If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
شكَّل تنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن ذروة تطور التيارات الجهادية التي صقلها الجهاد في أفغانستان، واتسعت لطيف واسع من الأفكار الجهادية التي تطورت خلال مراحل امتدت من الثمانينات إلى حين تسلَّم أيمن الظواهري مسؤوليتها، وما أعقب ذلك من انشقاق "لتنظيم الدولة الإسلامية" عنها وإعلانه أبا بكر البغدادي أمير التنظيم خليفة على المسلمين في دولة العراق والشام. يقر تنظيم الدولة بموافقته لتنظيم القاعدة في الأصول والقواعد لكنه يختلف معه في تنزيلها، ويرى أن الظواهري قد انحرف عن منهج القاعدة الجهادي لأنه لا يكفِّر قادة الإخوان المسلمين خاصة بعد أن حكم مرسي في مصر وفق النهج الديمقراطي، ويحمِّلونه مسؤولية انشقاق أبي محمد الجولاني بجبهة النصرة عن تنظيم الدولة الإسلامية. في حين تتهم القاعدة تنظيم الدولة "بالتشدد" وبالجهل في تنزيل أحكام الجهاد على الجماعات والأفراد، وأنهم يبالغون في القتل والتكفير.
وحسب ما جاء في تقرير لمركز الجزيرة للدراسات انطلاقا من فرضية تقول بوحدة الجذور الأيديولوجية لتنظيمي القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، فكلاهما ينتميان بجذورهما الدينية إلى التيارات الجهادية المهاجرة التي تضم طيفًا واسعًا من المجموعات والشخصيات التي ترمز القاعدة إليها وتمثل فكرتها، وما تنظيم الدولة إلا انشقاق أو نتوء من القاعدة من وجه، لكنه حتمًا تطور طبيعي لها من وجه آخر. إلى هذا الحد قد يمكن تلخيص الإطار الأيديولوجي العام لفكر التنظيم لكنه لا يكشف عن خصائصه، لاسيما وأن مساره العملي يُظهر تباينات واضحة مع القاعدة، واستطاع ببعض العناوين الدينية والجهادية التي تميزه أن يتوسع وأن يجذب عشرات آلاف المقاتلين إلى صفه، وهو ما لم تنجح القاعدة به أو لم تعمل به على الأقل.
وحسب ماجاء على موقع جريدة النهار[؟] أن "داعش" تدرجت في عدة مراحل قبل أن تصل إلى ما هي عليه اليوم، فبعد تشكيل جماعة التوحيد والجهاد بزعامة ابي مصعب الزرقاوي في عام 2004، تلى ذلك مبايعته لزعيم تنظيم القاعدة السابق اسامة بن لادن ليصبح تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين. وكثف التنظيم من عملياته إلى أن جاء في عام 2006 ليخرج الزرقاوي على الملأ في شريط مصور معلنا عن تشكيل مجلس شورى المجاهدين بزعامة عبدالله رشيد البغدادي ، وبعد مقتل الزرقاوي في الشهر عينه، جرى انتخاب أبي حمزة المهاجر زعيما للتنظيم ، وفي نهاية السنة، تم تشكيل دولة العراق الإسلامية بزعامة أبي عمر البغدادي وفي 19 نيسان 2010 قتلت القوات الأميركية والعراقية أبي عمر البغدادي وأبي حمزة المهاجر وبعد حوالي عشرة ايام، انعقد مجسل شورى الدولة ليختار أبي بكر البغدادي خليفة له والناصر لدين الله سليمان وزيراً للحرب. وفي تاريخ التاسع من نيسان سنة 2011، ظهر تسجيل صوتي منسوب لأبي بكر البغدادي يعلن فيه أن جبهة النصرة في سوريا هي امتداد لدولة العراق الاسلامية، واعلن فيها إلغاء اسمي جبهة النصرة ودولة العراق الإسلامية تحت مسمى واحد وهو الدولة الاسلامية في العراق والشام، لكن "جبهة النصرة" رفضت الالتحاق بهذا الكيان الجديد.