العربية  

books some issues and challenges

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

بعض القضايا والتحديات (Info)


الأولويات

وفقًا لمولفير 1996، من غير الواقعي توقع إحراز تقدم في كل جانب من جوانب الحد من مخاطر الكوارث، إذ أن القدرات والموارد غير كافية. يتعين على الحكومات وغيرها من المنظمات أن تتخذ ما هو في الواقع «قرارات استثمارية»، وأن تحدد الجانب الذي يجب عليها الاستثمار فيه، ومتى، وبأي تسلسل. ما يزيد الأمر تعقيدًا حقيقة أن العديد من التدابير التي يجري الدعوة لها هي تنموية وليست مرتبطة بشكل مباشر بإدارة الكوارث. تتجنب معظم إرشادات الحد من مخاطر الكوارث الحالية هذه المشكلة، وواحدة من الطرق تتبعها هي التركيز في النظر فقط على الإجراءات التي تهدف تحديدًا إلى تقليل مخاطر الكوارث، وهذا على الأقل يميزها عن الجهود العامة الموجهة نحو التنمية المستدامة. يتضمن مفهوم «التنمية غير المعرضة للخطر أو الحصينة» التركيز على التنمية الموجهة نحو الحد من مخاطر الكوارث، ويشمل «القرارات والأنشطة التي تصمم وتنفذ عن قصد للحد من المخاطر وقابلية التأثر بها، وكذلك زيادة المقاومة والقدرة على الصمود أمامها».

الشراكات والتنسيق بين المنظمات

لا يمكن لمجموعة أو منظمة واحدة معالجة كل جانب من جوانب الحد من مخاطر الكوارث، إذ تعتبر الكوارث مشاكل معقدة تتطلب استجابة جماعية، كما يعد تنسيق الجهود حتى في مجال إدارة الطوارئ التقليدي عندما تجتمع العديد من المنظمات في منطقة منكوبة للمساعدة أمرًا صعبًا. بالنظر لنطاق مجال الحد من مخاطر الكوارث الواسع، تصبح العلاقات بين المنظمات وبين القطاعات (العامة والخاصة وغير الهادفة للربح، وكذلك المجتمعات) أكثر شمولاً وتعقيدًا. يتطلب الحد من مخاطر الكوارث روابط رأسية وأفقية قوية (تصبح العلاقات المركزية المحلية مهمة). فيما يتعلق بإشراك منظمات المجتمع المدني، يجب أن يتضمن ذلك التفكير بشكل مفصل حول أنواع المنظمات التي ينبغي إشراكها (على سبيل المثال، المنظمات غير الحكومية التقليدية ومنظمات مثل النقابات المهنية والمؤسسات الدينية كما هو الحال في الولايات المتحدة والهند، والجامعات والمؤسسات البحثية).

المجتمعات ومنظماتها

يضع التفكير التقليدي لإدارة الطوارئ أو الدفاع المدني افتراضين مضللين حول المجتمعات. يرى الافتراض الأول أن الأشكال الأخرى للتنظيم الاجتماعي (المنظمات المجتمعية والتطوعية والتجمعات غير الرسمية والأسر) ليس لها أي صلة بعمل الطوارئ، ويعتبر الإجراءات العفوية التي تقوم بها (مثل البحث والإنقاذ) مُعطِّلة، لأنها لا تخضع لسيطرة السلطات. الافتراض الثاني هو أن الكوارث تنتج «ضحايا» غير فعالين تغمرهم الأزمات أو السلوك المختل وظيفيًا مثل: الذعر والنهب. لذلك، يجب إخبارهم بما يجب عليهم فعله والتحكم في سلوكهم، ويمكن أن يتم ذلك في الحالات القصوى من خلال بسط الأحكام العسكرية. هناك الكثير من الأبحاث الاجتماعية التي دحضت هذا الافتراض.

تؤكد وجهة النظر البديلة، المستندة على عدد كبير من الأبحاث، على أهمية المجتمعات والمنظمات المحلية في إدارة مخاطر الكوارث. الأساس المنطقي لإدارة مخاطر الكوارث من المجتمع أنه يستجيب للمشاكل والاحتياجات المحلية، ويستفيد من المعرفة والخبرة، كما أنه فعال من حيث التكلفة، ويحسن احتمالية الاستدامة من خلال «الملكية» الحقيقية للمشاريع، ويعزز القدرات التقنية والتنظيمية للمجتمع، ويمكّن الناس من خلال مواجهة هذه التحديات وغيرها. يعد السكان والمنظمات المحلية الجهات الفاعلة الرئيسية في الحد من المخاطر والاستجابة للكوارث.

التعلم من المجتمع الكولومبي

أثرت الفيضانات على معظم مناطق كولومبيا البالغ عددها 32 منطقة بين عامي 2010 و2012. وتضرر حوالي 3.6 مليون شخص. في 24 أبريل 2012، سن الرئيس خوان مانويل سانتوس قانونًا يهدف إلى تحسين الاستجابة للكوارث الطبيعية والوقاية منها على المستويين الوطني والمحلي. أجرت جامعة ديل نورتي، ومقرها في بارانكويلا، بحثًا حول كيفية استجابة أحد المجتمعات على الدمار الذي سببته الفيضانات، في محاولة لجعل المجتمعات الكولومبية أكثر مرونة في مواجهة الأحداث المماثلة التي تحدث مستقبلًا، وبتمويل من شبكة معارف المناخ والتنمية، أمضى فريق المشروع 18 شهرًا في العمل مع نساء من بلدية ماناتي في إدارة أتلانتيكو.

Source: wikipedia.org