If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الطّعن في شرعيّة العائلات المالكة، وقضايا التّبذير والفساد المنسوبة لها في أوروبا، لم تسلم منها عدّة عائلات وارثة للحكم وخاصتا على إثر الأحداث الّتي اندلعت في بلدان الرّبيع العربي ومن هذه الطّعون ما يتعرّض له محمّد السّادس ملك المغرب، والشّعارات التي نادت بها حركة 20 فبراير 2011 في المغرب، وفي مقدّمتها "الكرامة للجميع". تهدف إلى ما سمته استعادة كرامة الشعب المغربي. تعني أساسا المساواة بين أفراد الشّعب في الحقوق والواجبات، تلك الّتي نادى بها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، و بقيةّ المواثيق الدّوليّة الخاصّة بالحقوق السّياسيّة والمدنيّة.
و ليس أدلّ على ذلك ممّا جاء في الباب الرّاجع لمصاريف الملك وعائلته من ميزانيّة الدّولة. فهذا الباب المخصّص للقصر يفوق في مجمل حسابه موازين أربع وزارات حسّاسة من نفس موازنة سنة 2014: هي الصّحّة والتّربية الوطنيّة والشّباب و الرّياضة والثّقافة. فقد خصّص للملك في هذه الميزانيّة ما قيمته 240 مليون يورو تقريبا. بالإضافة إلى ما خصّص لمصاريف القصر البالغة وحدها 46 مليون يورو بل وتزيد. و بذلك يتغوّل هذا الباب الخاص بمصاريف العائلة المالكة على ما يقارب 2 % من ميزانيّة الدّولة، مع ملاحظة أنّ هذه المصاريف قد عرفت في السّنوات الأخيرة زيادة مطّردة بحوالي 55 في المئة بالنّسبة إلى ما كانت عليه سنة 2001.
مع العلم أنّ محمّد السّادس، الّذي ينعت بملك الفقراء والمحتاجين، تأتي ثروته في الرّتبة السّابعة. ضمن قائمة ثروات العائلات المالكة في العالم، حسب الاحصائيات الّتي نشرتها المجلّة الأمريكيّة " فوربس" سنة 2010، بينما شعبه يرزح تحت عبء الخصاصة والمسكنة....