If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في عام 1950، قدم كوبمان نتائج لتجارب أُعدت لفحص الفرضية التي تنص على أن الاصطفاء الطبيعي يحابي الانعزال التكاثري بين التجمعات. استعمل في تجربته نوعين من ذباب الفاكهة. عندما تُحفظ هذه الأنواع في درجة حرارة 16 درجة مئوية، فإنَّ حوالي ثُلث عمليات التزاوج تحدث بين الأنواع. وفي التجربة، تم وضع عدد متساو من الذكور والإناث من كلا النوعين في حاويات ملائمة لباقئهم وتكاثرهم. وتم فحص السلالة في كل جيل من أجل العثور على هجائن والتخلص منها. ومن ثم تم اختيار عدد متساو من ذكور وإناث الجيل الناتج ليمثلوا السلف للجيل التالي. وبما أنه كان يتم التخلص من الهجائن في كل جيل، فإنَّ الذباب الذي تزاوج مع أفراد نوعه فقط أنتج نسلاً باق أكثر من الذباب الذي تزاوج مع أفراد النوع الآخر. ومع كل جيل استمر عدد الهجائن بالتناقص حتى الجيل العاشر الذي بالكاد أُنتج فيه أي هجائن. من الواضح أن نبذ الاصطفاء للهجائن كان قوي التأثير في تعزيز الانعزال التكاثري بين هذه الأنواع. وهذا أثبت أن الاصطفاء يعزز الانعزال التكاثري بين تجمعين مختلفين من حيث الوراثة إن كان النسل الناتج عن تزاوجهما أقل تكيفا من الوالدين.
من ناحية أخرى، يمكن لحواجز التهجين بين الأنواع أن تنجم عن الاختلاف التكيفي المصاحب للانتواع التبايني. تم إثبات هذه الآلية بتجربة قام بها دبان دود على نوع من ذباب الفاكهة. وفيها قام بتقسيم تجمع واحد لتجمعين، بحيث تغذى التجمع الأول على أغذية قوامها النشا، فيما تغذى الثاني على أغذية قوامها سكر الشعير. أي أنه تم تكييف كل مجموعة على نوع غذاء مختلف عبر عدة أجيال. وبعد أن تباعد التجمعان بمرور هذه أجيال، تم خلطهما مجددا. وقد لوحظ أن الذباب لم يتزاوج إلا مع أفراد تجمعه. هذا يدل على أن آليات الانعزال التكاثري قد تحصل حتى وإن لم يتم نبذ الهجائن بفعل الاصطفاء.