العربية  

books soviet ideology

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الأيديولوجية السوفيتية (Info)


حقق الاتحاد السوفيتي خلال العقد الرابع من القرن العشرين، وتحت قيادة جوزيف ستالين نهضة صناعية ضخمة ونمو اقتصادي غير مسبوق من خلال انتهاج سياسة اشتراكية البلد الواحد وما تلاها من خطط اقتصادية وتصنيعية عُرفت على مستوى العالم باسم الخطط الخمسية، مما أحدث نقلة أيديولوجية كبيرة في السياسة السوفيتية، بعيدًا عن ارتباطها الأزلي بفكرة الثورة العالمية، الأمر الذي أدى بالتبعية لحل الكومنترن (بالروسية: Коминтерн) بأمر الزعيم السوفيتي نفسه عام 1943.

قبيل ذلك الوقت، وضع الاتحاد السوفيتي بقيادة جوزيف ستالين المخططات لنشر أيديولوجيته الخاصة، والمُمثّلة في الماركسية-اللينينية، كذلك تصدير فكرة الثورة العالمية إلى مختلف بلدان العالم في خطوة منه لتحويل العدد الأكبر منها إلى دول شيوعية اشتراكية بعد القضاء رويدًا رويدًا على الرأسمالية في أوروبا، كما تبنى ستالين سياسة اشتراكية محلية لإدارة البلاد، وهي السياسة الديكتاتورية التي انتهجها طوال فترة حكمه، متخذًا من النهضة الصناعية السوفيتية خلال فترة الثلاثينات ذريعة لهذه السياسة.

على الجانب الأخر من القارة الأوروبية، أتت الإنتخابات العامة في إسبانيا عام 1936 بالعديد من القادة الشيوعيين على رأس الجمهورية الإسبانية الثانية، وما هي إلا بضعة شهور حتى شهدت البلاد إنقلابًا عسكريًا بقيادة الكتلة اليمينية أدى لاندلاع الحرب الأهلية بها، وهي الحرب التي سرعان ما اكتسبت سمات حروب الوكالة من خلال دعم الاتحاد السوفيتي والنظام الملكي بإيطاليا والألوية الدولية للجمهورية الإسبانية الثانية ذات التوجه الاشتراكي الشيوعي، في الوقت الذي قدمت فيه ألمانيا النازية والنظام الفاشي في إيطاليا والبرتغال كامل الدعم للقوميين الإسبان بقيادة الجنرال فرانسيسكو فرانكو، وهي ساحة القتال التي وضعت القوتين، السوفيتية والألمانية، تحت الاختبار الحقيقي على أرض الواقع ومنحت كلاهما الفرصة لتجربة أحدث معداتهم وخططهم قبل استخدامها على نطاق أوسع خلال الحرب العالمية الثانية.

من جانبها اتخذت ألمانيا النازية موقفًا معاديًا للنظام الشيوعي على طول الخط، وقامت بتدعيم هذا الموقف من خلال تدشين حلف مناهضة الكومينترن (بالألمانية: Antikominternpakt) في 25 نوفمبر من عام 1936 مع كلا من اليابان ومن ثمّ إيطاليا التي انضمت للحلف في العام التالي وهو الحلف الذي تبنى منهجًا سياسيًا مضادًا للاتحاد السوفيتي الشيوعي.

بخلاف ذلك، أظهر الآنشلوس (بالألمانية: Anschluss Österreichs) عام 1938 ومن بعده احتلال تشيكوسلوفاكيا استحالة إقامة نظام أمني شامل في أوروبا وهو ما دعى إليه وزير الخارجية السوفيتي ماكسيم ليتفينوف من قبل، علاوة على عجز القيادتين البريطانية والفرنسية على توقيع اتفاق شامل مع الاتحاد السوفيتي لمواجهة التهديد السياسي والعسكري الألماني، مما دفع الاتحاد السوفيتي للبحث عن وسيلة مغايرة لدرء الخطر الألماني، تمثلت في توقيع اتفاقية عدم الاعتداء مع ألمانيا النازية نهاية أغسطس 1939، وكان لتوقيع هذه الاتفاقية الأثر في نشر دعاية سوفيتية مغايرة لموقفها السابق من ألمانيا، فلم تعد تضعها في إطار العدو المتربّص بالأراضي السوفيتية، بل ألقت بمسئولية الحرب برمّتها على كل من الجمهورية البولندية الثانية والمملكة المتحدة وفرنسا، وإن تحولت السياسة السوفيتية للنقيض مرة أخرى متبنية فكرة مقاومة الاحتلال الألماني للدول الأوروبية بعد تعرّض الأراضي السوفيتية للغزو.

Source: wikipedia.org
 
(1)
Ideology

Ideology