العربية  

books the ikhshidid emirate is undermining

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تضعضُع الإمارة الإخشيديَّة (Info)


خرج الحسن بن عُبيد الله بن طُغج والي الشَّام على الاجتماع الذي نُصب بِموجبه أحمد بن علي بن الإخشيد واليًا، فأخذ البيعة لِنفسه واستولى على ما كان لِكافور من أموالٍ في الرملة، وعيَّن الوزير أبا الفضل جعفر مسؤولًا عن إدارة الشؤون الماليَّة، وشمول الإخشيدي صاحب الحمَّام بِمصر، على الرجال والعساكر. هذا ولا تُشير روايات المصادر أنَّهُ تلقَّى تقليدًا من الخِلافة بِأعماله، على أنَّهُ من المعروف أنَّه تمَّ الدُعاء له إمَّا بِوصفه وصيًا على أحمد بن علي أو بوصفه خليفةً له، مما يعني أنَّ تفاهُمًا قد حصل بين الطرفين.

غارات القرامطة على الشَّام

هاجم القرامطة بِقيادة الحسن الأعصم الشَّام في سنة 357هـ المُوافقة لِسنة 968م، فدخلوا دمشق، وساروا إلى الرملة، فتصدَّى لهم الحسن بن عُبيد الله الإخشيدي، غير أنَّهُ انهزم أمامهم، فغادر المدينة التي سقطت في أيديهم بعد مُقاومةٍ من جانب سُكَّانها، فدخلوها واستباحوها لِمُدَّة يومين، وسبوا عشرة آلاف من سُكَّانها، وفرضوا عليهم جزية قدرها مائة وخمسة وعشرين ألف دينار، واضطرَّ الحسن بن عُبيد الله أن يُصالحهم على مبلغٍ من المال قدره ثلاثمائة ألف دينار سنويًا، واعترف بِسُلطتهم ونُفوذهم على الشَّام، وبذلك أصبحت هذه البلاد تحت النُفوذ القُرمُطي في أواخر عهد الدولة الإخشيديَّة وقُبيل الغزو الفاطمي لِمصر، وأضحى النُفوذ الإخشيدي في الشَّام بِحُكم الزَّائل.

ثورة أهل طرابُلس الشَّام

قامت في طرابُلس الشَّام في سنة 357هـ المُوافقة لِسنة 968م ثورة ضدَّ الحُكم الإخشيدي نتيجة استبداد الوالي أبي الحسن أحمد بن غُرير الأرغلي وظُلمه وقسوته في مُعاملة الأهالي. والمعروف أنَّ طرابُلس كانت تابعة آنذاك لِولاية دمشق، وأنَّ واليها هو الذي يُعيِّنُ حاكم المدينة. وقام الأهالي بِطرد واليهم من المدينة، فتحصَّن بِعرقة وأقام بها، وأضحى سُكَّان طرابُلس بلا والٍ ولا أمير. وحدث في غُضون ذلك أن وصل الإمبراطور البيزنطي نقفور فوقاس الثاني إلى طرابُلس في حملته الكُبرى على الشَّام في مُحاولةٍ لانتزاعها من المُسلمين، وكان قد استولى على شمالي البلاد ومنها عرقة، فقبض على أبي الحسن بن غُرير الأرغلي وأخذ جميع ماله، ثُمَّ نفذ إلى طرابُلس فنزل عليها يوم عيد الأضحى وأقام عليها تلك الليلة، وأحرق ربضها ورجع إلى بُلدان السَّاحل.

اضطراب الأوضاع الاقتصاديَّة في مصر

أدَّت الحالة الاقتصاديَّة المُتدهورة دورًا آخرًا في تراجُع قُوَّة الإخشيديين. فقد شهدت مصر مُنذ سنة 352هـ المُوافقة لِسنة 963م حالاتٍ من الجفاف استمرَّت تسعة أعوام، سببها نقصٌ في فيضان النيل، ونتج عنها اختفاء القمح واضطراب الأسعار، وتزايدت أثمان الحُبوب والأقوات، واقترن بِذلك وباءٌ عظيم، وهلك الضعيف من النَّاس، وأكلوا الميتة والجيف، وكانوا يسقطون موتى من الجوع، وزاد الوباء وكثُر الموت، ولم يُلحق دفن الموتى، فكان يُحفرُ لهم حُفرًا ويُرمى فيها عدَّة كثيرة، ويُردم عليهم التُراب. وثقُلت وطأة الضرائب على السُكَّان وبِخاصَّةً في تنيش ودُمياط وعلى ساحل النيل. وقد أفقدت المجاعة والأوبئة واضطراب الأمن الحُكومة كُل هيبة واستقرار، ولا سيَّما حين عجزت عن دفع رواتب الجُند، وعن جمع الضرائب، ولم يكن لِلخليفة المُطيع في بغداد من القُوَّة ما يُمكِّنه من تولية على مصر من يشاء من الرجال الأقوياء القادرين على النُهوض بها وحل جميع المشاكل التي ضربتها، فتفاقمت الثورات، وتمنَّى الناس الخلاص ممَّا هُم فيه، فكانت تلك الفُرصة التي انتظرها الفاطميُّون طويلًا لِضم مصر إلى ممالكهم، فأخذ الخليفة الفاطمي أبو تميم معدّ بن المنصور المُعز لِدين الله يعُد العُدَّة لِغزو مصر واستخلاصها من يد العبَّاسيين.

Source: wikipedia.org