If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لما فرغ عليلش، الذي وصفه الشيخ ابن عجيبة "بفقيه السوء" و"عدو الله" على حد قول الفقيه علي مصباح ، من جمع الحراطين بالمغرب ولم يبق له إلا حراطين فاس أراد أن يدخلهم في الديوان، فأبى بعض العلماء وأغلب أهل فاس، فقال لهم السلطان: هذه منافسة منكم على حراطينكم. الأمر الذي دفع السلطان باستصدار فتوى. في ظل سخط أهل فاس عليه بسبب إتخاده مدينة مكناس عاصمة لملكه. بل يزيد على ذلك أكنسوس أن السلطان اتهم فاس بالتقاعس عن إمداده بالجيش، بل كان ذلك واحدا من مبرراته لتكوين جيش البواخر. جاء الرد على الموقف السلطاني على لسان محمد بن عبد القادر الفاسي عندما أكد بصورة لبقة بأن
. هذا الموقف المتميز بنوع من الرفض المبطن، اتخذ منحى أكثر تشددا، بل أميل إلى العصيان، مع قاضي فاس الشيخ العربي بردلة الذي اتهم المؤسسة الحاكمة
فما كان من السلطان إلا أن عزله من منصبه وانتقص من كفاءته، ثم اتهم علماء فاس بالتقصير وقلة العلم والتهاون في التحصيل.
وفي صباح 18 يوليو 1698، وفد أعيان أهل فاس على عامل المدينة عبد الله الروسي بجامع القرويين حيث تدارسوا الأوامر السلطانية، ثم "وضعوا خطوطهم" (توقيعاتهم) على ملتمس رفعوه إلى السلطان مع أحد أشياخهم للتشفع لأهل فاس حتى يلغي قرار التجنيد. وبعد أربعة أيام جاء جواب السلطان بالموافقة قبل أن يقنعه عليلش بخطورة ما أقدم عليه، فتراجع السلطان عن موافقته. ثم بعد أزيد من أربعة أشهر جاءت الأوامر السلطانية صارمة إلى عبد الله الروسي بتسجيل كل حراطين فاس وضرورة توقيع القاضي والفقهاء والعدول على السجلات. فعمت الفوضى المدينة، وهجرها العشرات من الحراطين، كما هجرها العلماء الذين رفضوا التوقيع ومن بقي فيها وقع مكرهاً.
امتنع الشيخ عبد السلام بن حمدون جسوس على الموافقة على ديوان الحراطين الذي أصدره عليلش المراكشي للسلطان، حقد السلطان على الشيخ، فصادر ماله أجرى عليه أنواع التعذيب، فلما فرغ جميع ما يملك هو وأولاده ونساؤه وبيعت دوره ورباعه وأصوله وكتبه، وكان يطاف به في الأسواق وينادى عليه من يفدي هذا الأسير، فبقي على هذه الحال ما يقرب من السنة. ثم في آخر ذلك أمر بقتله فقتل خنقا ودفن ليلا على يد القائد أبي علي الروسي.
فانتفض الحراطين وقتلوا قائد الجيش زيدان بن عبيد العامري، وألزم الرئيس أبو محمد عبد الله الروسي الفقهاء