العربية  

books society changed

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تغير المجتمع (Info)


استلزمت عملية عودة البوربون لإدارة قوية وقانون مركزي. فقد بدات القومية الكاتالونية والباسكية بالظهور. فالأولى اتحدت مع ثورتها البرجوازية والهوية الثقافية. أما الثانية فبعد فقدانها امتيازاتها المؤسساتية (بالإسبانية: Fueros)‏ عقب الحروب الكارلية سعت إلى تحديد مستقبلها، فظهر الحزب القومي الباسكي مع المجموعة الإقليمية لكاتالونيا والاتحاد الكاتالوني.

أما الحركات العمالية فقد التفت حول كلا من حزب العمال الذي يؤيد النضال السلمي والمشاركة الانتخابية، واتحاد العمال العام (أسس سنة 1888)، بالإضافة إلى لاسلطوية اتحاد عمال المنطقة الإسبانية. وردت الملكية على تلك الحركات بقمع قوي وتشدد بالخصوص ضد الفوضوية. وأضحى العديد من هذه المواجهات مكانها في كاتالونيا.

أما الكنيسة فقد ارتقت من أول موقف متصلب نحو المصالحة. ولدى اعتماد دستور 1876 نشأ صراع صعب فيما يتعلق بتطبيق المادة 11 وفيما يلي نصه:

«دين الدولة هو الكاثوليكية الرسولية الرومانية. والأمة ملزمة بالحفاظ على ممارسة العبادة. ولا يجوز لأحد أن يزعج في الأراضي الإسبانية بآرائه الدينية ولا بممارسة عبادته إلا بعد إحترام الأخلاق المسيحية. ولا يجوز السماح بأي احتفالات أو مظاهر علنية أخرى من تلك المتعلقة بدين الدولة.»

أعطت الحكومات المحافظة في البداية تفسيرا متشددا، مما أثار العديد من احتجاجات السفراء الأجانب. فجرى تكثيف النقاش فيما يتعلق بالتعليم الذي يتطلب من الأساقفة ضمان التعليم العقائدي باعتباره حقا معترفا به في التوافق والإشراف والرقابة على محتويات التدريس، مما يضر بمهمة التفتيش التي تملكها الدولة.

وكما كان متوقعا فقد امتد النزاع نحو تنظيم الزواج المدني، ولكن بدون أي تقدم بسبب معارضة الكنيسة. ففي نوفمبر 1886 اتخذ وزير العدل ألونسو مارتينيز زمام المبادرة لإجازة الزواج لغير الكاثوليك. وبعد مفاوضات مكثفة تم التوصل إلى اتفاق مع الكرسي الرسولي اعترفت فيه بسلطة الدولة في تنظيم الزواج المدني.

ثم انقسم المجتمع إلى عدة قطاعات. إحداهما وهو التقليدي الذي يمثله كلا من كانوفاس وساغاستا: الملكيين المدافعين عن المحتوى النموذجي من الانفتاح ومتغافلين عن شعور الطبقة الاجتماعية الجديدة. والقطاع الآخر هو ظهور حركات ذات شعارات مختلفة من جمهوريين وقوميين وممثلي البرجوازية الجديدة التي لا تزال تبحث عن حيز داخل الوطن. والقطاع الثالث وهم الطبقة العاملة أو البروليتاريا الذين سيلتفون حول حزب سياسي وهو حزب العمال الاشتراكي الإسباني ونقابات من الدرجة الثانية واتحاد العمال العام والاتحاد الوطني للعمل. كل هذا سيكون تحت العين الساهرة للكنيسة.

Source: wikipedia.org