If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
إبراهيم المنذر واسمه الكامل إبراهيم بن ميخائيل بن منذر بن كمال أبي راجح، من بني المعلوف المتصل نسبهم بالغساسنة، درس الحقوق وعمل في الصحافة وترأس جمعيات، من مؤلفاته خمس روايات وكتاب المنذر والدنيا وما فيها، أمّا قصيدته فقال فيها:
الطفل فوق سريره رقدا
نزلت به الحّمى فما
والموت أرسل فوقه ملكاً
والأمّ جاثية ومقلتها
لا صوت يسمع في الدّيار
وإذا شقيقته الفتاة وقد كانت
هي مثل عمر البدر مكتملاً
جاءت فشاهدت الصّغير على
صرخت أخي روحي حبيبي
قد كنت عند الصّبح سلوتنا
ورنت إلى العلياء ضارعةً
ماذا تريد أخي وحيد أبي
أمّا إذا ما شئت تضحيةً
أحنى ملاك الموت هامته
فمشت ومرّ على حديقتها
ورأت رفيقات الدّروس كما
وبدت ضما مات الزهور
وتمثلت قبراً يغيّبها
فبكت وقد رجفت جوانحها
أنا لي أبٌ يحنو عليّ ولي
أنا لي حبيب مدّ لي يده
خارت قواي ومتّ من جزعي
قال ارجعي فمضت وقد
وإذا أبو الطّفل انثنى عجلاً
فرأى ابنه دنفاً يذوب
كفّ تجسّ بها يديه
وبدا ملاك الموت فوقهما
هذا وحيدي يا ملاك ولا
دعه يعش في الدار فهو
أما إذا ما شئت تضحيةً
قال اتبعني للردى ومشى
مرَّا على الأسواق يعمل
هذا يبيع وذاك يقبض ما
وأفاء إخوان الصفا إلى
الروض زاهٍ في حدائقه
لما رأى ما قد رآه بكى
أنا بعد في سن الشباب
إن الحياة عزيزةٌ وجهولٌ
فأجابه عُد واحي يا رجل
بسط الجناحين الملاك على
والطفل يلفظ من جوانحه
ذهبت نضارة وجهه سقماً
والأمّ جاثيةٌ بلا أملٍ
صاحت إلهي أين أنت
أأرى وحيدي الآن يؤنسني
وإذا بها كاللّبوة انتقضت
سر يا ملاك إلى الرّدى
عبثاً أراها الغيد سارحةً
عبثاً أراها الأرض مفعمةً
هتفت به أسرع فإنّي لن
كم حرّفوا آياً وكم كذبوا
كم ماكرٍ واشٍ ينمّ على
والسّيف يهلك كلّ نابغةٍ
لا الأذن تسمع ما تريد ولا
كلّي فؤاد وهو مع ولدي
وتقدّمته للمنون فقال لها
أنت الجديرة بالحياة وهذا
عودي إلى ابنك فهو يبحث
إنّ المحّبة فيك خالدةٌ وسوى
رجعت فألفت نجلها يقظاً
أماه روحي جاوبته وقد
وتعانقا ملكين ما وجدت
وإلى السّما رفعت نواظرها