If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لم يتمكن الجيش السلطاني من تحقيق نصر حاسم ضد معاقل قوات الإمام. لذلك فقد أعيد تنظيم الجيش السلطان بقيادة بريطانية، حيث سميت قوات الباطنة بإسم فوج الحدود الشمالية، أما ماتبقى من قوة "مشاة مسقط وعُمان" فقد أدمجت في قوات فوج عمان المستحدث. وتعمد خلط الجنود البلوش مع الجنود العرب داخل تلك القوة لمنع الانشقاق أو التعاطف العلني مع المتمردين، وإن أدت إلى نوع من التوتر فيما بين بعضهم البعض، وكذلك مشاكل اللغة التي تؤخر من تنفيذ الأوامر.
فقد كانت هناك طرق ومسارات إلى الجبل لم تستطع اي قوة السيطرة عليها لضيقها، وكانت هناك محاولة في الجهة الجنوبية للجبل حيث حاولت أربع سرايا (من ضمنها سريتين من قوة ساحل عمان) دخول الجبل، ولكن مالبثوا ان انسحبوا بسرعة بسبب خوفهم من وقوعهم في كمين لضيق الممرات.
استمر الثوار الموجودين بالجبل لمدة سنتين بتفخيخ الطرق المحيطة بالجبل، ونصب الكمائن للقوات العمانية وقوات شركة النفط ومركباتهم. وقد نشرت القوات العمانية دفاعاتها في مفارز صغيرة في بلدات وقرى صغيرة أسفل الجبل مما يجعلها اهدافا للثوار. وكانت اسلحتهم قديمة (معظمها بريطانية من الحرب العالمية الثانية) مقارنة مع الأسلحة الأحدث التي يستخدمها الثوار، مما جعل تأثيرها ضعيف نوعا ما على الثوار. إضافة إلى عدم استقرار الحالة النفسية للجنود بسبب ذلك. ولكن مالبثت أن تغير مجرى الحرب عندما توالت الإمدادات البريطانية، فتمكن شقيق السلطان المدعو طارق بن تيمور من استعادة نزوى بعد معارك طاحنة في الشرقية والظاهرة والجبل الأخضر. فبدأ بعض زعماء القبائل بالتخلي عنه والانضمام إلى السلطان.
وفي اثناء ذلك تقدمت بريطانيا بعرض للإمام غالب تطلب منه وقف اطلاق النار والدخول في مفاوضات للخروج من الحرب بأقل الخسائر. فاشترط الإمام عدة شروط منها:
لم يقبل الإنجليز بذلك فعادت المناوشات من جديد. فتمكنت المقاومة من تطوير قوتها باستخدام الهاون فتمكنوا من هدم عدة مراكز وتحصينات الحكومة العمانية. كما تمكنوا من نسف وزارة الخارجية حكومة مسقط في 30 ابريل 1958 مما سبب الإرباك في الحكومة البريطانية والعمانية. ثم بعد ذلك هاجم الثوار مركزا للقوات البريطانية في سيح المالح 10 كم من مسقط وفيه مقر شركة البترول، حيث تم اشعال النار في براميل النفط وعتاد الجيش البريطاني ودمر قصر السلطان الذي يتخذه الضباط الإنجليز مقرا لهم. ثم اشتدت عمليات المقاومة ببسالة منقطعة النظير. حتى حدث اشتباك في سبتمبر 1958 بين المقاومة مع قوة إنجليزية بقيادة الميجر بيكر فقتل جميع افراد القوة.