الدراسة كانت على وقتين، الأول يبدأ من طلوع الشمس إلى اذان الظهر، والثاني من بعد صلاة العصر إلى قبيل مغيب الشمس، ما عدأ يوم الخميس حيث أن الدراسة فيه تقتصر على الوقت الأول، واما يوم الجمعة؛ فهو إجازة، ويوم الخميس بعد الفراغ من الدراسة موعد التحبير أي صناعة الحبر؛ فقبل خروج الطلبة يسألهم الشيخ: تُحبرون؟ فيجيبونه : بنعم، وأما عن طريقته في تنظيم الطلبة اثناء الدراسة؛ فكانوا على ثلاثة مستويات على قدرِ ما تعلموه، وهم:
- المبتدؤن ويُطلق عليهم الغبيبة
- المجردة وهم الذين قطعوا مرحلة من الدراسة، وشرعوا في نسخ الآيات من المصحف في لوح الكتابة
- المغيبة وهم الذين شرعوا في حفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب، وكان كل مستوى من هذه المستويات يُقسم إلى مجموعات حسب كثرة الطلبة أو قلتهم، وكان الشيخ أحمد يطلق عليهم ألقاب مدح لتشجيعهم مثل: البهلول، السحنون، الزمارا، المعين، ومنهجه في التدريس كان يقوم على تعليمهم الحروف الهجائية نطقاً وكتابة على منهج القاعدة البغدادية، وكان يصور الحرف لهم في الأرض؛ فإذا ما اتقنوا تعلم الحروف عمل على تعليمهم قراءة القرآن من المصحف؛ فيخصص للطالب كل يوم عدداً من الآيات ليتعلم قراءتها لإلى أن يتقن قراءة المصحف الشريف، ثم ينتقل للمستوى الثاني ويُعرف أصحابه بالمجردة لأنهم ينسخون آيات القرآن من المصحف في لوح الكتابة؛ فيخصص الشيخ يومياً للطالب عدداً من الآيات يقوم بنسخها في بيته ثم يعرضها على الشيخ الية م التالي ليصححها له، وخلال المستويات الماضية يتعلم الطلاب الأصول الثلاثة، وآداب المشي إلى الصلاة للشيخ محمد بن عبدالوهاب- رحمهُ الله - ومتى تجاوزوا المجردة مستواهم أعطاهم الشيخ إجازة حتى يستعدوا للمرحلة التالية التي يقومون فيها بحفظ القرآن عن ظهر قلب، وكان الشيخ يستعين بكبار الطلبة لتعليم الصغار حيث يجعل الصغار يقصون للكبار ما تعلموه من القرآن الكريم، وكان منهجه في معالجة ضعف الطالب أن يُعين طالباً مُجداً يعينه على حفظ حزبه المطلوب، وحتى تُحدث أثرها الإيجابي في نفس الطالب.
Source: wikipedia.org