العربية  

books signs contained in christian texts

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

إشارات تضمّنتها النصوص المسيحية (Info)


أملي بولس الرسول، الذي كان يهوديًا فريسيًا عاش في القرن الأول الميلادي وتحوّل إلى الإيمان بيسوع المسيح، رسائل إلى كنائس وأفراد مختلفين بين سنتي 48-68 م تقريبًا. ورغم وجود شكوك حول كتابة بولس لبعض تلك الرسائل، إلا أنه هناك اتفاق بين كل العلماء تقريبًا على كونه كتب الرسائل الأساسية منها (مثل رسالة إلى أهل روما والرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس). يعتقد جيروم مورفي أوكونور أن يسوع التاريخي كان محورًا أساسيًا في تعاليم بولس، كما رفض الفصل بين يسوع الإيمان ويسوع التاريخ. ورغم أن بولس لم يشهد كهنوت يسوع، إلا أنه كان على معرفة بأناس عايشوا يسوع، وهم التلاميذ بطرس ويوحنا ويعقوب البار الذي وُصف بأخي الرب في الرسالة إلى أهل غلاطية، الإصحاح الأول، العدد 19. ألمح بولس إلى لاهوت وناسوت يسوع، والعشاء الأخير وصلبه والشهادات حول قيامته.

اقتبس مؤلفي العهد الجديد في بعض الأحيان من المعتقدات أو الاعترافات الإيمانية التي من الواضح أنها سبقت زمنيًا كتاباتهم. ويعتقد العلماء أن بعض هذه العقائد تعود للسنوات القليلة التي تلت موت يسوع، وتطورت في المجتمع المسيحي في أورشليم. ورغم أنها أصبحت جزء لا يتجزأ من نصوص العهد الجديد، إلا أن تلك المعتقدات مصدرًا مُميِّزًا للمسيحية الأولى. فقد جاء في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس، الإصحاح 15، العدد 3-4: «فإنني سلّمت إليكم في الأول ما قبلته أنا أيضًا: أن المسيح مات من أجل خطايانا حسب الكُتُب، وأنه دُفن، وأنه قام في اليوم الثالث حسب الكُتُب»، مما يعني أنه كانت هناك عقيدة مسيحية قبل بها بولس في الأساس. أرجع علماء الكتاب المقدس قِدَمْ تلك العقيدة إلى أقل من عقد من الزمان بعد وفاة يسوع، وأنها تأسست في مجتمع أورشليم الرسولي. وفيما يتعلق بهذه العقيدة، كتب هانز فون كامبنهاوزن: «تلتقي تلك الرواية مع كل متطلبات الموثوقية التاريخية التي قد يصنعها نص كهذا»، بينما قال أرشيبالد هانتر أن: «بالتالي، يحفظ هذا المقطع شهادة مبكرة وقابلة للتحقق. يجتمع فيها كل المطالب المعقولة لتأكيد الموثوقية التاريخية». أما المعتقدات الأخرى ذات الصلة التي سبقت النصوص زمنيًا فهي ما جاء في رسالة يوحنا الأولى، الإصحاح 4، العدد 2: «بهذا تعرفون روح الله: كل روح تعترف بيسوع المسيح أنه قد جاء في الجسد فهو من الله»، وفي رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس، الإصحاح الثاني، العدد 8: «اذكر يسوع المسيح المقام من الأموات، من نسل داود بحسب إنجيلي»، وفي رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية، الإصحاح الأول، عدد 3-4: «عن ابنه. الذي صار من نسل داود من جهة الجسد، وتعين ابن الله بقوة من جهة روح القداسة، بالقيامة من الأموات: يسوع المسيح ربنا»، وفي رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس، الإصحاح الثالث، العدد 16: «وبالاجماع عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد تبرر في الروح تراءى لملائكة كرز به بين الامم أومن به في العالم رفع في المجد»، وهي العبارات التي كانت جزءًا من ترنيمة عقائدية مبكرة.

أشار يوليوس الأفريقي نحو سنة 221 م، عند كتابته عن صلب يسوع إلى المؤرخ ثالوس، فقال: «إدعى ثالوس في كتابه الثالث من التاريخ، أن هذا الظلام (الذي كان بلا سبب كما يبدو لي) سببه كسوف الشمس»، في إشارة إلى الظلام الذي حلّ عند صلب يسوع. كما كتب لوقيان السميساطي، فقال: «المسيحيون، كما تعلمون، يعبدون رجلاً حتى يومنا هذا - الشخصية المتميزة التي وضعت شعائرهم الجديدة، وصلب وفق تلك الرواية ... ترى، بدأت هذه المخلوقات الضالة بقناعة تامة تؤمن بأنهم خالدون في جميع الأوقات، وهو ما يفسر احتقارهم للموت وتطوعهم للتفاني الذاتي الذي كان شائع جدًا بينهم؛ ومن ثم أثار إعجابهم أن مشرّعهم الأصلي جعل منهم جميعًا إخوة، من لحظة تحولهم إلى دينه، وإنكارهم آلهة اليونان، وعبادة حكيمهم المصلوب، والعيش وفق شرائعه.». كما كتب سيلسوس حوالي سنة 180 م، كتابًا ضد المسيحيين، لم يعد موجودًا الآن، ولكنه عُرف الآن من خلال تفنيد أوريجانوس له. ويبدو أن سيلسوس اتهم يسوع بأنه ساحر ومشعوذ، كما قال أن يسوع كان "مجرد رجل". أشار فريدريك بروس إلى أن سيلسوس سعى لتشويه سمعة يسوع، وسعى إلى تفسير معجزاته بدلاً من أن يزعم أنها لم تحدث قط. استشهد مؤرخ الكنيسة في القرن الثاني الميلادي يوسابيوس القيصري بما كتبه المؤرخ الوثني فليغون الترالسي بأنه خلال سنة 32/33 م، حدث كسوف كبير للشمس في الساعة السادسة حول النهار إلى ظلام الليل حتى رُئيت النجوم في السماء، وارتجت الأرض في بيثينيا وسقط عدد من المباني في مدينة نيقية. وفي نفس الفقرة، استشهد يوسابيوس بمصدر يوناني آخر لم يذكر اسمه، والذي ذكر أيضًا وقوع الزلازل في نفس المواقع بالإضافة إلى الكسوف. كما زعم يوسابيوس أن مصدرين وثّقا وقوع الأحداث في نفس الوقت الذي وقع فيه صلب يسوع. كما حكى ترتليان في كتابه الذي دفاع فيه عن المسيحية قصة الظلمة التي بدأت وقت الظهيرة أثناء صلب يسوع. وأضاف قائلاً: «أولئك الذين لم يكن لهم دراية بعلم التنبؤ، لا يعرفون أنه كسوفًا بلا شك». وعلى الرغم من عدم ذكره لمزاعم الآخرين، إلا أنه خاطب منتقدي الكنيسة بأن الأدلة لا تزال متاحة، فقال: «أنتم لديكم رواية معجزة العالم لا زالت بحوزتكم». كان لوسيان الأنطاكي مثله مثل ترتليان على قناعة بأن قصة هذا الظلام الذي رافق الصلب يمكن العثور عليها بين السجلات الرومانية. ونقل أوشر كلمات لوسيان بشأن هذه المسألة، فقال: «ابحث في كتاباتك وستجد أنه في الوقت بيلاطس، عندما تألم المسيح، انسحبت الشمس فجأة، وجاء بعدها الظلام».

Source: wikipedia.org