If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أدى عدم رضوخ بريطانيا للضغط الدولي إلى تصاعد وتيرة العنف عن طريق تنظيم حملة ضد القوة الاستعمارية من خلال «الأيوكا» وهي مختصر لما يُعرف باسم «المنظمة الوطنية للمقاتلين القبارصة». كان لقائد الأيوكا، الكولونيل جورج جريفاس، دورٌ كبير في إنشاء وتوجيه حملة مثمرة ضد القوة الاستعمارية في عام 1955. فُجرت القنابل الأولى في الأول من شهر أبريل، وتُبعت بتوزيع منشورات على السكان. بدأت الهجمات على مراكز الشرطة في 19 يونيو. أعلن الحاكم البريطاني حالة الطوارئ في 26 نوفمبر 1955.
في السنوات الأربع التالية، هاجمت حركة الأيوكا البريطانيين أو الأهداف ذات العلاقة ببريطانيا والقبارصة الذين اتهمتهم بالتعاون مع السلطات البريطانية. نُفي مكاريوس الثالث رئيس وكبير أساقفة الكنيسة القبرصية الأرثوذكسية مع عدد من رجال الدين والسياسيين القبارصة بشكلٍ قسري إلى السيشل. قُتل 371 من الجنود البريطانيين وهم يحاربون حركة الاستقلال خلال إعلان حالة الطوارئ في قبرص، من ضمنهم أكثر من 20 جنديًا خلال «عملية ألفونس المحظوظ».
اختُرقت القوات الأمنية البريطانية بسهولة من قبل المتعاطفين مع القبارصة اليونانيين الذين يؤدون مهامًا ثانوية مختلفة، لذا فقد كان على هذه القوات، التي كانت تحت قيادة المشير السير جون هاردينغ، أن تبذل جهودًا عظيمة لقمع حركة الاستقلال. نجحوا في قمع الحركة إلى حدٍ كبير، لكن لم تتوقف الهجمات على العناصر البريطانية بشكل تام. نُفي مكاريوس الثالث بسبب الاشتباه في ضلوعه في حملة الأيوكا، لكن أُطلق سراحه بعد موافقة الأيوكا على إيقاف الأعمال العدائية في مقابل إطلاق سراح كبير أساقفة الكنيسة القبرصية الأرثوذكسية وعودته إلى موطنه.
كانت هناك مباحثات مستمرة في حلف شمال الأطلسي لتحقيق استقلال قبرص، لكن باءت هذه الجهود الساعية لتكوين دولة قبرصية مستقلة وعضوة في دول الكومنولث بالفشل.