد صغير لوادي الشقيق محفورة على صخرة يبلغ ارتفاعها 20 متراً تقريباً وتدعى الصعيليدزه El Cailidzah.
لوادي الشقيق الذي يتكون في هذه المنطقة مسار يبلغ 12 ميلاً تقريباً إلى الشمال =الشرقي ويضيع في الحوض الذي يحوي آثار الحاصرة.
في اليوم التالي في 25 أيلول عدت إلى حائل. وقد أعطتني رحلتي النتائج التالية:
واكتشفت كذلك أن هذه المنطقة على الرغم من كونها صحراء حَجِرة فحسب، تحتوي على مراع أفضل من الأراضي الغرانيتية الواقعة في الجنوب فالحث الطري بطبيعته يتفاعل بسهولة مع الماء ويسمح بأن تخترقه، لذا فإن كل المنطقة التي جبتها ما بين الباعور وجبل جلدية مثلّمة ولا تحتوي إلا على القليل من الرمل مما يساعد على نمو الخضار. وهي أخيرا تملك عدداً كبيراً من الغُدْران التي تحتفظ بالماء حتى شهر أيار في مواسم الشتاء الممطرة.