العربية  

books special modes for the actor

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

أوضاع خاصة للفاعل (Info)


فاعل نِعمَ وبِئسَ

الأفعال المخصصة للمدح والذم مثل «نِعمَ» و«بِئسَ» وما جرى مجراهما مثل «سَاءَ» ترفع فاعلاً له أحكام خاصة به. فهذه الأفعال تدخل عليها تاء التأنيث في مواضع خاصة بها، وذلك إذا كان الفاعل اسماً مؤنثاً ظاهراً، مثل: «نِعمَتِ المُدَرِّسَةُ فَاطِمَةُ»، وهي في هذه الحالة تشابه غيرها من الأفعال. وتدخل تاء التأنيث عليها إذا كان الفاعل ضميراً مفسراً بتمييز مؤنث، مثل: «نِعمَت مُدَرِّسَةً فَاطِمَةُ» (انظر الفقرة التالية). وتؤنث هذه الأفعال إذا كان المخصوص بالمدح أو الذم مؤنثاً، ولا يهم في ذلك جنس الفاعل، مثل: «نِعمَت المُدَرِّسُ فَاطِمَةُ». وجميع حالات التأنيث السابقة تكون على الجواز لا الوجوب.

وفاعل أفعال المدح والذم لا يمكن إلَّا أن يكون واحداً من هؤلاء الستة:

  1. أن يكون معرّفاً بـ«أل» الجنسية، مثل: «نِعمَ الرَجُلُ سَعِيدٌ»
  2. أن يكون مضافاً إلى معرّفٍ بـ«أل» الجنسية، مثل: «نِعمَ لِبَاسُ الرَجُلِ»
  3. أن يكون مضافاً إلى مضافٍ إلى معرّفٍ بـ«أل» الجنسية، مثل: «نِعمَ أَزرَارُ لِبَاسِ الرَجُلِ»
  4. اسم موصول يُقصَدُ به الجنس لا العهد، مثل: «بِئسَ الَذِي يُتَاجِرُ بِالمُخَدِّرَاتِ أَيمَنُ»
  5. يأتي كذلك ضميراً مستتراً مُفَسَّراً بتمييز يلحقه، بشرط أن يكون الضمير للمفرد المذكر، وأن يتأخّر التمييز عن الفعل ويتقدم على المخصوص بالمدح أو الذم وأن يطابقهما في التذكير والتأنيث. مثل: «نِعمَ وَلَداً أَنتَ». ويشترط أيضاً للتمييز أن يكون له مثيل من نفس الصنف، فلا يقال مثلاً: «نِعمَ قَمَراً القَمَرُ».
  6. كلمة «مَا». مثل: «بِئسَ مَا سَمِعتُ مِن أَنبَاءٍ».

الفاعل المُفسَّر بالتمييز

قد يستتر الفاعل أحياناً بدون عودته إلى جهة معينة، ولكن يمكن تقديره أو استيعابه من تمييز يتأخر عن الفعل، ومن ذلك ما ذُكِرَ في الآية الخامسة من سورة الكهف: «كَبُرَت كَلِمَةً تَخرُجُ مِن أَفوَاهِهِم» فيلاحظ أنَّ فاعل «كَبُرَت» هو ضمير مستتر عائد على مؤنث، إلَّا أنَّ الضمير لا يعود على أي لفظ، وإذا قَدّرنا الفاعل بالمعنى نجده مُفسّراً بالتمييز الذي جاء بعده، فتُقَدّر الجملة بعد إظهار الضمير المستتر: «كبرت الكَلِمَةُ كلمةً». ومن ذلك أيضاً فاعل فعلي المدح والذم، عندما يُستتر ويُفَسَّر بتمييز يلحقه، مثل: «نِعمَ كِتَاباً هَذا الكِتَابُ». ويؤثِّر استتار الفاعل وتفسيره بالتمييز على المعنى العام للجملة، بحيث يخرج معناها من الإخبار إلى الإنشاء، فتتغير الجملة من جملة خبرية إلى إنشائية. فقد يُفيد معناها المدح أو الذم أو التعجب وغيرها من الأغراض الإنشائية. وقد يؤدّي إبدال الفاعل بالتمييز إلى تغيير معنى الفعل إلى النهي، مثل: «كَفَى أَعذَاراً» بمعنى انتهي عن التعذر.

Source: wikipedia.org