من المعروف أنّ الإسلام بنى دولة متقدمة في الأندلس( إسبانيا)، والأندلس تجاور ألمانيا، وكان للشعبين تواصل بهدف التجارة، فكان التجّار يطّلعون على التقدم والعدل والنهضة في الأندلس، فينقلون ذلك إلى بلدانهم.
للحروب الصليبيّة دور في تعريف الشعوب على هذا الدين، في الوقت الذي كانت تعيش شعوب أوروبا بفراغٍ روحيّ، بعد أن ظهرت مساوئ رجال الدين المسيحي، وظهور المُصلِحين الدينيين الذين حاولوا تصحيح مسار الديانة المسيحيّة لالحقاً، وأصبح الإنسان العاقِل يبحث عن الدين الإسلاميّ الذي يدعو إلى الفضيلة، ويحارب الرذيلة بكلّ أشكالها، ممّا وفر الأمن والاستقرار لمعتنقيه.
الحرب العالميّة الأولى والثانية: كما هو معروف تحالفت ألمانيا مع الدولة العثمانيّة ودول أخرى تحت اسم " دول المحور" ضد الحلفاء، فاختلط الألمان مع العثمانيين، وتعايشوا خلال فترة الحرب، فتعرَّفوا على الدين الإسلامي خاصةً المفكرين منهم، فظهرت الكثير من المؤلفات باللغة الألمانيّة تشرح مبادئ الدين الإسلامي، وبعد انتهاء الحرب أفرجت روسيا عن الأسرى المسلمين، ففضّلوا العيش في ألمانيا، كما حدثت موجات من هجرة المسلمين من دول الاتحاد السوفيتي إلى ألمانيا، واستقروا فيها.
تقول الإحصائيّات المعهد المركزي للشؤون الإسلاميّة في مدينة سوست الألمانية إنَّ أغلب المسلمين من النساء الألمانيّات الأصل اعتنقن الديانة الإسلاميّة طواعيّة، بعد الاطلاع على دستور الإسلام وهو القرآن الكريم، فوجدن في هذا الدين الكرامة والأمان لهنّ ولأطفالهن، والبعض منهن اعتنقن الدين الإسلاميّ بعد أن تزوّجن من رجال مسلمين، ووجدن فيهم الأمان والصدق والرغبة في حمايتهنّ من مظاهر الحياة الماديّة، التي لا قيمة لها في تغذية الروح لبني البشر.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.