If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بعد عودته منتصرا من مستغانم كانت الانباء تصل من الشرق بأن سلطان بني عباس يسيطر على الطريق بين الجزائر و قسنطينة و اصبح يعيق سير العثمانيين وخاصة بعد اكتسابه مدفعية وذخيرة حربية تمكنه من مجابهتهم وضم إلى جيشه مجموعة من المرتزقة المسيحيين الفارين من أسر الأتراك وقد ارسل له حسن باشا بن خير الدين يستميله ويعرض عليه التحافل لكن سلطان بني عباس رفض كل العروض لأنه كان يفكر في بناء مملكة مستقلة عن الاتراك. و قبل السير في حملة على بني عباس اراد ان يضمن ولاء سلطان امارة كوكو فتزوج ابنته ثم سار إلى بني عباس واستولى على المسيلة و شيد حصونا في زمورة قرب برج بوعريريج بها حاميات تركية لتأمين الطريق إلى قسنطينة. لكن السلطان عبد العزيز استولى عليها بعد مغادرة حسن باشا فأضطر الباشا إلى خوض معركة ضد عبد العزيز ولكن طبيعة التضاريس بتلك المنطقة والمسالك الوعرة وحرب العصابات قوات بني عباس انهكت الجيش العثماني وفي احدى المعارك قتل السلطان عبد العزيز فخلفه أخوه أحمد امقران الذي تمكن من الصمود واضطر العثمانيين إلى الانسحاب وعزائهم الوحيد انهم أخذوا برأس عبد العزيز سنة 1559م.
و لم يبقى أحمد امقران مكتوف الايدي، فوسع في نفوذه واستولى على امارة كوكو و دخل في معارك مع الاتراك استمرت عامين اجبرت العثمانيين على التفاهم معه والاعتراف بسلطانه سنة 1561م نظرا لأن حسن باشا سمع بالاستعدادات الحربية المسيحية لشن هجوم واسع على طرابلس والجزائر فأراد جمع قواته للتصدي لذلك.