If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أرسل محمد علي باشا خديوي مصر ووكيل الأمبراطورية العثمانية العثمانيين في مصر سنة 1821 م، جيشان إلى بلاد السودان لضمه إلى الأملاك النمصرية وسار أحد الجيشان بقيادة إبنه أسماعيل كامل باشا في إتجاه سنار عاصمة سلطنة الفونج بينما أتجه الجيش الآخر بقيادة محمد بك الدفتردار صهر محمد علي نحو كردفان .استخدم الدفتردار المراكب لحملته بعد أن فرغ إسماعيل من استخدامها وولج نحو دنقلا وأبي قيس والدبة ومنها عبر الصحراء إلى بارا ومن ثم إلى الأبيض.
كانت الرحلة إلى كردفان شاقة ومضنية للجنود لأنهم ساروا مسافة سبعة ايام متوالية في صحراء قاحلة وقبل أن يصل إلى الأبيض أرسل الدفتردار خطاباً إلى حاكمها المقدم مسلم ينصحه بالتسليم . فرد المقدوم مسلم برسالة اعتراض على هذا الاعتداء وكتب إليه يقول: «إلى حضرة دفتردار تابع باشي محمد علي، مني إليك جزيل السلام ومزيد من التحية والإكرام. أما بعد، فخطابك الذي أرسلته إلينا فهمناه، وما فيه من جهة السيال والظمأ وغير ذلك فهمناه... نحن في بلدنا مسلمين وتابعين كتاب الله وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم بالأمر والنهي في زمان السلاطين المتقدمين.أ نتم أهل بحر ونحن أهل بر . ولا نحن تحت ملككم من زمان السابق. كل سلطان يحكم رعيته بما قال الله وهو المسؤول. أما أنتم فغير مسؤولين عن حكم ديار الغير... ولا عهد الله لكم بقدوم بلادنا ... أنتم غاصبين ظالمين ونحن إن متنا في ديارنا متنا مظلومين وشهداء بين يدي الله » . وصمم المقدوم على المقاومة بدلا عن التسليم، واشتبك الفريقان في واقعة دموية ببلدة بارا شمال الأبيض في أبريل / نيسان سنة 1821 وانتهت المعركة بانتصار جيش الدفتردار الذي استخدم السلاح الناري ضد رماح مقاتلي المسبعات وسيوف وفرسانهم وسقطت الأبيض عاصمة كردفان في يد الأتراك. وبذلك انتهى حكم المسبعات ودانت كردفان للحكم التركي الذي حولها لاحقاً إلى مديرية من مديريات السودان الذي خضع لحمكمهم.