العربية  

books the syrian uprising and rastan

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الانتفاضة السورية والرستن (Info)


مع شرارة الانتفاضة السورية الأولى في درعا منتصف شهر اذار في 2011 لم تتاخر الرستن في التعبير عن التضامن مع الحقوق المشروعة لاهالي درعا السورية وفي شهر نيسان من العام ذاته قام قسم كبير من الشباب الرستناوي (صفة ابن الرستن) الغاضب لمقتل عشرات أبناء درعا وبانياس- قامو بتحطيم تمثال الرئيس الراحل حافظ الاسد الذي كان يتربع مدخل الرستن الجنوبي في ما كان يعرف بقاعدة المجد القتالي ويعتبر هذا التمثال الاضخم للرئيس الراحل في سوريا وكان مصنوعا من الرخام الإيطالي.

بعد هذه الحادثة بدات الاشتباكات والأحداث الماساوية تتصاعد في مدينة الرستن حيث تم احراق مقر الامن العسكري الملاصق للجسر الصغير في الرستن وتم قطع الاوتستراد الدولي عند جسر الرستن الكبير وتم احراق مقر حزب البعث في شارع الثورة وتم احراق مقر الامن السياسي في اشتباكات بين جنود منشقين وقوات الامن والجيش السوري.وفقدت المدينة خلال شهري ايار وحزيران أكثر من 85 شهيد موثقين بالاسم لدى المنظمات الإنسانية وقد سقط منهم لا يقل عن 30 شهيدا فيما بات يعرف بمجزرة الامن العسكري في اواخر شهر نيسان 2011 وتلا ذلك اقتحام عسكري لمدينة الرستن سقط خلاله الكثير من الشهداء والجرحى ومئات المعتقلين.

وعلى العكس المرجو منه فقد ازدادت وتيرة المظاهرات في الرستن فلم تعد تقتصر على ايام الجمعة وصارت تشمل ايام وليالي الاسبوع فيما كان يعرف بمسائيات الرستن وكانت مظاهرات الرستن تبث مباشرة على كبريات القنوات الفضائية العربية والعالمية.

متاثرين بهول الدمار وعدد الشهداء الذي وقع في الرستن بدا الكثير من شباب الرستن الضباط من رتب ملازم وملازم أول ونقيب ورائد بالانشقاق عن الجيش العربي السوري واعلانهم تشكيل كتيبة خالد ابن الوليد والتي اتخذت من سهول ومزارع مدينة الرستن مقرا لها حيث بلغ عدد ضباطها والجنود الذين التحقو فيها ما يربو عن 150 ضابط وصف ضابط وجندي منشق عن الجيش.

وقد اعلنت هذه الكتيبة التي انضوت لاحقا تحت ما يدعى الجيش السوري الحر ان مسؤوليتها الأساسية هي حماية الشباب المتظاهرين السلميين والتصدي لمليشيات الامن والشبيحة.

في اواخر شهر ايلول دخلت قوات الجيش السوري مدينة الرستن وقد دارت اربع معارك عنيفة في الرستن ادت لتهديم البنية التحتية بالكامل في الرستن وبلغ عدد الشهداء حتى شهر مارس 2012 حوالي 320 شهيدا.

ولا تزال المدينة تتعرض للهجوم والاشتباكات بالتزامن مع انقطاع للكهرباء والماء والاتصالات السلكية واللاسلكية والمواد الطبية في المدينة منذ أكثر من اسبوع في ظل ظروف إنسانية بالغة السوء.

Source: wikipedia.org