If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
هاجر إلى الحجاز حاجًا في سنة 1317 هـ/ 1899 م وبعد أن أدى فريضة الحج زار المدينة المنورة وأقام في الروضة الشريفة في المسجد النبوي فمكث فيها ثمانية عشر يومًا نزيلًا عند أحد علمائها. عاد إلى بلاده بطلب من تلاميذه وأهله. ثم عاد إلى المدينة في 1319 هـ/1901 م مرة ثانية مهاجرًا هجرة دائمة وأخذ يناقش علماء المدينة وسكن بمدرسة الكشميري وكانت مخصصة لطلبة الدين.
اشتهر في المدينة وذاع صيته وتصدر للتدريس في المسجد النبوي وكانت حلقته من أكبر الحلقات عصره وكان تقعد بجوار المكبرية يدرس فيها أصول الفقه الحنفي الذي أتقنه وكانت داره في باب قباء بالمدينة المنورة مقصدًا للعلماء والطلاب خاصة في المواسم يأتيه الحجاج من طرابلس الشام. فأصحبت داره مدرسة كبرى جعل منها الدور السلفي مدرسة ووضع فيه مكتبة فعرفت داره بـمدرسة الشلبي.
عرف عبد القادر الشلبي بأسلوبه الفريدة في التدريس، فكان يطبق ما يدرسه تطبيقًا علميًا تجربيًا ليرسخ في أذهانهم فإذا أراد تدريس باب الوضوع مثلًا، يطلب إحضار طست وإبريق ويتوضأ أمام الطلاب ثم يأمر بعض التلاميذ بالوضوء أمامه ليتأكد من فهمهم وكذلك في التدريس الصلاة وبقية الفرائض الدينية.
انتفع به كثير من طلاب العلوم الدينية في المدينة المنورة وطرابلس وتخرج عليه علماء منهم، أحمد العربي وعبد الحق النقشبندي ومحمد حسين زيدان، وأحمد عبيد، وإبراهيم الختني، وجعفر إبراهيم فقيه ، وسعود عمران، يوسف ديولي، عارف برادة، محمد طاهر الطيب، علي عامر، ناصر غوث، والأخوين علي وعثمان حافظ وعبد الغني النمنكاني وغيرهم.