If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بعد وصول النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- بوقتٍ قصيرٍ إلى المدينة المنوّرة، وفي السنة الأولى للهجرة، وضعت أسماء بنت أبي بكرٍ مولودها: عبد الله بن الزبير، فكان ابنها أوّل مولودٍ بعد الهجرة في المدينة المنوّرة، وفي الحديث الذي تتحدّث فيه أسماء -رضي الله عنها- عن حادثة ولادة ابنها عبد الله تقول أسماء: (فخرجت وأنا متم، فأتيت المدينة فنزلت بقباء، فولدته بقباء، ثمّ أتيت به النبيّ صلّى اللهُ عليه وسلّم فوضعته في حجره، ثم دعا بتمرة فمضغها، ثمّ تفل في فيه، فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثمّ حنكه بتمرة، ثمّ دعا له وبرك عليه، وكان أول مولودٍ في الإسلام)، وفي روايةٍ أخرى يُذكر فيها أنّ النبيّ -عليه السّلام- هو من سمّاه عبد الله، ففي صحيح مسلم: (فأخذه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منها فوضعه في حِجرِه، ثم دعا بتمرةٍ، قال قالت عائشةُ: فمكثْنا ساعةً نلتمِسُها قبل أن نجدَها، فمضغَها، ثم بصقَها في فيه، فإنَّ أولَ شيءٍ دخل بطنَه لَرِيقُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم قالت أسماءُ: ثم مسحَه وصلَّى عليه وسمَّاه عبدَ اللهِ، ثم جاء، وهو ابنُ سبعِ سنينَ أو ثمانٍ، ليبايعَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأمره بذلك الزبيرُ، فتبسَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين رآه مُقبلًا إليه، ثم بايعَه).