العربية  

books stages of economic development

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

مراحل تطور الأوضاع الاقتصادية (Info)


في البداية يجب الإشارة إلى تطور النظام السياسي في البرازيل، حيث يعتبر البعض أن سنة 1964 هي بداية الحكم العسكري القمعي في البرازيل عندما استولى الجيش على الحكومة بشكل كامل، لكن في الواقع تعود بداية الحقبة العسكرية إلى سنة 1930 عندما تولى الجنرال "غيتويلو فارغاس" الحكم ومن بعده تعاقبت الحكومات العسكرية وتراجعت الديمقراطية والحرية وانتشرت الاعتقالات والأزمات الاقتصادية والحروب الأهلية داخل البرازيل.

وفى منتصف السبعينيات تولى الجنرال "ايرنستو غيسيل" ومن بعده الجنرال "جون بابتيستا فيغوريدو" رئاسة البلاد حتى منتصف الثمانينات، وسار كلاهما في طريق التحول التدريجي نحو الحكم المدني، وهذا ما يعنى أن البرازيل شهدت عشر سنوات انتقالية بين نظامين سياسيين أولهما عسكري استبدادي قمعي وثانيهما مدني مؤسسي ديمقراطي، وتعاقب منذ 1985 الرؤساء المدنيين، وكان أولهم "خوسيه سارنى" وآخرهم حتى هذا التاريخ هي الرئيسة الحالية "ديلما روسيف" والتي كانت أحد المعتقلين البارزين إبان الحكم العسكري ومن أهم النشطاء والمناضلين اليساريين في تلك الفترة. ولكن منذ 1985 وحتى 2012 اى خلال 27 عاما من الحكم المدني الديمقراطي عقب انتهاء الحقبة القمعية العسكرية، برز اسم الرئيس "لولا دا سيلفا" الذي تولى رئاسة البلاد لمدة ثماني سنوات (2003-2010)، حيث تقدمت البلاد خلال تلك الفترة تقدما كبيرا على الصعيدين السياسي والاقتصادي.

فترة سبعينيات القرن العشرين

في خلال تلك الفترة تبنت الحكومات العسكرية سياسات رأسمالية دافعت فيها عن مصالح رجال الأعمال وأصحاب الشركات، دون الاكتراث نهائيا بالطبقات الفقيرة وقامت بدور حامى البلاد من الوقوع في خطر الشيوعية وتكرار النموذج الكوبي، وشكلت تحالفا قويا مع الرأسمالية الوطنية والإدارة الأمريكية. كما عمدت إلى الاقتراض من الخارج لتنفيذ مشروعاتها التنموية، مما خلف ديون اقتصادية كبيرة شكلت عبء على الأجيال اللاحقة.

فترة ثمانينات القرن العشرين

واجهت البلاد مثلها مثل دول أخرى في العالم الثالث أزمة الديون (Dept crisis) خاصة بعد السياسات الاقتراضية المتهورة التي انتهجتها الحكومات العسكرية، ومن ثم شهدت فترة الثمانينات عدة محاولات للسيطرة على معدلات التضخم المرتفعة كما شهدت تراجعا في معدلات النمو.

فترة تسعينيات القرن العشرين

أما في هذه الفترة والتي كان الجيش قد تراجع تماما عن الحياة السياسية وأتم الانتقال السلمي والتدريجي للسلطة إلى حكومات مدنية متعاقبة، فقد انتهجت الحكومات المدنية في خلال عقد التسعينيات سياسات اقتصادية رأسمالية، حيث تبنت سياسات الانفتاح الاقتصادي وسياسات السوق وعمت البرازيل حمى الخصخصة والتحرير الاقتصادي كما كان الحال في العديد من دول العالم الثالث التي اتبعت توجيهات صندوق النقد والبنك الدوليين، وهو ما أدى إلى تقدم في مؤشرات الاقتصاد الكلى وهو ما لم يكن يعنى تقدما فعليا، بمعنى أن سياسات الانفتاح الاقتصادي أصابت المنتجين المحليين بخسائر فادحة مما أدى إلى مزيد من البطالة وتراجع حاد في الإنتاج المحلى ومن ثم تراجع معدلات التصدير وكذلك أيضا ارتفاع معدلات الفقر التي كانت مرتفعة بالأساس، وعلى هذا فقد أثبتت تجربة التسعينيات في البرازيل والعديد من دول العالم الثالث أن استقرار الاقتصاد الكلى لا يعنى بالضرورة نموا حقيقيا في الاقتصاد والإنتاج ولا يعنى تقدما في مستوى دخل الأفراد وحل المشكلات الاقتصادية مثل البطالة ومستويات الفقر المرتفعة ومشكلات الدين العام والتضخم وغيرها.

محاولات كاردوسو

قدم الرئيس الأسبق "كاردوسو" (1995-2002) محاولات عديدة لإصلاح الاقتصاد البرازيلي، حيث وضع خطة "الريال" التي كان هدفها دمج الاقتصاد المحلى في الاقتصاد العالمي. واتجهت محاولاته الإصلاحية منحى تبنى سياسات السوق الحر والاستدانة الخارجية، حيث ارتفع الدين الخارجي من 150 إلى 250 مليار دولار خلال فترة رئاسته، وقد أدى هذا التضخم في الدين إلى أزمة انعدام الثقة في الاقتصاد البرازيلي سواء من الجهات الدولية المانحة أو المستثمرين المحليين والأجانب. كما اتجهت سياسات "كاردوسو" أيضا نحو طرح سندات الدين الداخلي بفوائد مرتفعة مما شجع المستثمرين على التخلي عن الاستثمار المنتج لصالح شراء السندات الحكومية حتى ارتفع الدين الداخلي بنسبة 900% ، وهكذا انحرفت محاولاته إلى مزيد من الأعباء على الأجيال القادمة ولم تحقق تقدما في الإنتاج بل تقدما فقط في قطاع المال وزيادة في الديون وتعقيد أكبر لازمة الثقة، وبالطبع استمرار الأوضاع الاقتصادية المتردية للطبقات الفقيرة.

Source: wikipedia.org